15:56 18 يونيو/ حزيران 2019
مباشر
    السفن الحربية الإيرانية في مضيق هرمز

    مضيق هرمز تهديد للاقتصاد العالمي ولحرب كبرى

    © AFP 2019 / Ebrahim Noroozi
    العالم
    انسخ الرابط
    مضيق هرمز (13)
    0 10

    أعلنت واشنطن، الأسبوع الماضي، عن أنها ستوقف الإعفاءات والاستثناءات التي أعطتها لبعض الدول من تطبيق العقوبات الأميركية التي تفرضها واشنطن على طهران.

    الرد الإيراني جاء على لسان قائد القوات المسلحة الإيرانية، اللواء محمد الباقري، والذي قال: "إذا لم يعبر نفط إيران من مضيق هرمز، فإن نفط الآخرين لن يعبر من المضيق"، لترد الولايات المتحدة عبر قائد القيادة المركزية الجنرال ماكينزي، والذي علق: "ستكون لدينا الموارد الضرورية لردع إيران عن أي تحرك قد يكون خطيرا".

    وحول إمكانية قيام إيران بإغلاق المضيق، تحدث "لسبوتنيك" المحلل والخبير العسكري عمر معربوني من لبنان، والذي قال: "باعتقادي أن المسائل لن تذهب نحو الحد الأقصى بإغلاق المضيق في المدى المنظور، نحن الآن في موقف حرج جدا يرتبط بمجموعة من التعقيدات، التي تعود بشكل أساسي إلى القرار الأمريكي بتصفير صادرات النفط الإيراني، وعدم السماح لها بتصدير النفط عبر مضيق هرمز، إزاء ذلك نحن أمام موقف إيراني واضح، وهذه المسألة ترتبط بشكل أكبر بالدول التي سيمنع عنها النفط الإيراني، خصوصا الهند والصين، كما أن الأمور ستمر بمراحل عديدة قبل أن تصل إلى مرحلة البعد العسكري".

    ويعتبر معربوني أن السبب الذي قد يدفع بإيران لاغلاق المضيق، هو تعرض ناقلاتها النفطية للنيران الأمريكية، ويضيف: لإيران تاريخ طويل وحافل بالتحايل على العقوبات الأمريكية والتعامل مع مسألة الحصار، وأعتقد أن الأمور لن تشهد تطورات خطيرة على المدى المنظور، خصوصا أن أوروبا والصين والهند متضررة من قطع النفط الإيراني، لذلك لا أظن أن الأمور ستصل إلى مرحلة الاشتباك المباشر خلال الأشهر المقبلة.

    وعن إمكانية المواجهة بين إيران والولايات المتحدة في منطقة الخليج، يرى الخبير اللبناني أننا الآن في مرحلة استعراض للقوى بين الطرفين، ويتابع: الحرس الثوري الإيراني وزع عدد من المشاهد للقطع البحرية الأمريكية، بما يوحي بأن لدى إيران القدرة على التعامل مع البحرية الأمريكية وتدميرها، وهي رسالة ردع للأمريكيين، واعتقد أن إيران تملك ما يكفي من أوراق الردع، في حال تعرضت لضربة عسكرية أمريكية، حينها سيتم إغلاق مضيق هرمز، لأن أيران تستطيع إغلاقه، لكنها حينذاك ستكون امام مواجهة كبيرة جدا، لا يعرف أحد عواقبها او كيف تنتهي.

    بدوره يرى الخبير الأقتصادي قصي الجاموس من الولايات المتحدة، بأن إغلاق مضيق هرمز سيكون له العديد من الآثارعلى الاقتصاد العالمي، ويوضح: إغلاق المضيق سيمنع التجارة وحرة الملاحة من الدخول والخروج إلى الخليج العربي، ونعني هنا شحنات البترول، حيث أن نسبة كبيرة من النفط العالمي يخرج من هناك، بالإضافة إلى الشحنات التجارية وإعادة التصدير من حول العالم إلى الخليج، وهناك مناطق حيوية ستضرر جراء ذلك.

    ويتابع الجاموس: "إغلاق الملاحة في الخليج سيهدد شحنات الطاقة، ما سيزيد أسعارها، وهذا بدوره سيضخم التكاليف على الدول المستوردة، التي قد تجد نفسها عاجزة عن توفير مواد الطاقة لاقتصاداتها بأسعار مقبولة، ناهيك عن خلط الأوراق في سياساتها المالية وخطط التنمية لديها والتي قد تضطر لتعديلها والحد من الإنفاق وإلغاء العديد من المشاريع ذات النفع العام ومشاريع اقتصادية تنموية أخرى".

    ويؤكد الخبير الأمريكي أن تعرض العامل الاقتصادي للخطر سيتوجب حلولا غير اقتصادية، ويوضح قائلا: إيران قامت بإغلاق المضيق إبان حرب الخليج الأولى، بزرع الألغام البحرية، ولديها الإمكانية للقيام بذلك الآن، لكن هذه الإمكانية محدودة، لأنها ستجلب عليها الكثير من المشاكل، خصوصا أن الدول التي ستتأثر بهذه العملية لن تسكت، وعلى رأسها الولايات المتحدة وحلفائها في حلف شمال الأطلسي ودول الخليج.

    ويختم الجاموس: إيران تأن تحت وطئة عقوبات اقتصادية أمريكية، وتم إلغاء الاتفاق النووي معها، وأدرج الحرس الثوري الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية، وهناك عقوبات على القطاعين المصرفي والمالي، وإذا كتب القدر أن تتولد أزمة طاقة جيوسياسية حقيقية من الخليج فإن آثارها ستكون غير محمودة إن طالت الأزمة وأخذت منحاً عسكرياً متشعباً.

    الموضوع:
    مضيق هرمز (13)
    الكلمات الدلالية:
    الخليج العربي, أخبار الخليج, أسعار النفط, أخبار إيران, أخبار الولايات المتحدة, الاقتصاد العالمي, النفط, الولايات المتحدة, مضيق هرمز, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik