15:02 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    302
    تابعنا عبر

    أكد وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر في اتصال مع ولي عهد المملكة العربية السعودية الأمير محمد بن سلمان، على أن واشنطن ستقوم بكل ما هو ضروري لمساعدة المملكة في الدفاع عن نفسها، وبحث معه الترتيبات الجارية لإرسال قوات أمريكية ذات طبيعة دفاعية إلى المملكة.

    وأشار إسبر إلى أن سياسة إيران العدائية التي تزعزع الاستقرار في المنطقة لا بد من إيقافها، فيما أكد ولي العهد السعودي على أن الاعتداء على السعودية يتطلب وقفة حازمة حفاظا للسلم والأمن الدوليين.

    تعاون أمريكي سعودي

    عن طبيعة القوات الأمريكية المزمع إرسالها إلى المملكة العربية السعودية، تحدث لـ"سبوتنيك" الخبير العسكري والمحلل الاستراتيجي عبد الله غانم القحطاني من السعودية، فقال: على ضوء الاتصال بين وزير الدفاع الأمريكي وولي العهد السعودي لا جديد في الموضوع، فالتعاون السعودي الأمريكي قائم، والتواجد العسكري الأمريكي في السعودية والمنطقة قائم أيضا، وتوحيد الجهود بين الدولتين لمواجهة إرهاب إيران ليس بجديد أيضا.

    ويتابع القحطاني: هذا الاتصال يأتي ليؤكد بأن إيران لا تفهم إلا منطق القوة، لكن استخدام القوة شيء آخر، فإيران تحتاج إلى ردع، ولا ينفع معها العقوبات، ولعلها تتراجع وتأتي إلى المفاوضات بوجه جديد.

    كذلك يؤكد المحلل العسكري اللواء الدكتور زايد العمري في اتصال مع "سبوتنيك" على عمق وتاريخية العلاقات بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، ويقول: هناك علاقة استراتيجية وتاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة، فالولايات المتحدة لم تتخل عن المملكة في يوم من الأيام، وحينما طلبت المملكة من الولايات المتحدة أن تقف إلى جانبها من أجل تحرير الكويت لم تتأخر الولايات المتحدة.

    ويتابع: الحاجة المتبادلة بين المملكة والولايات المتحدة هي شيء طبيعي جدا، والمملكة العربية استطاعت أن تزود الولايات المتحدة بمعلومات عن خلايا إرهابية، وأعطتها إنذارا مبكرا جدا عن الإرهابيين الذين كانوا سيضربون الولايات المتحدة عام 2012.

    ويواصل العمري: القوات الأمريكية موجودة في الخليج العربي وفي البحر الأحمر وفي قطر وغيرها، وحينما يطلب أن يكون في المملكة قاعدة متقدمة من أجل أهداف استراتيجية لاحتواء الإرهاب الإيراني، ومحاولة تصدير الثورة إلى دول الجوار.

    ويضيف: هذه الغوغائية التي يتبناها نظام الملالي، يدفع الولايات المتحدة لأن توقفه عند حده، ولا أتصور أن المملكة العربية السعودية ستخرج من هذا التحالف العالمي، الذي قد يصل 60 دولة، ولا شك أن السعودية ستكون ضمن هذا التحالف، وأنها ستكون عنصر مؤثر به.

    طبيعة وماهية القوات

    وعن طبيعة المهمة التي ستقوم بها هذه القوات في منطقة الخليج، يقول المحلل العسكري القحطاني: لا يوجد فكرة حتى الآن عن القوات، ولا عن ماهيتها أو مدى تأثيرها، وهل هي قوات رادعة أو هجومية، ثابتة أو متحركة، ولم يعلن عنها لا من قبل أمريكا ولا من قبل المملكة، لكن يجب الأخذ بالاعتبار أن إيران أصبحت تهدد السلم العالمي وليس فقط المنطقة.

    ويكمل المحلل الاستراتيجي: نعلم أن إيران لديها أذرع إرهابية في المنطقة العربية، في الشام والعراق واليمن وفي البحار أيضا، وقد قامت بعملية كبيرة جدا ليس لها سابق في التاريخ، وهي الهجوم مع التخطيط والإصرار على معامل النفط في البقيق، وهذه جريمة لا يقوم بها إلا نظام لا يفهم لغة السياسة، وإنما يحتاج إلى ردع.

    ويؤيد الخبير العسكري العمري مواطنه القحطاني في طبيعة عمل القوات الأمريكية الجديدة، ويوضح: أتوقع أن القوات التي ستكون في المملكة -إذا سمح لها- ستكون قوات دفاعية، لأن المملكة العربية السعودية تحتضن اقتصاد العالم، وتستطيع أيضا الدفاع عن الخليج العربي، لكن ماهية هذه القوات لا أستطيع تحديده.

    مزيد من التصعيد

    وحول إمكانية حدوث توتر أو تعقيد للموقف في منطقة الخليج بشكل عام، بسبب قدوم قوات أمريكية جديدة إليه، يرى عبد الله القحطاني أن ذلك مرجح بشكل كبير، ويشرح: الحقيقة أن الجميع يسعى إلى التهدئة وتلافي الحرب، وأقول الجميع عدا إيران طبعا، والمشكلة أن إيران تعتبر هذه نقطة ضعف عالمية وتستغلها، لذلك أعتقد أن التنسيق ومجيء قوات وإجراء مناورات في المستقبل بشكل ما، قد يهيء للسلام.

    ويستطرد القحطاني: التصعيد لا يأتي من دول كالسعودية والولايات المتحدة الأمريكية بل يأتي من إيران، فمن هاجم النفط هو إيران، ومن يرسل طائرات الدرون والصواريخ الطوافة وكروز هو إيرن، ومن خلق الميليشيات أيضا هو إيران.

    ويضيف: أعتقد أن المرحلة القادمة ستشهد شيئا من التوتر، فلكي تأتي إيران إلى المفاوضات، لا بد من الضغط عليها، ولا بد من إشعارها بأنها وحيدة في خندث الأرهاب.

    فيما يرى اللواء العمري أن الوضع معقد أصلا وبالتالي لن يزداد تعقيدا، ويبين: لا لن يزداد الوضع تعقيدا، لأني أرى كعسكري أن هدف حشد القوات يستحق في الخليج العربي، وأن ساعة الصفر قد بدأت تقترب قليلا فقليلا، وأن زوال النظام الإيراني قد بدأ يلوح في الأفق، وأتوقع أن هذه القوات ستذهب كما حدث بعد تحرير الكويت.

    استراتيجية بديلة؟

    وعن احتمالية أن تستخدم المملكة العربية السعودية استراتيجيات أو أن تستعين بأنظمة دفاعية غير الأمريكية يقول المحلل السعودي عبد الله غانم القحطاني: هذا السؤال تكرر كثيرا في العديد من الدول الصديقة وخصوصا روسيا، لكن هذا الأمر غير حقيقي، والدليل أن باتريوت أسقط 260 صاروخ إيراني بالستي بعيد المدى، وأسقط العشرات من الطائرات المسيرة، لكن ما حصل في بقيق شيء آخر، الإرهاب كان متحضرا لهذه العملية منذ مدة طويلة جدا، ولا ننسى أن الموضوع لا زال قيد التحقيق، وقد يخرج عنه أشياء مستفادة كدرس عالمي للدول العظمى كلها.  

    ويتابع القحطاني: لو فرضنا أن منظمومة "إس300" أو "إس400" موجودة فهل ستقوم بالمهمة وهل ستنجح؟ فالمسألة ليست كفاءة "باتريوت" أو "إس400"، فهذه المنظومات جميعها ناجحة، لكن القصة تكمن في العملية نفسها، فهل كانت عملية عادية أم لا، وهل انطلقت من إيران أم من غيرها، وماذا استخدم بها وما هي التقنيات، وهذه الأسئلة ستجيب عنها فقط التحقيقات.

    بدوره تحدث اللواء زايد العمري عن منظمومة الدفاع "باتريوت" ويبين أنها ناجحة، ويقول: النجاح هو أمر نسبي وأنا كنت قائدا لوحدات الـ"باتريوت" وأعرف خصائصها أكثر من غيري، وهي استطاعت أن تصد 232 صاروخا بالستيا، و256 طائرة مسيرة، وهذا نجاح لم يتحقق على مستوى العالم، ولا يستطيع أي نظام أن يحقق ما أنجزه الباتريوت في المملكة العربية السعودية.

    ويختم قوله: إن حدث هناك أخطاء في منطقة معينة فهذا شيء طبيعي في الحروب، ولا يستطيع أن يقول أي شخص أني سأجعل سماء دولتي مقفلة، حتى لو كانت مساحتها لا تزيد على 50 كم مربع، وبالنهاية الباتريوت هو آلة قد تخفق في يوم من الأيام، وقد يحدث لها خلل في أية لحظة.

    انظر أيضا:

    السعودية... هل آن الأوان لاستبدال "باتريوت" بالأنظمة الروسية؟
    الكلمات الدلالية:
    إس 400, صواريخ باتريوت, روسيا, مضيق هرمز, أرامكو, الجيش الأمريكي, الخليج العربي, إيران, الولايات المتحدة, السعودية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook