09:51 10 ديسمبر/ كانون الأول 2018
مباشر
    البنتاغون

    بعد صيد إيران الثمين... أمريكا ترد

    © Photo / CC0 Creative Commons
    العالم
    انسخ الرابط
    152

    عرضت الولايات المتحدة، اليوم الخميس، أجزاء قالت إنها أسلحة إيرانية كانت بأيدي مسلحين في اليمن وأفغانستان، في استمرار لأسلوب تنتهجه إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، للضغط على طهران للحد من أنشطتها الإقليمية.

    يتزامن ثاني عرض من هذا النوع من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، لقطع مما يقال إنها أسلحة إيرانية، الكثير منها سلمتها لها السعودية، مع تنامي المخاوف في الكونغرس من الدعم العسكري الأمريكي للتحالف الذي تقوده السعودية، في الحرب الأهلية في اليمن، التي تسببت في أزمة إنسانية، على نطاق واسع، بحسب وكالة "رويترز".

    خاشقجي

    صعد أعضاء في الكونغرس الأمريكي من معارضتهم للسعودية، بعد مقتل الصحفي السعودي، جمال خاشقجي، في الثاني من أكتوبر/ تشرين الثاني، في القنصلية السعودية في إسطنبول. وعلى الرغم من مناشدات الإدارة الأمريكية بالتمسك بمساندة السعودية في مواجهة إيران صوت مجلس الشيوخ، أمس الأربعاء، لصالح طرح مشروع قرار لإنهاء الدعم العسكري للسعوديين في اليمن.
    وإذا ما تبين أن إيران ترسل بالفعل أسلحة إلى اليمن وأفغانستان ودول أخرى، فسيكون ذلك انتهاكا لقرارات صادرة عن الأمم المتحدة.
    ومُنحت "رويترز" دخولا مسبقا إلى حظيرة الطائرات العسكرية في قاعدة أناكوستيا بولينج المشتركة، على مشارف العاصمة واشنطن، حيث عرضت وزارة الدفاع شظايا من أسلحة، وشرحت أسباب توصلها لنتيجة أنها جاءت من إيران.

    مصلحة دولية

    قالت كاتي ويلبارجر، النائبة الأولى لمساعد وزير الدفاع المعني بشؤون الأمن الدولي "لا نريد أن يكون هناك شك في أنحاء العالم في أن هذه أولوية بالنسبة للولايات المتحدة، وأن من المصلحة الدولية معالجتها".
    وتابعت "العرض اليوم هو الثاني خلال العام الجاري، ويأتي في إطار جهود من الحكومة لتنفيذ سياسة ترامب، المتعلقة باتباع نهج أكثر صرامة حيال طهران. وسحب ترامب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي الإيراني، وأعاد فرض عقوبات لأسباب من بينها أنشطتها الإقليمية التي وصفها بأنها "خبيثة".
    ونفت إيران إمداد الحوثيين في اليمن بمثل تلك الأسلحة ووصفت عرض البنتاغون السابق بأنه "ملفق".

    أجزاء من أسلحة
    وقدم البنتاغون تفسيرا تفصيليا لسبب اعتقاده بأن تلك القطع المعروضة هي من أسلحة إيرانية، مشيرا إلى ما قال إنها شعارات لشركات إيرانية على أجزاء من أسلحة، والطبيعة الفريدة لتصميمات الأسلحة الإيرانية.

    واعترفت الولايات المتحدة بأنها لا تستطيع تحديد وقت نقل تلك الأسلحة بدقة إلى الحوثيين، وفي بعض الأحيان لم تستطع أيضا تحديد وقت استخدامها. ولم يكن هناك وسيلة يتسنى بها التحقق، بشكل مستقل، من بلد منشأ تلك الأسلحة، ولا مكان نشرها واستخدامها.
    وشملت أجزاء الأسلحة المعروضة صاروخا من طراز (صياد-2) أرض — جو، الذي قال عنه البنتاغون إن الحكومة السعودية ضبطته، في أوائل العام الجاري، وهو في طريقه للحوثيين في اليمن.
    واستشهد البنتاغون بشعار شركة دفاعية إيرانية في القسم المخصص للرأس الحربي، الذي لم يعرض، وكذلك بكتابة باللغة الفارسية على الصاروخ، من بين الأدلة على أن الأسلحة إيرانية.

    حرب بالوكالة
    واعترف مسؤول دفاعي أمريكي ـ طلب عدم ذكر اسمه ـ بأن البنتاغون لا يعرف إن كان الحوثيون قد استخدموا بالفعل هذا النوع من الصواريخ من قبل.
    وأطلق الحوثيون الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء، عشرات الصواريخ صوب السعودية، في الأشهر الماضية، في إطار صراع دائر منذ أكثر من ثلاث سنوات، يعتبر على نطاق واسع حربا بالوكالة بين السعودية وإيران.

    وبموجب قرار صادر عن الأمم المتحدة لإقرار الاتفاق النووي الإيراني الموقع مع قوى عالمية، يحظر على طهران إمداد وبيع ونقل الأسلحة خارج البلاد، إلا بموافقة من مجلس الأمن الدولي. كما يحظر قرار منفصل صادر عن الأمم المتحدة بشأن اليمن، إمداد الحوثيين بالأسلحة.

    الحرب في أفغانستان

    اتهمت الولايات المتحدة منذ فترة طويلة إيران بإمداد حركة "طالبان" في أفغانستان بالأسلحة. وفي أكتوبر/ تشرين الأول، استهدفت واشنطن فردين مرتبطين بفيلق القدس من الحرس الثوري الإيراني، بعقوبات من أجل تقديمهما دعما ماديا وماليا لـ"طالبان".
    وعرض البنتاغون عددا من صواريخ (فجر)، وقال إن طهران زودت "طالبان" بها. وأضاف أن ما يدل على أن تلك الصواريخ إيرانية، هو وجود علامات فريدة على الصواريخ، إضافة إلى طريقة طلائها.
    ومن المعروف أن "طالبان" تشتري أسلحة من السوق السوداء ولم يتمكن مسؤولون دفاعيون من تفسير سبب تأكدهم من أن تلك الصواريخ لم تشتريها "طالبان" بنفسها.

    وكانت قوات الحرس الثوري الإيرانية قد أعلنت، أمس الأربعاء، عن كشف واقتناص طائرات مسيرة استطلاعية، تجسسية، معادية، بعد دخولها الأجواء الإيرانية.

    طائرات مسيرة

    أعلن قائد القوة الجوفضائية، التابعة للحرس الثوري الإيراني، العميد أمير علي حاجي زادة، سابقا، بأن الحرس الثوري اقتنص طائرة مسيرة من طراز "MQ-9 Reaper"، تابعة للجيش الأمريكي. وذلك بحسب وكالة الأنباء الإيرانية "فارس".

    وتعد الطائرة المسيرة الأخيرة  "MQ-9 Reaper"، التي تم اقتناصها جزءا من العمود الفقري للقوات العسكرية الأمريكية.

    وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء الإيرانية "فارس"، عددا من الطائرات الأمريكية "القيمة" يعود الاستيلاء عليها إلى عام 2011، فصاعد، وهي مجموعة وتشكيلة من الطائرات الأمريكية، أغلبها دون طيار، ومن أنواع مختلفة، حيث وصفت إحداها بأنها كانت "صيدا ثمينا".    

    انظر أيضا:

    بالتشاور مع أنقرة... البنتاغون ينشئ نقطتي مراقبة على الحدود السورية التركية
    تركيا ردا على البنتاغون... لا يمكن إلغاء صفقة صواريخ "إس-400" الروسية
    البنتاغون: منظومة "إس-300" في سوريا لا تؤثر على عمليات الولايات المتحدة هناك
    البنتاغون يكشف تفاصيل إنشاء القوات الفضائية
    معلومات عن مشاركة البنتاغون في الهجوم على الحديدة
    البنتاغون: واشنطن على اتصال مع أنقرة و"قسد" لتهدئة الأوضاع شمال شرقي سوريا
    الكلمات الدلالية:
    أفغانستان, البنتاغون, طالبان, الجيش اليمني, البنتاغون, جمال خاشقجي, أمريكا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik