Widgets Magazine
22:23 17 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    الرئيس الفنزويلي الفعلي نيكولاس مادورو يتحدث أمام  أنصاره في كاراكاس، فنزويلا

    السفير الفنزويلي في القاهرة: الحصار الأمريكي جزء من خطة تدمير اقتصادنا  

    © Sputnik . Stringer
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    قال السفير الفنزويلي في القاهرة ويلمر أومار بارينتوس، إن الإجراءات الأمريكية، التي فرضت حصارا كليا على كل أصول فنزويلا في الولايات المتحدة الأمريكية، هي جزء من خطة أمريكية بريطانية لتدمير اقتصاد فنزويلا.

    وأضاف، في مؤتمر صحفي، اليوم الثلاثاء، "تسببت هذه الإجراءات في أقصى قدر من المعاناة الاجتماعية، وأدى إلى تآكل قدرات فنزويلا على الحفاظ على نفسها، وفي النهاية، إثارة انفجار داخلي يسمح بالتدخل العسكري الأجنبي المحمي بالمفهوم الشرير المتمثل في مسؤولية الحماية، الذي كان ذريعة للغزو الاستعماري للبلدان التي لديها النفط".

    وفي 5 أغسطس 2019 أصدرت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية أمرا تنفيذيا أعده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفرض حصارا كليا على أصول فنزويلا في الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة الشركة الوطنية للنفط والبنك المركزي.

    وقال السفير الفنزويلي في القاهرة: "إنها تجربة غير إنسانية هائلة للحرب غير التقليدية. سياسة القسوة المحسوبة، والانتهاك الجسيم لحقوق الإنسان، وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بهدف تبرير النهب، وفرض حكومة محلية تابعة".

    وتابع: "في حالتنا، استخدام أيديولوجية عنصري مولود منذ أكثر من 200 عام، عندما كانت الولايات المتحدة دولة عبودية، واليوم يروجون ضد القانون الدولي، ونشير إلى عقيدة مونرو سيئة السمعة". 

    وأوضح أنه في 9 يناير / كانون الثاني 2018 صرح الناطقون باسم وزارة الخارجية بأن حملة الضغط ضد فنزويلا تعمل، وما نشهده هو الانهيار الاقتصادي التام في فنزويلا.

    وفي 12 أكتوبر / تشرين الأول 2018، قال السفير ويليام براونفيلد: "يجب أن نتعامل مع هذا باعتباره عذابا، ومأساة ستستمر حتى نهايتها، وإذا استطعنا أن نفعل شيئا لتسريعها، فعلينا أن نفعل ذلك، لفهم أن هذا سيكون له تأثير على ملايين الأشخاص الذين يواجهون بالفعل صعوبات في العثور على الغذاء والأدوية، ولا يمكننا القيام بذلك والتظاهر بأنه لن يكون له تأثير، علينا اتخاذ قرار صعب، والغاية المنشودة تبرر هذه العقوبة القاسية".

    ولفت السفير الفنزويلي في القاهرة إلى أنه في 7 مارس 2019، صرح السيناتور ماركو روبيو بأنه "في الأسابيع المقبلة، ستواجه فنزويلا فترة من المعاناة لم تواجهها أي دولة في نصف الكرة الغربي في التاريخ الحديث"، بينما قال جون بولتون، مستشار الأمن القومي الأمريكي في 22 مارس 2019 : "يبدو الأمر في فيلم "حرب النجوم" عندما يعلق دارث فيدر شخصا ما. هذا ما نفعله اقتصاديا مع فنزويلا".

    وأوضح ويلمر أومار بارينتوس، أن ما تقوم به واشنطن يدور حول التدمير الاقتصادي المتعمد؛ بالتطبيق المنهجي للعدوان باستخدام الأدوات المالية، وبضغط لا مبرر له، واستخدام المناصب المهيمنة في الأسواق للتأثير على القطاع المصرفي، ورجال الأعمال من القطاع الخاص، والدول الأخرى التي تتعامل بشكل قانوني مع فنزويلا، حتى وكالات الأمم المتحدة نفسها.

    وتابع "كل ذلك من أجل عزل البلاد عن الأنظمة التجارية والمالية الدولية. إذا كان صحيحا أن الحكومة الفنزويلية تقتل شعبها، فلماذا يحتاجون إلى موجة من الابتزاز الجماعي تزيد المعاناة؟ الاهتمام بالانهيار الاجتماعي ليس مصلحة لنا. إنه من أولئك الذين يريدون غزونا".

    وقال "إنها خطة يتم فيها استخدام البنوك والتأمين والسفن بقوة تدميرية مماثلة لتلك الخاصة بأسلحة الدمار الشامل، ولكن دون تقديم المسؤولين إلى العدالة ودون التعرض للمعاقبة المعنوية التي يستحقونها".

    ولفت إلى قول جون بولتون في 30 يناير 2019: "نصيحتي للمصرفيين والتجار والمؤسسات التجارية الأخرى: لا تتاجر في الذهب أو النفط أو غيرها من المنتجات الفنزويلية"، بينما في 29 مارس 2019 قال إليوت أبرامز: "نحن نفرض عقوباتنا وماذا يفعل النظام؟ يحاول النظام إيجاد طرق أخرى لتجنبها، والبحث عن عملاء جدد، والبحث عن مصادر جديدة للواردات. ماذا نفعل؟".

    وقال السفير الفنزويلي في القاهرة إن أحد الجوانب المثيرة للاشمئزاز من هذه السياسة الإجرامية المتمثلة في التدمير الشامل، هو أنها مصحوبة بسرقة ونهب ثروة الأمة لأكثر من 150 مليار دولار. بينما يحرم سكاننا من السلع الأساسية التي تسبب أكبر قدر من المعاناة، فإنهم يحرمون الشعب الفنزويلي من عشرات المليارات من الدولارات.

    وتابع "هذا هو السبب الحقيقي للوضع الفنزويلي، لا يوجد شيء آخر. من المؤكد أن شعبنا يعاني وحكومتنا، كما يمكن للأمين العام أن يشهد، نعمل بكثافة مع منظومة الأمم المتحدة لزيادة عدد مشاريع التعاون وأحجام وقدرات هذه البرامج، لا سيما في القطاع الصحي. والغذاء والتعليم والكهرباء والنقل.

    واستطرد: يحدث نفس الشيء بالتعاون مع لجنة الصليب الأحمر الدولية، التي اجتمع رئيسها أمس في كاراكاس مع رئيس دولتنا للمضي قدما بآلية مباشرة تسهل تقديم مساعدة حقيقية محايدة وغير متحيزة. يمكن قول الشيء نفسه عن الدول الصديقة التي تقدم المساعدة في سلام وتحترم سيادتنا.

    وأوضح "أحد العناصر التي تم التقليل من شأنها من قبل أولئك الذين يشنون الحرب ضد فنزويلا هي قوة الروح الوطنية التي تنمو في خضم الصعوبات. تحاول تجربة الدمار الهائلة إثبات أن الجريمة الاقتصادية تنجح، وأن الناس يكسرون ويستسلمون للقوة الأجنبية القمعية".

    وتابع "مع ذلك، في فنزويلا كانوا مخطئين. تقاوم المعاناة الجماعية التي نشأت مع تنظيم متزايد لشعبنا. إن قواتنا المسلحة الوطنية البوليفارية لم تنكسر وهي متحدة أكثر من أي وقت مضى. يرد عمالنا على الهجمات على البنية التحتية الحيوية لدينا نظام لم يعرفه المعتدون. نعم، هناك إزعاج، لكنها ليست موجهة نحو الحرب الأهلية. يقدم شعبنا اليوم مثالا للعالم عن كيفية القتال من أجل السلام".

    انظر أيضا:

    غوايدو يتحدث عن "مهزلة جديدة" تجهزها الجمعية التأسيسية في فنزويلا
    فنزويلا تستنجد بالأمم المتحدة لوقف الحصار الأمريكي
    مادورو: روسيا والصين تعرضان على فنزويلا المساعدة في إعداد الرياضيين لأولمبياد 2020
    بومبيو يتوجه إلى أوتاوا لإجراء محادثات بشأن التجارة وفنزويلا والصين
    الكلمات الدلالية:
    دونالد ترامب, أزمة فنزويلا, أمريكا, فنزويلا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik