Widgets Magazine
20:33 18 أغسطس/ أب 2019
مباشر
    مؤيدو حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التركية

    إسطنبول... مدينة الأحلام السياسية التي صنعت أردوغان

    © REUTERS / KEMAL ASLAN
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0

    "من كسب إسطنبول، كسب تركيا كلها"... كان الرئيس رجب طيب أردوغان أول من وضع هذه المقولة، لتصبح بعد ذلك مبدأ معروفا في الحياة السياسية التركية. ولعل أكثر ما يدل على صحتها هو أردوغان نفسه.

    ففي عام 1994، قال أردوغان هذه المقولة، لتبقى صحيحة حتى يومنا هذا، إذ أن المدينة سيطر عليها حزب "العدالة والتنمية" وأحزاب إسلامية أخرى منذ نحو ربع قرن.

    وعلى الرغم من أن النتائج الأولية التي ظهرت، الأسبوع الماضي، أظهرت فوز مرشح حزب "الشعب الجمهوري" المعارض في اسطنبول بفارق ضئيل في انتخابات البلدية التي جرت في 31 مارس/ آذار، فإن النتائج النهائية لم تحسم بعد.

    وطعن حزب أردوغان على هذه النتائج في جميع دوائر إسطنبول وعددها 39 دائرة وهو ما تسبب في إجراء إعادة فرز جزئي أو كلي في جميع مناطق أكبر مدن البلاد. وبدا الرئيس وحزبه متمسكون بالمدينة التي شهدت بداية صعود أردوغان السياسي.

    أكبر مدينة تركية من حيث عدد السكان

    تعتبر إسطنبول أكبر مدن تركيا والمدينة الأعلى كثافة سكانية في أوروبا. رسميا، المدينة بها 15 مليون نسمة، منهم 10 مليون له حق التصويت. يعيش حوالي 20% من سكان تركيا والناخبين الأتراك في المدينة التي تربط بين آسيا وأوروبا.

    بنى العديد من السياسيين حياتهم السياسية في إسطنبول. وأفضل مثال معروف هو الرئيس الحالي رجب طيب أردوغان، الذي تم انتخابه رئيسا للبلدية في عام 1994.

    وخلال فترة عمله كرئيس للبلدية بنى سياساته ومبادراته لتحسين المدينة، على سبيل المثال إعادة تأهيل القرن الذهبي في إسطنبول، وهو عبارة عن شبه جزيرة تقع في الجانب الأوروبي من المدينة، ويوجد بها قصر الباب العالي ومسجد السلطان أحمد وأيا صوفيا. الأمر الذي كان موضع ترحيب من قبل العديد من المواطنين وجعله معروفا على مستوى البلاد.

    أصبح أردوغان رئيسا للوزراء في عام 2002 ورئيسا عام 2014 ، وأعيد انتخابه في عدة انتخابات. ويعتقد الكثير من السياسيين، من بينهم أردوغان نفسه ، أن "الفوز في اسطنبول [سياسيا] يعني الفوز بتركيا".

    ميزانية المدينة ووزنها الاقتصادي

    إسطنبول لديها اقتصاد متنوع ولا تعتمد على قطاع واحد. وهي مسؤولة عن 27% من الناتج المحلي الإجمالي لتركيا، مع 20% من القوى العاملة الصناعية في البلاد يقيمون في المدينة.

    وكما هو متوقع بالنسبة لمدينة بحجمها، تتمتع إسطنبول باقتصاد صناعي متنوع، حيث تنتج سلعا متنوعة مثل زيت الزيتون والتبغ والسيارات والإلكترونيات.

    وبلغ إجمالي ميزانية بلدية اسطنبول في عام 2018 42.6 مليار ليرة تركية (7.78 مليار دولار).

    وتمنح هذه الميزانية العمدة والبرلمان المحلي مستوى هائل من السلطة لتشكيل أكبر مدينة في تركيا اقتصاديا وسياسيا، مع تحديد اتجاهها التنموي لعقود قادمة.

    وأخيرا، تجذب المدينة ملايين السياح كل عام (12.5 مليون في عام 2018) ، أي حوالي 30% من السياح الذين يزورون تركيا سنويا.

    أردوغان والمدينة الكبرى

    الحياة السياسية للرئيس رجب طيب أردوغان تؤكد صحة المقولة التي وضعها أردوغان منذ ربع قرن من أن "من كسب إسطنبول، كسب تركيا كلها".

    بدأ الأمر منذ 25 عاما عندما أصبح أردوغان عمدة أكبر مدينة في تركيا. ومع ذلك، فإن هذا النجاح يرجع إلى المشهد السياسي المجزأ بقدر ما يعود للصفات الشخصية لهذا السياسي الشاب الطموح، وذلم وفقا للكاتب التركي كان دونار، الذي عمل رئيسا لتحرير صحيفة "جمهورييت" التركية حتى عام 2016.

    وفي عام 1994، حصل حزبا يمين الوسط على 38%،  بينما بلغ مجموع المرشحين الثلاثة من يسار الوسط 32%. وبذلك فاز الإسلامي أردوغان بالمدينة بنسبة 25 % فقط.

    بدأ أردوغان حياته السياسية بمساعدة المهاجرين الفقراء في هذه المدينة الضخمة التي كان عدد سكانها في ذلك الوقت ما يقرب من 10 ملايين شخص.

    وعلى الرغم من تعليمه الديني، كان يحلم بأن يصبح لاعب كرة قدم محترف. ولعب مع فريق محلي، وعمل لاحقا حارس في شركة كهرباء حكومية حتى تم فصله خلال الانقلاب العسكري عام 1980. وذلك قبل أن يصل إلى السلطة في انتخابات عام 2002 ، عندما تم القضاء على الأحزاب الوسطية.

    انظر أيضا:

    الأمن التركي يعتدي على يمنية في اسطنبول... ومسؤول يكشف السبب (فيديو)
    سقوط مروحية عسكرية في اسطنبول (فيديو)
    رغم غمره بالمياه نتيجة الأمطار... اسطنبول تفتتح مطارها الجديد بالكامل في هذا الموعد
    سيارة تدهس مارة في اسطنبول (فيديو)
    أردوغان يعلن استعداد تركيا لحفر قناة "اسطنبول"
    الكلمات الدلالية:
    الانتخابات التركية, أخبار تركيا, حزب العدالة والتنمية, رجب طيب أردوغان, اسطنبول, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik