Widgets Magazine
10:35 13 نوفمبر/ تشرين الثاني 2019
مباشر
    بوكو حرام

    بوكو حرام... جماعة إرهابية فتاكة زعيمها "قتل ثلاث مرات"

    © AP Photo / STR
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    "للأسف، تمكن الإرهابيون من إضرام النار في القرية وإحراقها بالكامل"... هكذا قال أحد أبناء قرية نيجيرية قريبة من مدينة مايدوغوري، بعد أن نجا من الموت على يد عناصر جماعة "بوكو حرام" الإرهابية، أمس، في أحدث هجوم على المدينة.

    وفي الأشهر الأخيرة شنت "بوكو حرام" سلسلة هجمات في محاولة للسيطرة على المدينة، التي ولد بها مؤسس الجماعة محمد يوسف.

    ونقلت وكالة "فرانس برس" عن سكان من قرية "مايبورتي" القول إن "مقاتلي بوكو حرام هاجموا بواسطة عدة شاحنات قريتهم الواقعة على بعد 5 كيلومترات من مايدوغوري، حيث أطلقوا النار عشوائيا وأحرقوا منازل".

    وقال ضابط في الجيش، إنه تم إرسال جنود ومقاتلات إلى القرية حيث تم طرد المقاتلين بعد "معركة شرسة".

    وقتل أكثر من 27 ألف شخص في شمال شرق نيجيريا منذ بداية تمرد حركة "بوكو حرام" في 2009. وأدى التمرد إلى نزوح حوالى مليوني شخص وتسبب بأزمة إنسانية مع تمدد النزاع إلى الدول المحاذية لشمال نيجيريا.

    شهرة عالمية بالقتل والخطف والدمار

    تعتبر جماعة "بوكو حرام" واحدة من أكثر الجماعات فتكا في العالم، على مدار العقد الماضي، حيث قامت بخطف وقتل عشرات الآلاف من المدنيين في شمال شرق نيجيريا وخارجها.

    وقد حققت الجماعة المرتبطة بتنظيم "داعش" الإرهابي، التي يعني إلى "التعليم الغربي خطيئة"، شهرة عالمية بعد أن اختطفت 274 طالبة في مدرسة ثانوية من مدينة شيبوك في أبريل/ نيسان 2014.

    وأدت عملية الخطف إلى إطلاق حملة #BringBackOurGirls بدعم من ميشيل أوباما، زوجة الرئيس الأمريكي السابق، والنجمة الأمريكية إلين ديجينرس ودوين جونسون، الممثل الأمريكي الشهير بـ"ذا روك"، وغيرهم من المشاهير.

    ​وتم إطلاق سراح بعض هؤلاء الفتيات بعد عدة سنوات، لكن الآلاف من المختطفين الآخرين الذين لم يتصدروا عناوين الأخبار ما زالوا مفقودين.

    ويعتقد أن العديد الفتيات ممن لم يتم استعبادهن كزوجات أو اغتصبن، استخدموا كقنابل بشرية، أي تم إلباسهن أحزمة متفجرة وأرسلن إلى أسواق مزدحمة ما تسبب في مذابح للمدنيين.

    ​وتسببت "بوكو حرام" في مقتل حوالي 30 ألف شخصا، خلال العقد الماضي، وفقا للأرقام الصادرة عن مجلس العلاقات الخارجية، وهو مركز أبحاث مقره واشنطن.

    كيف بدأت بوكو حرام؟

    تأسست "بوكو حرام" في عام 2002 على يد رجل دين يتمتع بكاريزما عالية، يدعى محمد يوسف، واكتسب دعما ونفوذا من خلال الحديث علنا ضد الفساد المتفشي وعدم المساواة في نيجيريا الغنية بالنفط.

    في الوقت الذي دافع فيه يوسف عن إيديولوجية إسلامية متطرفة، لم تبدأ "بوكو حرام" في استخدام العنف كتكتيك منظم حتى عام 2009.

    وجاءت نقطة التحول، في يوليو/ تموز 2009، عندما أسفرت اشتباكات بين المجموعة وقوات الأمن عن مقتل 800 شخص، بينهم عشرات من رجال الشرطة.

    وفي محاولة لقمع انتفاضة عناصر الجماعة، نفذ موظفو إنفاذ القانون والعسكريون النيجيريون عمليات قتل خارج نطاق القضاء لعدد من الشخصيات البارزة في جماعة "بوكو حرام"، بما في ذلك يوسف، وفقا لمنظمة "هيومن رايتس ووتش" وغيرها من المنظمات الحقوقية.

    سمح ذلك لزعيم جديد يدعى أبو بكر شاكو بالسيطرة على التنظيم. وفي ظل تزعمه للجماعة، تبنت "بوكو حرام" استراتيجية العنف الشديد.

    فنفذت عمليات قتل لمسلمين وغير المسلمين دون محاسبة، واستخدموا الأطفال كقنابل بشرية، وأحرقوا قرى واختطفوا الآلاف من الرجال والنساء والأطفال.

    واعتبرت بوكو حرام أكثر الجماعات الإرهابية فتكا في العالم في عام 2015، إذ قتلت أشخاص أكثر ممن قتلهم تنظيم "داعش" في ذلك العام.

    ماذا فعلت الولايات المتحدة؟

    أرسلت الولايات المتحدة طائرات دون طيار وطائرات للبحث عن المختطفين، وأرسلت موظفين لتدريب القوات النيجيرية.

    ومع ذلك، رفض الرئيس باراك أوباما بيع الطائرات إلى نيجيريا بسبب مخاوف حقوق الإنسان.

    وتقول هيئات مراقبة دولية إن الجيش النيجيري مذنب بجرائم حرب خلال صراعه ضد "بوكو حرام".

    وتحدث تقرير صادر عن منظمة "العفو الدولية" في عام 2015 عن تفاصيل عمليات القتل غير الشرعية الشنيعة التي شملت إجبار المعتقلين على حفر قبورهم وذبحهم دون محاكمة.

    في يناير 2017، قتلت القوات الجوية النيجيرية أكثر من 100 مدني، بعد أن استهدفت بالخطأ مخيم للاجئين بدلا من ضرب معقل للجماعة.

    وفيما بعد وافق، الرئيس دونالد ترامب على بيع 12 طائرة من طراز توكانو A 29 وأسلحة أخرى إلى نيجيريا، في صفقة قيمتها 593 مليار دولار.

    ماذا عن الحكومة النيجيرية؟

    زعمت الحكومة في أبوجا أنها قتلت شاكو ثلاث مرات، ليعود زعيم الجماعة إلى الظهور من جديد وبشكل جيد في مقاطع الفيديو اللاحقة. وبينما تستمر هجمات "بوكو حرام"، انخفض مستوى العنف في ظل الرئيس محمدو بوهاري، الذي انتخب رئيسا لنيجيريا في عام 2015.

    ومع ذلك ، فإن المجموعة قتلت حوالي 1000 شخص في الفترة من مايو 2017  إلى مايو 2018 ، وفقا لمجلس العلاقات الخارجية.

    وتقسمت "بوكو حرام" إلى عدة فصائل. أحدهم يعرف باسم "داعش في غرب أفريقيا"، أو ISWAP ، لتحالفه مع "داعش" في الشرق الأوسط. وعلى عكس فصيل "شاكو"، يعتقد أن "داعش في غرب أفريقيا" يميز نفسه برفضه قتل المسلمين.

    وقال تقرير لرويترز في أبريل/ نيسان الماضي أن "داعش في غرب أفريقيا" يدير منطقة من الأراضي طولها 100 ميل، مما يخلق اقتصاد ضريبي يهدف إلى كسب السكان المحليين.

    انظر أيضا:

    مئات النيجيريين يفرون بعد إحراق "بوكو حرام" لقريتهم
    مقتل جنديين في هجوم لجماعة بوكو حرام بنيجيريا
    نيجيريا تعين خامس قائد في أقل من عامين لمحاربة بوكو حرام
    الجيش النيجيري يستعيد مدينة من بوكو حرام
    مقتل 30 جنديا نيجيريا في هجوم لجماعة "بوكو حرام" على قاعدة عسكرية
    الكلمات الدلالية:
    أخبار بوكو حرام, أخبار داعش, مجلس العلاقات الخارجية, هيومن رايتس ووتش, منظمة العفو الدولية, بوكو حرام, ميشيل أوباما, دونالد ترامب, باراك أوباما, نيجيريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik