22:21 07 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    ناقلة النفط الإيرانية المحتجزة لدى بريطانيا

    الناقلة "ريا"... عطل أم رد على احتجاز الناقلة الإيرانية؟

    © REUTERS / JON NAZCA
    العالم
    انسخ الرابط
    103
    تابعنا عبر

    نقلت وكالات الأنباء يوم أمس عن أن الإشارة من ناقلة النفط الإماراتية "ريا" التي تحمل العلم البنمي اختفت في الخليج، قبل مروروها عبر مضيق هرمز.

    وأعلنت الإمارات عن أن الناقلة غير إماراتية، ولا تحوي على متنها أي بحار إماراتي، لتخرج وزارة الخارجية الإيرانية وتصرح على لسان المتحدث باسمها عباس الموسوي، بأن البحرية الإيرانية سحبت ناقلة النفط بهدف إصلاحها، بعد تلقيها نداء استغاثة منها.

    وتتضارب الأنباء عن الناقلة وصحة خبر تعطلها من عدمه، حول هذا الموضوع يقول المحلل السياسي الإماراتي أحمد السياف في حديث لـ"سبوتنيك": من وجهة نظري هي عملية قرصنة واختطاف، لكن دخول بريطانية على الخط والتصريح بإرسال فرقاطة ثالثة، أدى إلى ارتباك النظام الإرهابي في إيران واختراع هذه الفكرة التي لا تدخل في عقل أحد، فإيران هي المخربة وتسعى دائما إلى الدمار.

    ويتابع: حسب تصريح المسؤولين هناك، الناقلة طلبت استغاثة من إيران وتم سحبها للصيانة، لكن الإمارات أقرب إليها وهي مجهزة أكثر لصيانة السفن، حيث أنها تمتلك حوضا جافا، وموانئها أكثر تطورا من الموانئ الإيرانية، فلو كانت الناقلة بحاجة لمساعدة لكانت طلبتها من الإمارات وليس من إيران.

    ويكمل السياف: إيران دائما تتعامل بمبدأ السن بالسن والعين بالعين والبادئ أظلم، ودائما تسعى إلى رفع شعار نحن هنا ونحن موجودون، وأن باستطاعتنا أن نفعل ذلك، ولهذا لا أستبعد أن يكون الأمر انتقاما من احتجاز الناقلة الإيرانية في مضيق جبل طارق.

    بدوره المحلل والكاتب السعودي مبارك العاتي وخلال اتصال مع "سبوتنيك"، يؤكد على الأمر ذاته، ويقول: واضح أن إيران تحاول خلط الأوراق من جديد والانتقام من الولايات المتحدة وبريطانيا، بعد احتجاز ناقلة النفط الإيرانية في جبل طارق، عبر اختلاق قصص مثل قصة الناقلة والادعاء بأنها تعطلت وتم سحبها للشواطئ الإيرانية.

    ويواصل: هي لعبة إيرانية جديدة الهدف منها إحراج الولايات المتحدة وجر المجتمع الدولي إلى مواجهة مبكرة، خصوصا أن الإمارات لم تعلن عن أن الناقلة قد اطلقت أي استغاثة أو قد تعطلت، ولم يكن هناك أي إشارات توحي بذلك، بل هي كانت في طريقها للخروج من الخليج العربي.

     فيما نفى أمير الموسوي مدير مركز الدراسات الاستراتيجية والعلاقات الدولية في طهران خلال اتصال مع "سبوتنيك" جميع هذه الأنباء، ويوضح: البيان صدر وتضمن على أن نداء صدر عن الناقلة وإيران قامت بمساعدتها، لكن لا يوجد مزيد من التفاصيل، وإيران لو أرادت أن تحجز الناقلة لأعلنت عن ذلك وعلى أعلى المستويات، فإيران لا تعمل في الخفاء، بل لو أرادت ذلك لقامت بعملية إنزال وزوارق، ولأصدرت بيان على أنهم احتجزوا الناقلة.

    ويكمل: إيران شجاعة وليست مثل الأمريكان وغيرهم يعملون في الخفاء، فإيران لا تستخدم أسلوب الالتفاف، بل هناك صراحة وشجاعة وعلنية، والإمام الخامنئي قال أننا لن نترك هذا الأمر وبأنهم سيندمون.

    وعن مصير الناقلة الموجودة حاليا في إيران يقول المحلل الإماراتي أحمد السياف: سيتم الإفراج عنها بكل تأكيد، وننتظر البيان الرسمي من الشركة المالكة للناقلة، حتى نعلم التفاصيل وتتضح الحقيقة أكثر.

    ويخالف المحلل العاتي توقعات السياف، ويرجح أن تستخدم إيران الناقلة كورقة في المفاوضات، ويشرح: بكل تأكيد إيران ستبقي على هذه الناقلة للدخول في مفاوضات جديدة مع الطرف الذي تتبع له هذه الحاملة، سواء كان الإمارات أو الولايات المتحدة، والتي تسعى لتشكيل تحالف دولي جديد، وهذا من شأنه أن يسرع في تشكيل هذا التحالف والذي يطلق عليه (حارس)، حتى يتم إفشال مثل هذه العمليات.

    ويتابع: اليوم نرى أن التأمين قد ارتفع على ناقلات النفط في الخليج، وهذا يؤثر على أسعار النفط المستورد من دول مجلس التعاون الخليجي، لهذا يمكن اعتبار هذه العملية إجراء من إيران للتأثير على أسعار النفط.

    أما أمير الموسوي من إيران يؤكد أن الناقلة سيطلق سراحها فور إصلاحها، ويكمل: هناك عطل وأحد الأخوة في القوى البحرية أخبرني بصورة خاصة أن الناقلة سيتم اطلاقها بعد إصلاحها مباشرة، والطاقم في ضيافتنا ولا توجد أي مشكلة.

    وعن السيناريو المتوقع في المنطقة وأثر هذه الحادثة على التوتر القائم في الخليج، يقول السياف: أتوقع بأن هناك مفاوضات بين طرفين أحدهما إيران، ونهاية الموضوع لا بد أن يكون هناك حل، وأتوقع دخول أكثر من دولة عالمية على خط الأزمة، لوضع حد لمثل هذه التجاوزات.

    ويردف قائلا: أرى بأن أمريكا لا تسعى إلى إطلاق الشرارة الأولى، وهناك مصالح بين دول كبرى في هذه المنطقة، ومن الممكن أن تحشد الولايات المتحدة أصوات دولية اقناع روسيا بأن تتدخل على سبيل المثال، لكن لا أتوقع أن يكون  هناك حرب أبدا حيث لا مصلحة لأحد بها، وإن كانت إيران تدفع أمريكا للدخول في الحرب، لكنها لن تكون أبدا.

    أما المحلل السعودي مبارك العاتي فلا يرى أي تغيير في الواقع القائم، ويبين: أعتقد أن هذه العملية لن تؤثر بالمشهد كثيرا، لأن المجتمع الدولي أشبه بما يكون قد امتص العملية واحتواها، والتأثير الذي أتوقعه هو زيادة أسعار النفط أكثر مما هي مرتفعة.

    ويختم قوله: وإيران تحاول لفت الأنظار إليها والضغط على المجتمع الدولي، بمثل هذه العمليات، ومن سيدفع ثمن هذه العملية حقيقة هو الإمارات، نظرا لأن الضحية هي ناقلة النفط الإماراتية.

    بدوره أكد الموسوي على ثبات الموقف الإيراني، ويستطرد: لا أحد يتجرأ على التصعيد الآن، فالظروف ليست في صالح المعتدين، وهم يحاولون إبراز هيبتهم التي انكسرت في الفترة الماضية وخاصة الأمريكيين، بعد رفض الإمام الخامنئي استلام رسالة ترامب، وعسكريا بعد إسقاط الطائرة وهم عجزوا عن الرد.

    ويضيف: هم الآن يحاولون شيطنة إيران في المنطقة وافتعال المشاكل، والبريطانيون للأسف دخلوا في اللعبة، وإيران تمارس حقها القانوني ضمن إطار مجلس الأمن الدولي.

    ويختم الموسوي قوله : المشكلة في الطرف الآخر الذي يريد تبرير أعماله غير القانونية، وتمرده على قرار مجلس الأمن والاتفاق النووي، بافتعال الكثير من الأحداث الكاذبة إن كانت تفجيرات الفجيرة والناقلة الإيرانية في جبل طارق، وهذه الضجة حول الناقلة التي أتت إلى إيران.

    انظر أيضا:

    لهذه الأسباب لن ترضخ إيران للضغوط الأمريكية واحتمال الحرب مستبعد؟
    الكلمات الدلالية:
    الاتفاق النووي, الاتفاق النووي, الولايات المتحدة, الولايات المتحدة, الخليج العربي, الخليج العربي, ناقلة نفط, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik