00:00 17 أغسطس/ أب 2018
مباشر
    وزير الدفاع الإسرائيلى ليبرمان

    ليبرمان والكنيست... عاصفة سياسية في الطريق

    © Sputnik . Maxim Blinov
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    شكلت التسريبات الاستخباراتية الإسرائيلية، في الفترة الأخيرة، سجالا كبيرا بين وزير الدفاع، أفيغدور ليبرمان، ولجنة الخارجية والأمن بالكنيست، وهو ما أشارت إليه وسائل الإعلام المنشورة باللغة العبرية، مساء الأربعاء، ما استدعى بدوره رفض ليبرمان إدلاء أي ضابط بمعلومات أمام الكنيست.

    جاءت البداية مع نشر صحيفة "معاريف"، العبرية، في السادس من الشهر الجاري أن الدائرة الأمنية الإسرائيلية تجاهلت تقارير كثيرة حول تدشين مفاعل نووي سوري قبل تفجيره، في العام 2007، وذلك بحسب وثائق سرية لم تنشر بعد، والتي تم تسريب أجزاء منها، تفيد بأنه جرت خلافات عميقة بين لجنة الخارجية والأمن بالكنيست الإسرائيلي والأجهزة الأمنية حول مدى توصل السوريين لمفاعل نووي، في العام 2004، أي قبل تفجير المفاعل السوري بثلاث سنوات كاملة، لتنتهي المعركة الاستخباراتية أو السياسية بإقرار وجود مفاعل نووي سوري، وهو ما اعتبر بمثابة فشل استخباراتي، آنذاك.

    ويبدو أن تلك الخلافات قد استعرت مرة أخرى أخرى، حينما رفض ليبرمان إدلاء أي ضابط إسرائيلي بشهادته أو إفادته حول ما يجري في الجبهة الشمالية من تحركات عسكرية، خاصة حول الجبهة السورية، وما يتعلق بمجريات الأزمة السورية، ليتجه الكنيست نحو الدخول في شجار سياسي ــــ عسكري مع أعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، وهو ما ذكرته صحيفة "معاريف" العبرية.

    بيد أن السجال الجديد قد أشارت إليه القناة العبرية الثانية على موقعها الإلكتروني، من أن لجنة الخارجية والأمن بالكنيست أدارت مفاوضات سرية خلال الأونة الأخيرة حول قضايا أمنية معنية، وطلبت شهادة وزير الدفاع الإسرائيلي، ليبرمان نفسه، ثم عادت وطلبت اللجنة شهادة أو إفادة ضباط من الجبهة الشمالية العسكرية، ولكن استمر رفض ليبرمان في مساعدتهم، لتدخل الخلافات المستعرة بين ليبرمان والكنيست أشدها وقوتها، أمس، الأربعاء، 13 يونيو/حزيران.

    أضافت صحيفة "هاآرتس" العبرية، مساء اليوم نفسه، الأربعاء، بأن ليبرمان حذر ضباط الجيش الإسرائيلي من الظهور والحديث أمام لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، وذلك بعدما طلب عضو الكنيست عن حزب "المعسكر الصهيوني"، عومير بارليف، إدلاء بعض ضباط الجيش الإسرائيلي بشهاداتهم أمام اللجنة بالكنيست، والإفادة بمعلومات حول ما يدور في الجبهة الشمالية لإسرائيل.

    وذكر المعلق العسكري للصحيفة، يانيف كوفوفيتش، أن ليبرمان رفض إدلاء ضباط جيشه بشهادات حول ماهية الحالة الأمنية في الجبهة الشمالية لأعضاء الكنيست بلجنة الخارجية والأمن، وهو الأمر الذي يقوم به ليبرمان للمرة الأولى أثناء ولايته، في واقعة جديدة قديمة في الجيش الإسرائيلي، ويشار إلى أن إيهود باراك، وزير الدفاع الأسبق أن قام بالأمر نفسه، حينما رفض إدلاء ضباط الجيش بشهادات أمام الكنيست.

    وتعود القناة السابعة العبرية لتضيف أن عضو الكنيست عوفير شيلح، من حزب "يش عتيد"، ومعه عومير بارليف، أعضاء لجنة الخارجية والأمن بالكنيست قد طلبا قبل أربعة أشهر إفادات حول مدى جهوزية الجيش الإسرائيلي لأية مواجهات عسكرية في الجبهة الشمالية، ولكن من الواضح أن ليبرمان رفض الإدلاء بأية شهادات أو إفادات، معتبرا أن هذا الأمر هو "قدس الأقداس"، وهو ما يتعلق برفضه للتسريبات العسكرية، والتي تقلق مضاجع الإسرائيليين بوجه عام، وخاصة القيادات العسكرية منهم.

    توجه كل من النائبين، بارليف وشيلح إلى أكثر من عضو إسرائيل بالكنيست حول الأمر نفسه، في محاولة لإيجاد تفاهمات بينهما ووزير الدفاع ليبرمان، ويبدو أن الأخير مستمر في موقفه الرافض الإدلاء بأية تفاصيل حول مدى جهوزية الجبهة الشمالية للحرب، ما يعني وجود خلافات عميقة بينه والكنيست الإسرائيلي.

    انظر أيضا:

    معاريف: فشل استخباراتي سبق تدمير المفاعل النووي السوري في 2007
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تل أبيب, نتنياهو, إسرائيل, الكنيست الإسرائيلي, إسرائيل, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik