05:17 GMT02 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وجه الرئيس التركي أردوغان رسالة إلى الرئيس الفرنسي ماكرون بشأن الأرمن.

    وقال أروغان حسب وكالة أنباء الأناضول "نود أن نذكر الذين يتهمون تركيا (بالإبادة المزعومة) أنهم مسؤولون عن مقتل 70 مليون إنسان في الحربين العالميتين الأولى والثانية فقط، وعلى الرئيس الفرنسي ماكرون أن يتعلم هذه الأمور أولا، فهو لا يعرفها".

    وتابع أردوغان: "السيد ماكرون، لن يفيدك، توجيه رسالة للأرمن، نظرا لوجود 700 ألف منهم في فرنسا، تعلم الصدق في السياسة أولا، فطالما لم تتحل بالصدق لا يمكنك الفوز بالسياسة، وإنما ستخسر".

    وقال الرئيس التركي إن النهج الذي يتبعه ماكرون في المسألة الأرمنية، "ليس صائبا".

    وحمّلت تركيا، أمس الجمعة، الفرنسيين المسؤولية عن قتل الأتراك قبل نحو قرن، من خلال تسليح الأرمن.

    أردوغان: التهجير ليس إبادة

    وأكد أردوغان أنه لو كانت "مزاعم "إبادة الأرمن" حقيقة لما كان هناك ملايين الأرمن منتشرين في أرجاء العالم حاليًا.

    وخلال الاجتماع التشاوري والتقييمي الـ 28 لحزب "العدالة والتنمية"، في العاصمة أنقرة، تطرق الرئيس التركي لأحداث 1915 ومزاعم الأرمن بتعرضهم إلى "إبادة جماعية" إبان الحرب العالمية الأولى.

    وأوضح أردوغان أن "تهجير الأرمن ليس إبادة جماعية ولا كارثة كبرى، بل هو عبارة عن حادثة أليمة وقعت في تلك الفترة".

    واعتبر أردوغان أن قرار تهجير الأرمن كان وسيلة احترازية للحيلولة دون وقوع مآس كبيرة في ذلك الوقت.

    وأوضح أردوغان: "لو كانت المزاعم الأرمنية حقيقة، لما كنا اليوم نتحدث عن ملايين من الأرمن يعيشون في مناطق واسعة من أوروبا وأمريكا وشمال إفريقيا والقوقاز".

    ولفت إلى "وقوع آلام كبيرة نظرا للظروف الصعبة التي تمت فيها عملية التهجير في تلك الفترة، وشدد على أن المكان المناسب للبحث عن الحقيقة والنقاش حول تلك الأحداث، ليست مقار البرلمانات والحكومات، وإنما دوائر الأرشيف، والمخول بذلك هم المؤرخون والعلماء".

    وتابع أردوغان "قبل نحو ثلاثة أسابيع، صادّق ماكرون، على مرسوم رئاسي يعلن فيه 24 أبريل/نيسان، "يوم ذكرى" لما يسمى بـ "إبادة الأرمن"، على أن يتم إدراجه في التقويم الرسمي للبلاد".

    ولفت أردوغان إلى:"نعرف شعوبا عديدة تعرضت لإبادة جماعية حقيقية، انطلاقا من يهود أوروبا وصولا إلى مسلمي الجزائر وتونس، وهناك العديد من المجتمعات في كل ركن من إفريقيا وأمريكا الجنوبية، دُفعت لذبح بعضها، أو أبيدت مباشرة على يد الأوروبيين".

    وتسائل الرئيس التركي:"ما تعرض له ملايين المسلمين الذين قتلوا في الربع قرن الأخير، في البوسنة وقره باغ (إقليم أذري تحتله أرمينيا) وفلسطين وأراكان والعراق وسوريا، ألا يعد محاولة إبادة جماعية؟".

    وأردف أردوغان: "تركيا هي الدولة الوحيدة التي لا يمكن اتهامها عبر استخدام هذا المصطلح (الإبادة الجماعية)، لأن هذه الأمة في موضع المقتول وليس القاتل في تلك الفترة المذكورة".

    تركيا: مأساة وليست إبادة

    وحسب الأناضول، تؤكد تركيا عدم إمكانية إطلاق صفة "الإبادة العرقية" على أحداث 1915، بل تصفها بـ "المأساة" لكلا الطرفين، وتدعو إلى تناول الملف بعيدا عن الصراعات السياسية، وحل القضية عبر منظور "الذاكرة العادلة"، الذي يعني باختصار التخلي عن النظرة الأحادية الجانب إلى التاريخ، وتفهم كل طرف ما عاشه الآخر، والاحترام المتبادل لذاكرة الماضي لدى كل طرف.

    كما تقترح تركيا القيام بأبحاث حول أحداث 1915 في أرشيفات الدول الأخرى، إضافة إلى الأرشيفات التركية والأرمنية، وإنشاء لجنة تاريخية مشتركة تضم مؤرخين أتراكا وأرمن، وخبراء دوليين.

    الخارجية: الفرنسيون قتلوا الأتراك

    ونقلت وكالة "الأناضول" التركية عن المتحدث باسم وزارة الخارجية، حامي أقصوي، القول إن "الفرنسيين يتحملون المسؤولية عن قتل الأتراك من خلال تسليح الأرمن قبل قرن".

    كما ذكر أقصوي، في المؤتمر الصحفي الاعتيادي، إنه يتعين على الولايات المتحدة أن تدرك أنها لن تستطيع الوصول إلى نتيجة عبر الإملاءات، مشيرا إلى أن تركيا تواصل مباحثاتها مع الولايات المتحدة لحل القضايا العالقة بين الجانبين.

    وشدد أن بلاده تتطلع إلى اتخاذ الولايات المتحدة إجراءات ملموسة حيال القضايا التي تتعلق بأمن تركيا وفي مقدمتها تنظيمات "ب ي د" و"ي ب ك" و"غولن".

    وأضاف: "نرى أن الولايات المتحدة تلجأ إلى لغة التهديد، ويتعين عليها الإدراك بأنها لن تستطيع الوصول إلى نتيجة عبر الإملاءات".

    فرنسا: أحداث 1915 إبادة للأرمن

    وخلال الفترة الماضية ساد سجال حاد بين وزير الخارجية التركي، مولود شاويش أوغلو، ونائبة فرنسية عن حزب "الجمهورية الى الأمام" بشأن "إبادة الأرمن".

    بدأ السجال خلال ندوة "روز-روث" للجمعية البرلمانية لحلف شمال الأطلسي "الناتو"، حيث قالت النائبة الفرنسية، صونيا كريمي، في مداخلتها إنه على الجانب التركي أن يأخذ بعين الاعتبار أن منظمة "بي كا كا" هي إرهابية بالنسبة لهم، وليست كذلك بالنسبة لدول أخرى.

    وأعربت كريمي عن صدمتها حيال انتقادات رئيس البرلمان التركي، خلال نفس الاجتماع، حول صدور مرسوم في الجريدة الرسمية بفرنسا يكرس يوم 24 أبريل/ نيسان مناسبة لإحياء ذكرى "إبادة الأرمن" التي وقعت عام 1915، وهو ما أثار انتقادات عنيفة جديدة في تركيا ضد فرنسا.

    ليهاجم بعدها وزير الخارجية التركي، فرنسا قائلا "فرنسا هي آخر دولة يمكنها إعطاء درس في الإبادة والتاريخ لتركيا، لأننا لم ننس ما حدث في رواندا والجزائر".

    أضاف "الدول التي على شاكلة فرنسا تعودت على تنصيب نفسها زعيمة، وانتقاد وإذلال الدول الأخرى، واتخاذ القرارات التي تشاؤها، وبالتالي من الطبيعي أنها ستصدم عندما تتعرض لانتقاد من طرف تركيا أو دولة أخرى".

    وتابع قائلا:"إنكم تحاولون أعطاء الدروس لتركيا فيما يتعلق بالقانون الدولي، وسيادة القانون.. ولا تتقبلون حتى ما أقوله هنا".

    وبعد هذه المواجهة غادرت النائبة كريمي والوفد الفرنسي المشارك في الاجتماع القاعة احتجاجا.

    وعلقت كريمي على حسابها الرسمي بموقع "تويتر" قائلة "حين يسمح المتغطرس مولود تشاووش أوغلو لنفسه بإعطائكم دروسا في الغطرسة والأخلاق، بغطرسة وبقلة أخلاق".

    انظر أيضا:

    هل تنجح تركيا في اقناع واشنطن بالسماح لها في استيراد النفط الإيراني؟
    تركيا: لا تهديد أمريكا ولا إملاءاتها تنفع معنا
    تركيا تخرج عن صمتها وترد على إلغاء اتفاق جزيرة سواكن مع السودان
    التجار السوريون يواصلون نجاحهم في تركيا... ومستثمر يؤسس معمل للتصدير
    الكلمات الدلالية:
    أخبار اليوم, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook