01:41 25 مايو/ أيار 2018
مباشر
    علم المغرب

    المغرب: لم نعد نرغب في شراكة مع أوروبا تحكمها مصالحها الخاصة

    YouTube.com
    العالم
    انسخ الرابط
    110

    أكد وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة أن دبلوماسية بلاده تتميز بالوضوح واستقلالية القرار فيما يخص العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، وشدد على أن المغرب سيدافع عن مصالحه في الصحراء الغربية وأنه لم يعد يرغب بشراكة تحت الطلب تحكمها المصالح الخاصة لأوروبا.

    نواكشوط- سبوتنيك. وقال بوريطة في حديث لمجلة "جون أفريك" نشر الأحد، إن السياسة الأفريقية التي ينهجها الملك محمد السادس، فريدة من نوعها، بالنظر إلى طابعها المتعدد الأبعاد، "فهي بالتالي عرض اقتصادي، وأمني وديني وتقني، واأيضا وقبل كل شيء إنساني ووفي".

    وقال "سندافع عن مصالحنا ذات الصلة في الصحراء المغربية، عبر التصدي للأعمال العدائية وإحباطها داخل الهيئات الأفريقية، قبل إصلاح هذا الانحراف، من خلال تحقيق انسجام موقف الاتحاد الأفريقي مع موقف الغالبية الكبرى لأعضائه".

    وتساءل "كيف يستطيع كيان افتراضي (البوليساريو) أن يجد مكانا له ضمن منظمة أفريقية تطمح إلى وضع مشاريع طموحة وملموسة لفائدة أفريقيا مثل منطقة التبادل الحر القارية، والسماء الأفريقية المفتوحة، والتصدي للتغيرات المناخية، أو تدبير تدفق الهجرة".

    وفيما يخص العلاقات مع الاتحاد الأوروبي، أكد الوزير بوريطة أن "المغرب لم يعد يرغب في شراكة تحت الطلب تحكمها المصالح الخاصة لأوروبا"، مشيرا إلى أنه عندما يتعلق الأمر بالهجرة أو بالإرهاب تبذل المملكة جهودا ملموسة وتبرهن على أنها شريك وفي وموثوق به.

    وقال "من حق المغرب عندما يتعلق الامر بمصالحه الاستراتيجية ألا يتم التعامل معه كنقطة بسيطة في جدول أعمال اجتماع".

    وأضاف "لسنا جزء من أوربا لا على المستوى المؤسساتي أو الجغرافي، لكننا جزء من نفس المنطقة الجيوسياسية، وستكون أوروبا قصيرة النظر جيوسياسيا، إذا ما اعتبرت أن حدودها تنتهي في أسبانيا"، معتبرا أن هذه الحدود أصبحت اليوم تمتد إلى منطقة الساحل والصحراء.

    وأضاف أن "المغرب يعد حليفا أساسيا على مستوى التصدي للإرهاب، وسمعته لم تعد تخفى على أحد"، مذكرا بأن هناك وعي بأن استقرار منطقة الساحل يمر عبر دور بناء للبلدان المعنية بشكل مباشر "لم يعد بالإمكان اعتبار هذه المنطقة كساحة خلفية يمكن التلاعب بها أو فضاء لتصريف التوترات الداخلية".

    وحول قرار المغرب قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران، أكد الوزير بوريطة أن هذا القرار يتناسب مع "خطورة أفعال حزب الله، المدعوم من قبل هذا البلد، المهددة لأمن المملكة، مشيرا إلى أن "المغرب الذي يتوفر على دلائل وحجج دامغة، ما كان ليقدم ملفا إلى طهران إذا لم يكن قائما على حجج صلبة".

    وأكد بوريطة أنه بالإضافة إلى "مباركتها لهذه الأعمال، قدمت الجزائر التغطية والدعم العملي"، موضحا أن "بعض الاجتماعات بين البوليساريو وحزب الله انعقدت في مكان سري جزائري معروف لدى الأجهزة الجزائرية، مستأجر من قبل سيدة جزائرية متزوجة من إطار بحزب الله، وتم تجنيدها كعميلة اتصال لحزب الله خاصة مع البوليساريو".

    وبخصوص القرار الأخير الذي تبناه مجلس الأمن بشأن قضية الصحراء، أكد الوزير أنه "يشكل خطوة في الاتجاه الصحيح"، مشيرا إلى أن القرار قدم الأجوبة الضرورية والتوضيحات اللازمة لقضايا لم تعد تحتمل البقاء معلقة".

    وأوضح بوريطة أن هذه القضايا التي كانت في صلب المبادرات والمساعي التي تم القيام بها بمختلف العواصم، تهم شروط احترام وقف إطلاق النار، وهدف المسلسل السياسي، ودور الجزائر في هذا المسلسل، وعدم جدوى الجدل العقيم، بشأن قضايا من قبيل حقوق الانسان أو الموارد الطبيعية.

    وتابع قائلا أنن "ملفنا متين وحججنا قوية وقضيتنا عادلة وتحظى باهتمام متزايد من قبل المجتمع الدولي"، مؤكدا أنه "يتعين على الجزائر والبوليساريو الانصياع للشرعية الدولية والقرار الأخير لمجلس الأمن".

    وأضاف "أنه لا يمكن لأي شخص عاقل الاعتقاد بأن حل قضية الصحراء ممكن بدون الجزائر"، مشيرا إلى أن خطاب الجزائر حول هذه القضية يكتنفه الكثير من التناقض والغموض فهي تنكر الواقع الخارجي، وتصر على أن نزاع الصحراء لا يهم سوى المغرب والبوليساريو.

    وأكد بوريطة أن النظام الجزائري الذي يواجه أزمات خطيرة، مؤسساتية وسياسية واقتصادية واجتماعية ، يستمد استمراره حتى الآن من المشاكل والتوترات التي يخلقها، أو التي ينوي خلقها من أجل صرف انتباه الجزائريين عن انشغالاتهم الحقيقية.

    وذكر الوزير بأنه في ما يتعلق باتفاقات وقف إطلاق النار، طالب مجلس الأمن بانسحاب البوليساريو الفوري من منطقة كركارات، معتبرا أن وجودها غير قانوني وغير شرعي، وأشار إلى أن "جبهة البوليساريو بحكم تعريفها، ميليشيا مسلحة — وللتذكير: كيان غير معترف به من قبل الأمم المتحدة — فإن جميع أنشطتها مهما كانت طبيعتها، لا يمكن اعتبارها إلا عسكرية".

    وأضاف أن "المظاهرات" في شرق المنظومة الدفاعية المغربية ، و"التجمعات" المنظمة في بئر لحلو أو تيفاريتي، أو "المنشآت الإدارية" التي تحاول البوليساريو أحداثها في هذه المنطقة، هي الآن يعتبرها مجلس الأمن "أعمالا مزعزعة للاستقرار" يجب أن تتوقف.

    انظر أيضا:

    تصريحات جديدة من المغرب بشأن قطع العلاقات مع إيران
    المغرب يخشى من "الخطر القادم" إليه ويهدد المنطقة بأسرها
    الخارجية الإيرانية: ما قام به المغرب جاء بطلب من السعودية
    الكلمات الدلالية:
    جبهة البوليساريو, وزير الخارجية ناصر بوريطة, منطقة الكركرات في الصحراء الغربية, المغرب العربي, أوروبا, المغرب, إيران, الجزائر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik