15:18 12 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في أفريقيا الوسطى

    خبير: مبادرة روسيا في أفريقيا الوسطى تثبت أنها دولة عظمى

    © AFP 2018 / Pacome PABANDJ
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    أوضح خبير عسكري سوداني، أن أدوار روسيا الإيجابية نحو القارة السمراء (أفريقيا)، بدأت تخطو في اتجاه تصاعدي خلال الأعوام الماضية، في إلى المبادرة الروسية في نزع فتيل النزاع المسلح بين فصائل عسكرية بدولة أفريقيا الوسطى، ونجاح الخرطوم في رعايتها.

    الخرطوم — سبوتنيك. وقال الخبير العسكري، اللواء متقاعد، محمد عجيب، في حديث لوكالة "سبوتنيك" اليوم الخميس 6 سبتمبر / أيلول: "بحكم أن روسيا دولة عظمى، وذات نفوذ كبيرة حول العالم، فمن البديهي أن يكون لها أدوار إيجابية في القارة الإفريقية".
    وكانت وزارة الخارجية السودانية قد أكدت في 4 سبتمبر، استضافت الخرطوم خلال الفترة 27 — 29  أغسطس / آب الماضي، جلسة مفاوضات بين المجموعات المسلحة في جمهورية أفريقيا الوسطى (السليكا — أنتي بلاكا)، بمبادرة من جمهورية روسيا الاتحادية ورعاية رئيس الجمهورية المشير عمر حسن أحمد البشير.
    وأضاف عجيب، أن روسيا دولة كبيرة وصاحبة إمكانيات مختلفة، ومهتمة بالسلم والأمن الدوليين ولها مصالح في استقرار القارة البكر (أفريقيا)"، مشيرا إلى أن أفريفيا الوسطي، معروفة أنها غنية بالموارد الطبيعية البكر، ويوجد بها معادن نادرة ونفيسة مما يثير اهتمام الدول العظمى، مما يجعلها تعمل على المساعدة في استقرار أفريقيا الوسطى ومن ثم التعاون معها لتوظيف تلك الموارد لمصلحة البلدين".
    وفي ذات الإطار، أوضح الخبير السوداني، أن مبادرة روسيا للسودان في جمع مسلحي أفريقيا الوسطى، بالخرطوم، ومساعدتهم للوصول لحل النزاع القائم بينهم، واختيار السودان، ليقوم بهذا الدور، يعود إلى موقعه الجغرافي، إضافة إلى، باعتباره دولة مجاورة لإفريقيا الوسطى، كما للسودان، رصيدا وافرا في تجاربه في مثل هذا النوع من النزاعات والتفاوض حولها".
    وتابع العسكري السابق بالجيش السوداني، أن حكومة بلده، تملك من النفوذ الإقليمية والقوة الناعمة وعلاقات جيدة مع أطراف النزاع في أفريقيا الوسطى، مما مكنته بأن يكون وسيطا بين الأطراف المتصارعة".
    وعلق عجيب، حول ما جرى من تكتم إعلامي شديد للغاية، صاحبت مجريات المفاوضات بين مسلحي أفريقيا الوسطى، خلال يومي 27 و 29 أغسطس الماضي، بالخرطوم، فقال أنه من غير المعهود في مثل هذه المبادرات والاتفاقات التي غالبا ما تسبقها حملات إعلامية وضجيج وتظاهرات سياسية، جاءت اتفاقية أطراف النزاع في أفريقيا الوسطى، هادئة مسالمة وتبحث عن السلام في صمت بين أطرافها من الفرقاء".
    كما أكد عجيب، أن" حكومة السودان، أيضا أدارت جولة التفاوض في هدوء بعيدا عن الضجيج الإعلامي، ورغم أن استضافة مثل هذه الصفقات ونجاحها، يعتبر كسبا ورصيدا سياسيا للدولة المضيفة والراعية، إلا أن حكومة السودان لسبب أو لآخر لم تحسن تسويق نفسها سياسيا عبر هذا الإنجاز الإقليمي، ولم تعلن أو تروج للدور الإقليمي الذي يلعبه السودان".
    وفي تجوال في ذات الموضوع، يرى الخبير العسكري، أن وقف الصراع عند جارته أفريقيا الوسطى، له فوائد للأمن القومي السوداني لافتا، إلى أنه " من المسلمات فيما يتعلق بأمن السودان القومي، أن الصراعات المسلحة الإقليمية داخل دولة دائما، تنعكس بظلالها نحو الأمن القومي للدول المجاورة، وتتمثل تلك التأثيرات في مشكلات اللجوء وما يتبعه من أعباء إدارية وقانونية وإنسانية للدولة المجاورة".
    واستدرك عجيب، قائلا: " ورغم محدودية آثار الصراع في أفريقيا الوسطى وقصر فترته نسبيا تجاه السودان، مقارنة مع صراع السودان وجنوب السودان قبل الانفصال وصراع دارفور غربي السودان، إلا انه شكل تهديدا للأمن القومي السوداني من جهة وإحداث اضطرابا في الأمن الإقليمي لمنطقة هامة في وسط افريفيا، كما أن ذات الصراع ترك آثارا عميقة على استقرار أفريقيا الوسطى التي أصلا تعاني من مشكلات الفقر وانخفاض الدخل القومي ومشكلات الصراعات القبيلة".
    وأضاف الخبير" مع هذا فقد كان الصراع الأفريقي محدود الأثر نوعا ما وذلك لضيق الشريط الحدودي بين السودان وأفريقيا الوسطى بعد انفصال جنوب السودان".
    وأكدت وزارة الخارجية السودانية، أن مبادرة السلام لدولة أفريقيا الوسطى، جاءت من روسيا، ورعاها الرئيس السوداني عمر البشير، واتفق قادة المجموعات المسلحة، بوثيقة نشرت في الإعلام على التقارب والعمل نحو تحقيق السلام وخلق ظروف جاذبة للاستثمار، والالتزام باحترام حقوق الإنسان والتنقل للمنظمات المحلية وغير الحكومية وحماية العاملين في المجال الإنساني.
    وجاء توقيع الوثيقة يوم 29 أغسطس، باسم رئيس الجبهة الشعبية لنهضة أفريقيا الوسطى جنرال نور الدين، رئيس الحركة الوطنية لأفريقيا الوسطى جنرال محمد الختيم، رئيس حركة الانتي بلانكا جنرال ماكسيم ماكوم، رئيس الجناح السياسي لحركة نهضة أفريقيا الوسطى جنرال عبد الله حسين، رئيس حركة الوحدة من أجل سلام إفريقيا الوسطى جنرال على أندرسا.    

    انظر أيضا:

    السفارة: جثامين الصحفيين الروس الذين قتلوا في أفريقيا الوسطى تصل اليوم إلى روسيا
    اكتمال إجراءات تحديد هوية الصحفيين الروس المقتولين في أفريقيا الوسطى
    الصحفيون الروس المقتولون في أفريقيا الوسطى أرادوا الوصول إلى قاعدة "بيرنغو"
    الخارجية الروسية: لا وجود لآثار تعذيب على أجساد الصحفيين المقتولين في أفريقيا الوسطى
    الخارجية الروسية تكشف ملابسات مقتل الصحفيين الروس في جمهورية أفريقيا الوسطى
    الكلمات الدلالية:
    أخبار أفريقيا الوسطى, أخبار روسيا, عمر البشير, أفريقيا الوسطى, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik