22:06 GMT28 مارس/ آذار 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 32
    تابعنا عبر

    إعلان ترامب، في المكالمة التي أجريت يوم 14 ديسمبر الجاري، عن نيته سحب القوات الأمريكية من سوريا كانت مفاجأة بالنسبة للجانب التركي وكبار المسؤولين في واشنطن أيضا، وأثار صدمة لدى أنقرة ودفعها إلى الاستعجال في الرد على تغير الوضع عند حدودها الجنوبية.

    وبحسب تقرير لوكالة "رويترز" فقد كان من المتوقع أن يوجه ترامب في المكالمة تحذيرا عاديا إلى أنقرة من شن عملية عسكرية في شرق الفرات، لكن الرئيس الأمريكي بدلا عن ذلك، غير جذريا سياسة واشنطن في الشرق الأوسط وسلم إلى أنقرة مهمة استكمال الحرب على تنظيم "داعش"، متخليا بذلك عن ربع الأراضي السورية.

    وذكر مسؤول تركي للوكالة أن ترامب توجه إلى أردوغان بسؤال: "إذا سحبنا جنودنا، هل تستطيع تطهير المنطقة من داعش؟"، ورد أردوغان على ذلك بالقول إن الجيش التركي قادر على ذلك.

    تطور مفاجئ

    ثم قال ترامب في تطور مفاجئ: "في هذه الحالة ستعملون على ذلك"، ثم أوعز لمستشاره للأمن القومي، جون بولتون، الذي شارك أيضا في الاتصال ببدء الترتيبات لسحب القوات الأمريكية من سوريا.

    وقال مصدر نقلا عن خمسة مصادر تركية مطلعة على الموضوع لـ"رويترز: "يجب القول إن هذا كان قرارا مفاجئا.. كلمة "المفاجأة" ضعيفة لوصف الوضع".

    في غضون ذلك، أكد مسؤولون أمريكان أن قرار رئيس البلاد أثار أيضا صدمة في واشنطن، حيث حاول مسؤولون كبار، بمن فيهم وزير الدفاع جيمس ماتيس، إقناع ترامب بمراجعة موقفه إزاء الموضوع.

    وأكدت الوكالة أن ماتيس والمبعوث الخاص للتحالف الدولي ضد "داعش"، بريت ماكغورك، قدما الاستقالة بعد أن شدد ترامب على أنه لن يتراجع عن قراره.

    في زيارة إلى قاعدة جوية أمريكية في العراق هذا الأسبوع ، قال ترامب إن القادة العسكريين طلبوا مرارًا تمديد مهمة 2000 جندي أمريكي في سوريا، وهو طلب رفضه أخيرا لأنه قال إن "داعش" تكبد هزائم كبيرة.

    مخاطرة تركيا

    بالنسبة لتركيا، يشكل قرار ترامب فرصة ومخاطرة في آن. تقول تركيا إن وحدات "حماية الشعب" الكردية هي جماعة إرهابية لا يمكن فصلها عن "حزب العمال الكردستاني" الذي يشن تمردا في جنوب شرقي تركيا قتل فيه 40 ألف شخص.

    ومن المحتمل أن يمكن الانسحاب الأمريكي الجيش التركي من دفع قوات حماية الشعب إلى الوراء حوالي 500 كيلومتر من الحدود دون المخاطرة بمواجهة مع القوات الأمريكية، كما أنه يزيل السبب الرئيس للأزمة الدبلوماسية هذا العام بين البلدين.

    وأكد أحد المسؤولين الأمريكان أن إحدى هذه الخطط تقضي بسحب القوات الأمريكية من سوريا في غضون 120 يوما.

    وفي تقييمه لقرار ترامب، قال مدير برنامج الأبحاث التركية في معهد واشنطن، سونر جاغابتاي، إن أردوغان حصل على أكثر مما كان يريد، موضحا أن الرئيس التركي كان يرغب في وقف الدعم الأمريكي لـ"وحدات حماية الشعب" الكردية، وليس في انسحاب الولايات المتحدة من سوريا.

    لكن جاغابتاي قال إن "أنقرة وحلفاءها من المتمردين السوريين لا يملكون وحدهم القدرة على السيطرة على المنطقة بأكملها التي تتخلى عنها الولايات المتحدة. لذا قد تكون أولوية تركيا هي تأمين حدودها الجنوبية" على حد قوله.

    من جانبه، أشار مسؤول أمني تركي إلى أن طرد "وحدات حماية الشعب" من الحدود له أهمية استثنائية بالنسبة لأنقرة، وشدد في الوقت نفسه على ضرورة التنسيق حول مسألة من سيملأ الفراغ الذي سيتركه الانسحاب الأمريكي في المنطقة، محذرا من المخاطر التي سيجلبها عدم التوصل إلى اتفاق بهذا الشأن.

    وقال مسؤول أمني تركي "بالطبع سيكون الأمر صعبا. يجب إعادة تخطيط القضية برمتها من البداية". وتابع مسؤول آخر: "هل يمثل ذلك انتصارا كبيرا بالنسبة لتركيا؟ لست على قناعة بذلك الآن".

    انظر أيضا:

    أردوغان يصف دخول الجيش السوري إلى منبج بـ"الحملة النفسية" ويعتبر الأمر غير مؤكد
    أردوغان ينتقد الأمم المتحدة مدافعا عن العالم الإسلامي
    أردوغان يعلن عن تحقيق تركيا لرقم قياسي جديد في الصادرات
    البيت الأبيض: أردوغان وجه دعوة إلى ترامب لزيارة تركيا
    الكلمات الدلالية:
    أخبار تركيا, الانسحاب من سوريا, الحكومة التركية, رجب طيب أردوغان, الولايات المتحدة, تركيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook