05:27 GMT30 يوليو/ تموز 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    كشفت دراسة إسرائيلية جديدة النقاب عن أن المواجهات العسكرية الإسرائيلية ــ الإيرانية في الأراضي السورية، خلال الفترة الأخيرة، كشفت ماهية الدور الروسي في منطقة الشرق الأوسط، ومدى ما يمثله من قوة مؤثرة على اللاعبيين الأساسيين فيها، باعتبارها قوة دولية ذات ثقل سياسي وعسكري.

    ذكر مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي أن المواجهات الأخيرة التي شهدتها سوريا بين الطرفين الإسرائيلي والإيراني، دعت المجتمع الدولي إلى ضرورة البحث عن مخرج روسي لتلك المواجهات، ومعرفة حقيقة الدفاع الروسي عن الرئيس السوري بشار الأسد من عدمه، في ظل رفض الجانبين الإيراني والإسرائيلي الدخول في مواجهات مباشرة أو الوصول إلى حالة الحرب الكاملة بينهما، فهما يتنفسان على الأراضي السورية فحسب، مع الأخذ في الحسبان أن الموقف الروسي كان مقيدا للطرفين، إلى حد ما، وهو ما يمكن أن يكون بمثابة "صمام أمان" للحرب في سوريا.

    أكدت الدراسة الإسرائيلية التي جاءت تحت عنوان "روسيا كمصدر مقيد للمواجهات الإسرائيلية ــ الإيرانية في سوريا"، أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين احتفل في السابع من شهر مايو/ أيار الماضي، بتوليه ولايته الرابعة، ومع ذلك واجه مشاكل عدة ما بين علاقة بلاده بالولايات المتحدة الأمريكية، ومدى تدخل موسكو في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، أو التدخل والتوسط بين الطرفين الأمريكي والكوري الشمالي، فضلا عن التوسط في استمرار العمل بالاتفاق النووي الإيراني من عدمه، وهو حدث أخذ حيزا مهما من بوتين خلال الفترة الأخيرة.

    ناقشت الدراسة أن الرئيس بوتين حاول مساعدة الرئيس الأسد خلال مواجهته للمتمردين، ووقوفه بجواره أمام الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية، مع مساهمة الروس في استيلاء الأسد وقواته العسكرية على أراض استولى عليها المتمردون خلال السنوات القليلة الماضية، وإجلاء السوريين من بعض المناطق التي سيطر عليها المتمردون من قبل، وذلك كله مع الأخذ في الاعتبار أن إيران عمدت خلال الفترة الماضية على تغليب مصلحتها الاستراتيجية في سوريا، أمام التدخل الروسي في سوريا، وإن كان على حساب المصالح الروسية، في بعض الأحيان.

    بيد أن الدراسة العبرية التي كتبها كل من تسيفي ميجن وأودي ديكل، الباحثان في مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي، التابع لجامعة تل أبيب، رأت أن الهدف الأساسي إبان المواجهات الإسرائيلية ــ الإيرانية هو الحفاظ على حكم الأسد، مع رغبة كل طرف من الجانبين الإسرائيلي والإيران، عدم الانزلاق في مواجهة مباشرة أو حرب مباشرة في سوريا، وهو ما يجري حتى الآن، في الوقت الذي ترى موسكو أن المواجهات الثنائية بينهما لا تفيد المصالح الروسية في سوريا ومنطقة الشرق الأوسط، في وقت تؤكد إيران، على الدوام، أنها تقف بجوار المصالح الروسية في المنطقة، عكس إسرائيل التي تقف بجانب المصالح الأمريكية، أي وقوف كل طرف منهما على طرفي نقيض.

     

    ثمة تفاهمات إسرائيلية ــ روسية أكدتها الدراسة الإسرائيلية، من بينها الاحتفالات الإسرائيلية بسبعينية قيامها، فضلا عن استمرار العمل بالحقوق الإسرائيلية في التدخل العسكري في سوريا بدعوى الدفاع عن أمنها القومي، وكذلك التدخل لدى موسكو لعدم تزويد سوريا بصواريخ "إس 300"، مع إبعاد القوات الإيرانية من الحدود الإسرائيلية السورية، وهي القوات التي تمثل تهديدا مباشرا لإسرائيل، وهذا الأمر يبدو أنه يتم بتوافق أمريكي أيضا مع الطرفين الإسرائيلي والروسي، حيث سمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإسرائيل بحرية الحركة في سوريا، بما يحد من التدخل الإيراني في سوريا، وهو ما خلصت إليه الدراسة الإسرائيلية.  

    انظر أيضا:

    دراسة إسرائيلية تعترف: إيران أدارت الملف النووي بحكمة بعد قرار انسحاب ترامب
    دراسة إسرائيلية: التصعيد في غزة أعاد القضية الفلسطينية للأذهان أمام المجتمع الدولي وأساء لإسرائيل
    الكلمات الدلالية:
    الولايات المتحدة, أخبار تل أبيب, إسرائيل, الفصائل المسلحة في سوريا, إسرائيل, ضاحية الأسد, بوتين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook