04:29 22 مايو/ أيار 2019
مباشر
    امرأة منقبة، لاجئة، تسير مع طفلتها يخلون منطقة باغوز، خلال عملية قامت بها القوات الديمقراطية السورية المدعومة من الولايات المتحدة لطرد تنظيم داعش الإرهابي من المنطقة، في محافظة دير الزور السورية الشرقية، سوريا 13 فبراير/ شباط 2019

    "إرهابية" من سوريا تصدع بريطانيا

    © AFP 2019 / Delil Souleiman
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    بعد الهزيمة المخزية في سوريا يحاول الإرهابيون من الناجين من الموت أن يعودوا إلى بلدانهم خارج سوريا.

    وتغاضت سلطات تلك البلدان، خصوصا في أوروبا، عن سفر المتطرفين إلى منطقة الشرق الأوسط ليلتحقوا هناك بتنظيم "داعش" الإرهابي. ولم تمنع سلطات الاتحاد الأوروبي سفر هؤلاء إلى سوريا من منطلق أنهم قد يساعدون على الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد وتمرير مصالح الدول الأوروبية المستعمِرة سابقا في الشرق الأوسط.

    الآمال المحطمة

    إلا أن نجاح الجيش السوري في محاربة الإرهاب حال دون تحقيق تلك الآمال، فيما يتطلع آلاف "الجهاديين" الآن إلى العودة إلى أوروبا.

    ويشار إلى أن احتمال عودة "الجهاديين" إلى ديارهم يثير فزع الحكومات الأوروبية ولكنها لا تملك الحق لمنع حاملي الجنسية الأوروبية من العودة إلى ديارهم. ولعل أبرز مثال هو ما حدث للشابة شميمه بيغوم (19 عاما) وهي ابنة لأبوين هاجرا من بنغلاديش إلى لندن.

    القوات الحكومية السورية
    © AFP 2019 / Youssef Karwashan
    القوات الحكومية السورية

    القصة المفزعة

    وغادرت شميمه بيت أسرتها في شمال لندن قبل أربعة أعوام، متوجهة إلى تركيا على متن الطائرة. ثم انتقلت إلى سوريا حيث تزوجت "داعشيًا". واختفى زوجها أخيرا بعد أن سلّم نفسه إلى الأكراد بينما توجهت شميمه أو قِيدت إلى مخيم اللاجئين في شمال سوريا، حيث أنجبت طفلا وقدمت طلبا إلى السلطات البريطانية لإعادتها إلى لندن.

    وفي هذه الأثناء نسبت وكالات أنباء إلى شميمه تصريحات أثارت ذعر الرأي العام البريطاني، إذ جاء في التصريحات أن شميمه لا تندم على ماضيها وتعتبر "تفجير مانشستر" عقابا على القصف البريطاني في سوريا.

    وبعدما اطلع الرأي العام البريطاني على هذه القصة وقّع آلاف البريطانيين على عريضة تدعو إلى منع دخول شميمه إلى أراضي بريطانيا.

    ومن جانبه قال وزير الداخلية البريطاني ساجد جويد إنه لن يسمح لمواطنين لهم مشاعر عدائية بدخول الأراضي البريطانية.

    المؤيدون

    ومن جهة أخرى، حظيت شميمه بتأييد مجموعة كبيرة من ذوي نفوذ كبير في بريطانيا. وعبرت منظمة CAGE المعنية بحقوق الإنسان عن تأييدها لعودة شميمه. وانبرى للدفاع عنها الحقوقي المعروف تسنم أكونجي. ودافعت عنها الصحافة اليسارية ومنظمات أخرى معروفة بنشاطاتها لصالح حقوق الإنسان، فتزايدت فرص شميمه للعودة.

    موقف ترامب

    واستأثرت قصة شميمه باهتمام الدول الأخرى في أوروبا وخارجها خاصة بعد أن نصح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الحكومات الأوروبية بأخذ "إرهابيها" من مخيم أسرى الحرب في سوريا. وأعلنت الحكومة الدانماركية أنها ترفض العمل بنصيحة ترامب. ولم تعط الحكومة البريطانية أي رد. كما تلزم الصمت حكومتا فرنسا وألمانيا.

    وإزاء صمت الحكومات الأوروبية وعد ترامب بإخلاء سبيل المتطرفين. والأغلب ظنا أن غالبيتهم سيغادرون سوريا إلى بلدانهم في حال الإفراج عنهم.

    انظر أيضا:

    غنائم الحرب... روسيا تعرض أسلحة الإرهابيين
    روسيا لا ترى رحيل القوات الأمريكية عن سوريا
    كم يلزم من الطائرات لصد العدوان الأمريكي الأطلسي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار بريطانيا, مكافحة الإرهاب في سوريا, بريطانيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik