Widgets Magazine
08:27 18 سبتمبر/ أيلول 2019
مباشر
    قاعدة عسكرية في أفغانستان

    هل تسحب الولايات المتحدة الأمريكية فعلا قواتها من أفغانستان؟

    © REUTERS / PARWIZ
    العالم
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    نفى قائد القوات الأمريكية وحلف الناتو في أفغانستان، الجنرال أوستن سكوت ميلر، صحة التقارير التي تتحدّث عن انخفاض في حجم العمليات العسكرية والتواجد العسكري في البلاد.

    ووصف الجنرال ميلر المعلومات المتعلقة بخفض عدد القوات بأنها غير دقيقة ومتضاربة، مشيراً إلى أن المصادر الإعلامية التي تتحدث عن هذا الموضوع ليست على اطلاع بالحقائق.

    جاء ذلك، بعدما أفادت تقارير إعلامية غربية أمس، بأن الإدارة الأمريكية تخطط لخفض عدد قواتها في أفغانستان بإعادة 6 آلاف جندي إلى وطنهم، بالإضافة إلى الحد من العمليات الهجومية ضد حركة "طالبان"، والتوقف عن المشاركة في تقديم المشورة لقوات حفظ النظام الأفغانية.

    هل ستغادر القوات الأمريكية أفغانستان أم ستبقى؟

    عن هذا الموضوع تحدث لـ"سبوتنيك" كل من عضو البرلمان الأفغاني رمضان باشاردوست، والأستاذ في جامعة "بالخ" أحمد رشد جماليار، والمحلل السياسي الأفغاني غلام رباني فياز.

    أشار عضو البرلمان الأفغاني ،رمضان باشاردوست، إلى أن الحكومة السابقة أظهرت أن الاتفاق كان مجرد ورقة بلا قيمة، قائلاً "بالنسبة لهذه القوى العالمية مثل الولايات المتحدة الأمريكية فإن أية اتفاقات أو ترتيبات ليس لها أي قيمة".

    وأضاف باشاردوست "إذا لم ترَ الولايات المتحدة بأن الاتفاقيات تصبّ في صالحها فإنها لا تلتزم بها أو تغادرها، أما إن كانت تعود بالنفع عليها عندئذ تبقى فيها، وبالتالي إذا لم يكن الاتفاق بين الولايات المتحدة وحركة طالبان نافعاً ويصبّ في صالح واشنطن، فبالنسبة لها لا يعدو كونه مجرد ورقة".

    كما ذكر البرلماني الأفغاني أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان قد أعلن عن إرسال وحدات الشرطة بدلاً من فيالق الجنود (الوحدات العسكرية)، مضيفا "الولايات المتحدة لا تسعى إلى محاربة الإرهاب في أفغانستان، بل إلى تحقيق أهدافها الأنانية".

    من جانبه، اعتبر الأستاذ في جامعة "بالخ" أحمد رشد جماليار، أن الولايات المتحدة الأمريكية لن تغادر أفغانستان أبداً، لأن كل تصريحات دونالد ترامب مصممة فقط لحملته الانتخابية، وأن الولايات المتحدة أقامت قواعد عسكرية في أفغانستان بغية تحقيق أهدافها الطموحة في المنطقة والعالم، وبالتالي فإنها لن تغادر هذا البلد بسهولة.

    وقال جماليار" لن تغادر الولايات المتحدة أفغانستان بأي حال من الأحوال، لأنها تسعى لتحقيق مصالحها في المنطقة، وأفغانستان مكان عظيم لهذا الغرض، لذلك أعتقد أن مسألة انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان ليست إلا مجرد تصريحات بسيطة لحملة ترامب الانتخابية".

    وعن أهداف واشنطن من البقاء في أفغانستان، أشار ،جماليار، إلى أن الولايات المتحدة ستبقى في أفغانستان من أجل السيطرة على خصومها السياسيين والعسكريين، مضيفاً أن بعض المسؤولين الأمريكيين قالوا إن الولايات المتحدة لا تنوي مغادرة أفغانستان.

    كما عبّر جماليار عن ثقته بأن الجيش الأمريكي لن يغادر أفغانستان، حتى وإن وقّعت الولايات المتحدة اتفاقية سلام مع حركة طالبان، مذكّراً بأن ترامب أشار إلى أن عمل المخابرات الأمريكية سيستمر حتى في حال انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان.

    وختم بقوله "يعتزم الأمريكيون إجبار طالبان على الجلوس إلى طاولة المفاوضات وإبرام اتفاق سلام، وبالتالي السيطرة عليهم، وفي حال توقيع هذا الاتفاق فإن المخابرات الأمريكية ستواصل أنشطتها في أفغانستان، حتى لا تتعرّض الولايات المتحدة لأي تهديد من قبل المجموعات الموجودة في البلاد".

    بينما يرى المحلل السياسي الأفغاني غلام رباني فياز، أنه إذا تم إبرام اتفاق سلام بين الولايات المتحدة وطالبان في المستقبل القريب، فإن هذا يعني انسحاب جزء صغير فقط من القوات الأمريكية، موضحاً"في الوقت الحالي، هناك معلومات تفيد بأن حوالي 6000 جندي أمريكي سيغادرون أفغانستان، من ناحية أخرى، فالاتفاق بين الولايات المتحدة وطالبان يقترح منح الحكومة امتيازات خاصة تتيح للولايات المتحدة السيطرة عليها.

    في شأن متصل ، ردّ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - في وقتٍ سابق - عن سؤالٍ حول انسحاب القوات الأمريكية من أفغانستان بقوله: "إن روسيا لا تعتقد أن هذه معلومات حقيقية، كما أن الولايات المتحدة قالت نفس الشيء فيما يخصّ سوريا".

    هذا ويقاتل نحو 14 ألف جندي أمريكي في أفغانستان في إطار مهمة حلف الأطلسي التي تقودها الولايات المتحدة لتدريب ومساعدة ​القوات​ الأفغانية وتقديم المشورة لها ولتنفيذ عمليات ​في إطار مكافحة الإرهاب.

    انظر أيضا:

    الناتو لا يستبعد تخفيض وجود القوات الدولية في أفغانستان عقب اتفاق سلام محتمل
    الناتو يعلن مقتل جنديين أمريكيين في أفغانستان
    الكلمات الدلالية:
    أفغانستان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik