06:12 GMT18 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 03
    تابعنا عبر

    قال المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الخارجية الإثيوبية، نبيات غيتاتشو، إن المفاوضات الجارية بين إثيوبيا ومصر والسودان حول سد النهضة لن تؤثر في عملية مواصلة بناء السد.

    وأضاف أن عملية بناء السد تسير وفقا للجدول الزمني وستكتمل حسب الجدول الزمني الذي وُضع له، ولن يؤثر التفاوض فيها مطلقا، بحسب وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية.

    وأشار إلى أن إثيوبيا دولة ذات سيادة، وأنها سوف تستمر في استخدام مواردها المائية ولن يوقفها أحد في خطتها التنموية.

    وكشف المتحدث الرسمي عن رغبة إثيوبيا في استمرار اجتماع لجنة الخبراء المستقلة، المكونة من 15 عضوا من الدول الثلاث.

    وذكر أن الاستفادة من سد النهضة لا تقتصر على إثيوبيا فحسب، بل للسودان ومصر وكذلك البلدان الأفريقية الأخرى، وأنه مشروع أفريقي سيربط البلدان الأفريقية ببعضها.

    ورفضت إثيوبيا اقتراح مصريا قالت إنه يعارض حقها في استخدام مواردها الطبيعية ويبطئُ خطتها التنموية المستقبلية في استخدام نهر النيل.

    وكان سيلشي بيكيلي، وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي قال في مؤتمر صحفي قبل يومين إن أديس أبابا، ترفض المقترح المصري، بشأن تشغيل سد النهضة.

    وقال: "الاقتراح المقدم من مصر صدر من جانب واحد، ولم يأخذ بالاعتبار أي من الاتفاقيات السابقة الموقعة".

    وتابع: "لا يمكننا الموافقة على هذا الأمر، وسنعد مقترحا مضادا".

    واستمر وزير المياه والري والطاقة الإثيوبي، بقوله:

    "الخبير المصري لا يستطيع السيطرة على سدنا، وتلك الخطة المصرية تعد انتهاكا محتملا لسيادة إثيوبيا".

    ورفض بيكلي الحديث عن كمية المياه التي ترغب إثيوبيا في أن يخرجها من سد "النهضة"، لكن مصر قالت في تصريحات سابقة إنها ترغب أن يخرج السد ما لا يقل عن 40 مليار متر مكعب من المياه سنويا.

    وكانت وكالة "رويترز" قد نشرت تقريرا، قالت فيه إنها اطلعت على مذكرة وزعتها وزارة الخارجية المصرية على الدبلوماسيين الأسبوع الماضي، تكشف عن "خلافات أساسية بشأن سد النهضة، حول التدفق السنوي للمياه التي ينبغي أن تحصل عليها مصر وكيفية إدارة عمليات التدفق أثناء فترات الجفاف".

    وذكرت الوكالة أن مصر قالت في المذكرة إن إثيوبيا "رفضت دون نقاش" خطتها المتعلقة بجوانب رئيسية في تشغيل سد "النهضة" العملاق الذي تبنيه أديس أبابا على نهر النيل، كما رفضت القاهرة في الوقت نفسه مقترح إثيوبيا واعتبرته "مجحفا وغير منصف".

    وفي المذكرة في رسالة تحمل تاريخ 12 أغسطس 2019 تظهر هناك "خلافات أساسية حول التدفق السنوي للمياه التي ينبغي أن تحصل عليها مصر وكيفية إدارة عمليات التدفق أثناء فترات الجفاف".

    وقالت مذكرة الحكومة المصرية: "للأسف، رفضت إثيوبيا دون نقاش اقتراح مصر وامتنعت عن حضور الاجتماع السداسي".

    وأضافت المذكرة: "إثيوبيا اقترحت بدلا من ذلك اجتماعا لوزراء المياه لمناقشة وثيقة تضمنت مقترحا لها من عام 2018".

    وكشفت المذكرة أن المقترحين على أن المرحلة الأولى من المراحل الخمس لملء السد ستستغرق عامين، وفي نهاية المطاف سيتم ملء خزان السد في إثيوبيا إلى 595 مترا وستصبح جميع توربينات الطاقة الكهرومائية في السد جاهزة للعمل.

    لكن الاقتراح المصري يقول إنه إذا تزامنت هذه المرحلة الأولى مع فترة جفاف شديد في النيل الأزرق في إثيوبيا، على غرار ما حدث في 1979 و1980، وهي الفترة التي سميت "سنوات الجمر" فيجب تمديد فترة العامين للحفاظ على منسوب المياه في السد العالي بأسوان من التراجع إلى أقل من 165 مترا.

    وحملت المذكرة مفاجآت بشأن التوقعات المصرية لمشكلات قد تحدث للبلاد نتيجة قيام إثيوبيا بملء السد، فهي ستكون "عرضة لفقد أكثر من مليون وظيفة و1.8 مليار دولار من الناتج الاقتصادي سنويا، كما ستفقد كهرباء بقيمة 300 مليون دولار".

    وبعد المرحلة الأولى من التعبئة، يتطلب اقتراح مصر تدفق ما لا يقل عن 40 مليار متر مكعب من مياه السد سنويا، بينما تقترح إثيوبيا 35 مليار متر مكعب، وفقا للمذكرة المصرية.

    وتنسب المذكرة التى اطلعت عليها "الوكالة" إلى إثيوبيا قولها الشهر الماضي إن الاقتراح المصري "يضع عملية ملء السد في وضع مستحيل"، وهو أمر تنفيه مصر.

    وتقول المذكرة "المقترح الإثيوبي... ينحاز بقوة لإثيوبيا ومجحف بشدة بمصالح دول المصب".

    وفي يناير/ كانون الثاني، قال وزير المياه والطاقة في إثيوبيا إنه بعد تأخر البناء، سيبدأ السد بالإنتاج بحلول نهاية عام 2020 وسيبدأ تشغيله بالكامل بحلول عام 2022.

    وكانت وزارة الموارد المائية والري المصرية، قد أعلنت تعثر مفاوضات وزراء المياه في مصر والسودان وإثيوبيا بشأن سد "النهضة"، التي انتهت فعالياتها مساء اليوم الاثنين.

    ووفقا لما نشرته صحيفة "الشروق" المصرية، أصدرت وزارة الري بيانا أكدت فيه أن الاجتماع "لم يتطرق إلى الجوانب الفنية واقتصر على مناقشة الجوانب الإجرائية والتداول حول جدول أعمال الاجتماع دون مناقشة المسائل الموضوعية؛ بسبب تمسك إثيوبيا برفض مناقشة الطرح الذي سبق ‎وأن قدمته مصر للبلدين".

    وبعدها قال سامح شكري، وزير الخارجية المصري، إن فشل المفاوضات كان متوقعا لانقطاعها لأكثر من عام.

    وتابع قائلا: "لكننا نثق في أشقائنا في إثيوبيا".

    وقال شكري: "كان من المتوقع أن تتعثر المفاوضات بعد انقطاعها لسنة و3 أشهر...كنا نأمل في انطلاق مفاوضات مرة أخرى تتناول كل الأطروحات، وألا يعمل طرف على فرض رأيه".

    وأضاف شكري: "نحن منفتحون على المشاورات للوصول إلى اتفاق يؤدي إلى تحقيق أهداف إثيوبيا في التنمية، وتحمل قدر من الأضرار التي نستطيع استيعابها".

    ويحمل السد منافع اقتصادية لإثيوبيا والسودان، لكن مصر تخشى أن يقيد الإمدادات المحدودة بالفعل من نهر النيل، والتي تستخدم مياهه في الشرب والزراعة والصناعة.

    انظر أيضا:

    إثيوبيا تحذر من انتهاك سيادتها: الخبير المصري لا يستطيع السيطرة على سد النهضة
    هل يحسم الخبراء الخلاف بين مصر وإثيوبيا حول "سد النهضة"؟
    أبو الغيط: الدول العربية تدعم الرؤية المصرية والسودانية بخصوص سد "النهضة" الإثيوبي
    الكلمات الدلالية:
    أخبار إثيوبيا, أخبار سد النهضة الإثيوبي, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook