02:19 GMT17 فبراير/ شباط 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    الخلاف الذي طفا على السطح بين المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ووزير الداخلية هورست زيهوفر، ليس بداية المشكلة بين ميركل وأعضاء حكومتها.

    الأزمة الأخيرة جاءت على خلفية توترات قائمة في الحكومة الألمانية حول مسألة المهاجرين، التي يتخذ كل جزء من الائتلاف الحكومي موقفا منها.

    وترجع المشكلة بين ميركل ووزير الداخلية إلى الفترة التي فازت فيها ميركل بولايتها الرابعة، وواجهت صعوبات لتشكيل الحكومة، نظرا لأنها لم تحقق أغلبية الأصوات، وإن كان حزبها هو الأعلى في النتائج.

    بداية الخلافات التي تواجهها ميركل

    في الانتخابات الألمانية الأخيرة العام الماضي، خسرت ميركل كثير من مؤيديها لصالح الأحزاب الأخرى، بسبب قضية الهجرة، فبعد أن وصلت ميركل لرأس السلطة في ألمانيا على مدار 12 عاما، كان استقبال دولتها مليون لاجئ منذ عام 2015، سببا في أن يعاقبها الناخبون بالتصويت لصالح حزب البديل المناهض للهجرة بـ13.1 % من الأصوات، فيما حصلت تكتل ميركل على 33.2 % من الأصوات، وحصل الحزب الديمقراطي الاشتراكي المنافس على 20.8 % من الأصوات.

    ووقتها كان وضع ميركل صعبا فإما تشكيل حكومة أقلية أو الدعوة لانتخابات جديدة، واضطرت المستشارة في النهاية إلى تشكيل ائتلاف حكومي من حزبها الديمقراطي المسيحي مع الحزب الاجتماعي المسيحي الذي يترأسه زيهوفر، بعد فشلها في تكوين ائتلاف مع حزبين صغيرين.

    تفاصيل الأزمة الحالية بين ميركل وزيهوفر

    بدأ خلاف بين ميركل ووزير الداخلية، منذ منتصف شهر يونيو/حزيران الماضي، حين أراد زيهوفر أن يشدد سياسة اللجوء إلى ألمانيا، بحيث يتم منع اللاجئين من الدخول إلى ألمانيا وهو الأمر الذى تصدت له ميركل، ما جعل الخلاف يتصاعد في الائتلاف الذي كونته حين شكلت حكومتها مع الحزب الاجتماعي المسيحي.

    ونقطة الخلاف الرئيسية بين ميركل وزيهوفر ليست حول اللاجئين جميعا، بل "معاملة المهاجرين الذين يصلون إلى ألمانيا لكنهم مسجلون في الأصل في دول أخرى في الاتحاد الأوروبي. ويريد وزير الداخلية إبعادهم لكن ميركل ترفض ذلك حتى "لا تنتقل العدوى" إلى أوروبا".

    ووصل الخلاف إلى إعلان زيهوفر نيته الاستقالة من منصب وزير الداخلية، ثم علق القرار لإجراء محادثات أخيرة مع أنغيلا ميركل، وقام زيهوفر بالتهديد بفرض إجراءات جديدة على الحدود، وهو ما تعارضه المستشارة حتى الآن.

    واقترح حزب المستشارة إنشاء مناطق خاصة على الحدود الألمانية مع النمسا بحيث يتم احتجاز المهاجرين المسجلين في بلدان أوروبية أخرى قبل إعادتهم إليها.

    وهو الحل جعل الخلاف ينتهى مبدئيا بعد أن وافق عليه الطرفان، وأعلن زيهوفر بقائه في منصبه وقال بعد ساعات قضاها في المحادثات مع المستشارة: لقد اتفقنا.

    الهجرة أصل المشاكل بين زيهوفر وميركل

    كانت ميركل قد اتخذت قرارا منذ 3 سنوات يقضى باستقبال ألمانيا مئات الآلاف من طالبي اللجوء، وفي 2016 خلال اجتماع للحزب الاجتماعي المسيحي، طالب زيهوفر لأول مرة بتحديد عدد المهاجرين، بحيث تستقبل الدولة 200 ألف لاجئ سنويا فقط، وهو ما اعترضت عليه ميركل وقتها، رغم تهديد زيهوفر برفع دعوى أمام محكمة الدستور الاتحادية ضد سياسة اللجوء التي تنهجها ميركل".

    وانخفضت أرقام طالبي اللجوء إلى ألمانيا، حسبما أعلنت وزارة الداخلية الألمانية في 2017، بعد اتفاقات عقدت مع تركيا من أجل وقف تدفق المهاجرين.

    انظر أيضا:

    اللاجئون السوريون في تركيا
    أزمة بين لبنان والأمم المتحدة عنوانها "اللاجئون السوريون"
    حقوقي سوداني: اللاجئون في المخيمات يرفضون العودة إلى ديارهم
    قيادي فلسطيني: اللاجئون الفلسطينيون يرفضون أي توطين لهم حتى في أراضي السلطة الفلسطينية
    اللاجئون السوريون... ما بين خيار العودة الصعب إلى سوريا وخطر البقاء في لبنان
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, أخبار ميركل, أخبار النمسا, أخبار ألمانيا, أخبار تركيا, الحرب اليمنية, الحرب السورية, الحكومة النمساوية, الحكومة الألمانية, الحكومة التركية, هورست زيهوفر, سباستيان كورتس, لاجئون, لاجئين, ميركل, النمسا, تركيا, ألمانيا, فلسطين, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook