13:30 GMT10 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أثار الحديث عن "المنطقة الآمنة"، التي تسعى أنقرة لإقامتها في سوريا، لغطًا واسعًا في الآونة الأخيرة، لا سيما في ظل التهديد التركي بالتدخل العسكري لفرض المنطقة، بعد فشل المفاوضات مع أمريكا.

    وأعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها المطلق لأي شكل من أشكال التفاهمات الأمريكية – التركية بشأن المنطقة الآمنة، معتبرة أنها تشكل اعتداءً صارخًا على سيادة ووحدة سوريا.

    ويعمل الجيش التركي منذ أسابيع على تعزيز قواته العسكرية على امتداد الحدود مع سوريا، وقام وزير الدفاع التركي وعدد من كبار جنرالات الجيش بزيارات تفقدية للمواقع العسكرية في المنطقة.

    تفاهمات المنطقة الآمنة

    أرسلت تركيا معدات عسكرية إلى الحدود الجنوبية لمدينة سانليورفا مع سوريا.

    ووفقا لوكالة "الأناضول" وصلت قافلة عسكرية مؤلفة من 12 مركبة مدرعة مع وحدات القوات الخاصة والحافلات إلى المنطقة الحدودية مع سوريا عند مدينة رأس العين.

    وفي نهاية شهر تموز/ يوليو الجاري، أعلن رئيس وزارة الدفاع التركية، خلوصي آكار، عن احتمال بدء عملية تركية جديدة في شمال سوريا إذا لم تتمكن الولايات المتحدة من التوصل إلى اتفاق بشأن منطقة أمنية في المنطقة.

    وذكرت صحيفة "ديلي صباح"، يوم أمس الثلاثاء، نقلًا عن بيان عقب اجتماع لمجلس الأمن القومي التركي، أن أنقرة تعتزم مواصلة جهودها لإنشاء منطقة أمنية على طول حدودها في شمال سوريا.

    وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في وقت سابق إن أنقرة مستعدة لشن عملية في شرق الفرات، وكذلك في المنبج ضد وحدات حماية الشعب الكردية، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من هناك.

    مساع تركية

    إسماعيل كايا، محلل سياسي تركي، قال إن "هناك معطيات جديدة تتعلق بمساع تركيا لإقامة منطقة آمنة شمالي سوريا، لا سيما عقب زيارة المبعوث الأمريكي لسوريا جيمس جيفري إلى أنقرة".

    منظومة الدفاع الجوي إس-400
    Press Service of the Ministry of Defense of the Russian Federation
    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "المساعي التركية تأتي في ظل إعلان أنقرة رسميًا رفضها العروض الأمريكية وإبلاغها عبر أكثر من قناة بنيتها التحرك عسكريًا في شرقي نهر الفرات في حال عدم التوصل لاتفاق حول طبيعة المنطقة الآمنة".

    وفيما يخص إمكانية التوصل لاتفاق مع أمريكا، أكد كايا أن "الأمر غير مستبعد، لكن الاحتمال يبقى ضئيلًا جدًا"، عازيًا السبب إلى "الخلافات الكبيرة في معايير الطرفين حول طبيعة المنطقة، وعمقها والجهة التي سوف تديرها والكثير من التفاصيل الأخرى".

    عملية عسكرية

    وأشار إلى أن "الخيار العسكري التركي بات مطروحًا على الطاولة بقوة غير مسبوقة".

    وتابع: "اجتماع مجلس الأمن القومي التركي أعطى إشارة قوية جدًا على قرب العملية، وذلك في ظل استمرار الحشودات العسكرية الكبيرة على الحدود مع سوريا".

    ومضى قائلًا: "يمكن القول إن بيان مجلس الأمن القومي أطلق بشكل غير مباشر اسم "ممر السلام" على العملية العسكرية المقبلة في شرقي نهر الفرات، وأتوقع أن تبدأ عملية عسكرية محدودة وتدريجية من مناطق كتل أبيض ورأس العين خلال الفترة القريبة المقبلة".

    رد سوري

    محمد خير عكام، عضو مجلس الشعب السوري، وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة دمشق، قال إن "تركيا بقيادة حكومة أردوغان تسعى جاهدة لإقامة منطقة آمنة في سوريا".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن أنقرة تريد أن تقوم بهذه الخطوة بالتوافق مع الولايات المتحدة الأمريكية"، مؤكدًا أنه "رغم الخلاف المعلن، هناك شبه توافق بين واشنطن وأنقرة على إقامة مثل هذه المناطق".

    وأكد أن "سوريا لا توافق على هذه المناطق، وإذا أرادت تركيا أن تسعى لإقامة مناطق آمنة عليها أن تقوم بها داخل الأراضي التركية، لا داخل الأراضي السورية كما تسعى".

    ومضى قائلًا: "أي تدخل، أو أي توغل من القوات التركية بأي ذريعة كانت داخل الأراضي السورية، نحن في سوريا سبق وأعلنا أننا سنعتبر هذا عدوانًا".

    وعن الرد السوري، أضاف: "بموجب هذا العدوان، يحلق لنا أن نمنع تركيا من القيام بمثل هذه الإجراءات، بأي وسيلة ممكنة، بما فيها الوسائل العسكرية".

    خلافات تركية أمريكية

    وفي اتصال هاتفي مع نظيره الأمريكي مارك إسبر، قال وزير الدفاع التركي خلوصي أكار، الاثنين، إن "بلاده ستضطر لإنشاء منطقة آمنة في شمال شرقي سوريا بمفردها، حال عدم التوصل لتفاهم مشترك مع الولايات المتحدة"، بحسب بيان رسمي.

    وشدد أكار على نقطتين تعتبرهما أنقرة في مقدمة خططتها بشأن المنطقة الآمنة وهي "مصادرة جميع الأسلحة بحوزة قوات حماية الشعب الكردية وإخراجها من المنطقة العازلة بشكل كامل".

    والأمر الثاني هو أن تكون عمق المنطقة داخل الأراضي السورية لا يقل عن 30 كيلومترا تحت السيطرة التركية.

    وخلال مؤتمر صحفي في أنقرة الأسبوع الماضي، قال وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إن" البلدين لم يتفقا على مدى عمق المنطقة ومن ستكون له السيطرة عليها وما إذا كان سيتم إخراج وحدات حماية الشعب بالكامل منها".

    وفي المقابل، ورغم موافقة واشنطن على مبدأ إقامة منطقة عازلة في شرق الفرات، فإنها ترى أن عمق هذه المنطقة لا يجب أن يزيد عن 5 كيلومترات وذلك لن يمتد إلى كامل الحدود السورية التركية.

    كما تطالب واشنطن بأن تحتفظ الجماعات الكردية وفي مقدمتها قوات سوريا الديمقراطية ببعض أسلحتها من أجل ضمان أمن المناطق الواقعة تحت سيطرتها.

    تنديد سوري

    أعلنت وزارة الخارجية السورية رفضها المطلق لأي شكل من أشكال التفاهمات الأمريكية-التركية، معتبرة أنها تشكل اعتداء صارخا على سيادة ووحدة سوريا.

    وشددت في بيان لها على أن تفاهمات كهذه، تعد انتهاكا فاضحا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معربة عن استنكارها "لاستمرار التدخل الأمريكي في سوريا، والذي يرمي إلى إطالة أمد الأزمة وتعقيدها".

    وأوضح المصدر "دمشق التي تكافح الإرهاب منذ 8 أعوام، تجدد التأكيد على الاستمرار في مطاردة فلول الإرهاب، والتصدي لكل الطروحات الانفصالية".

    وأشار المصدر إلى أن سوريا تؤكد الاستمرار في التعاطي البناء للوصول إلى نهاية للأزمة عبر عملية سياسية يقودها السوريون بأنفسهم، من دون أي تدخل خارجي، وعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا الواحدة الموحدة.

    انظر أيضا:

    تركيا ترسل معدات عسكرية إلى الحدود مع سوريا
    تركيا قد تنشر صواريخ "إس-400" على الحدود مع سوريا
    تركيا تتهم أمريكا بالمماطلة في تنفيذ اتفاق إقامة منطقة آمنة شمال شرقي سوريا
    الخارجية الأمريكية: نأمل بمواصلة المحادثات مع تركيا بشأن المنطقة الآمنة شمالي سوريا
    الكلمات الدلالية:
    سوريا, أخبار, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook