03:03 GMT24 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل تأزم الوضع السياسي بين أمريكا وإيران، أعلنت الحكومة الإيرانية إمكانية قبولها إجراء تعديلات على الاتفاق النووي، مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة من قبل واشنطن.

    قال المتحدث باسم الحكومة الإيرانية، علي ربيعي، إن تنفيذ بلاده هذه التعديلات مرهون بإلغاء الإدارة الأمريكية للعقوبات المفروضة عليها وعودتها إلى الاتفاق النووي.

    التصريحات الإيرانية، وجدها البعض مجرد مناورة وأن التعديلات المطروحة لن تقنع واشنطن، فيما أكد آخرون أنها خطوة إيجابية لحلحة أزمة الاتفاق النووي، ونجاح للوساطة الفرنسية التي قادها إيمانويل ماكرون.

    تعديلات بسيطة

     وأكد ربيعي أن "طهران مستعدة لطمأنة الجميع بأنها لا تسعى لامتلاك سلاح نووي"، مشددا "إذا قاموا اليوم برفع العقوبات وعادوا إلى الاتفاق النووي سيكون هناك فرصة للتفاوض ضمن مجموعة 5+1 ولا يمكن أن يحدث أي شيء غير ذلك".

    من جانبها، قالت قناة "برس تي.في" الإيرانية إن التعديل المقترح على الاتفاق النووي يدعو لموافقة برلمان إيران مبكرا على بروتوكول إضافي، وإلى موافقة الكونغرس الأمريكي على الاتفاق النووي وعلى رفع كل عقوبات واشنطن.

    وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قال الثلاثاء الماضي، إنه منفتح لمناقشة تغييرات طفيفة أو إضافات أو تعديلات على الاتفاق النووي، إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على بلاده.

    وذكر روحاني، لوسائل الإعلام في نيويورك، "سأكون منفتحا لمناقشة التغييرات الصغيرة أو الإضافات أو التعديلات على الصفقة النووية إذا تم رفع العقوبات عنا".

    أوراق إيرانية

    الكاتب الصحفي والإعلامي الإيراني، محمد غروي، قال إنه "لابد من قراءة موضوع التعديلات على الاتفاق النووي، الذي تحدثت عنها طهران، هي ليست تعديلات تقنية كما تريدها أمريكا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "واشنطن تريد تعديلا على الاتفاق النووي يتعلق بعامل الزمن، بمعنى أن يكون الاتفاق مطلقًا، لكل العصور، والرقابة دائمة تكون على كل المنشآت النووية، وليس بعضها، أمريكا تريد إدخال بند الصواريخ، وأمن المنطقة على الاتفاق النووي أيضًا".

    وتابع "إيران أرادت أن تستنزف الطرف الأمريكي بعرضه تمديد وقت الاتفاق النووي من 10 سنوات إلى 15، بالإضافة إلى ضمانات تؤكد أن طهران لا تريد الحصول على تقنية نووية ذات أبعاد عسكرية".

    وبسؤاله عن إمكانية أن تسهم تلك الخطوة في حلحلة الأزمة القائمة، أجاب "هذه ليست تعديلات، بل مجرد أوراق تعطيها طهرات لأمريكا كمزيد من الضمان، بأن إيران لا تسعى لعسكرة الملف النووي، لكن أتصور أن أمريكا لن تتلقف هذه المبادرة".

    ومضى قائلًا "أمريكا تريد الكثير من إيران، وطهران لن تقدم أية تنازلات أكثر مما قدمته، أعتقد أن الطرق باتت مغلقة أمام المفاوضات، وبانتظار ما سيحدث في الأيام المقبلة".

    وأنهى الإعلامي الإيراني حديثه بالقول "أتصور أن المنطقة ستشهد تصعيدًا خطيرًا في المستقبل القريب، في حال ظلت الطرق مسدودة أمام المفاوضات، وهذا ما لا نأمله".

     الوساطة الفرنسية

    ومن الجانب الأوروبي، قال مصطفى الطوسة، الإعلامي والمحلل السياسي المقيم في فرنسا، إن "هذه الإشارات التي صدرت عن القيادة الإيرانية في نيويورك والتي أبدت استعدادها بإدخال إصلاحات وتغييرات على الاتفاق النووي، يشير إلى أن الوساطة الفرنسية بدأت تؤتي ثمارها".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الإشارات تؤكد أيضا أن القيادة الإيرانية مستعدة لتقديم التنازلات التي طلبها الجانب الفرنسي، كما تبعث إشارة للجانب الأمريكي أن إيران ليست مغلقة، أو رافضة تماما لأي تغيير في موقفها وأنها مستعدة للدخول في مفاوضات".

    وتابع: "الإيرانيون ينتظرون فقط إشارة من الولايات المتحدة الأمريكية ودونالد ترامب، أنه مستعد لرفع العقوبات أو لبداية رفع العقوبات الاقتصادية، لكي ينخرطوا في هذا الحوار السياسي الذين يريدون منه ربط خيوط التفاوض مع واشنطن بهدف رفع العقوبات الاقتصادية، وعودة الشركات إلى السوق الإيرانية".

    مؤشرات جيدة                                                                        

    ومضى قائلًا "إذا هناك مؤشر مواضح أن القيادة الإيرانية على استعداد لتقديم تنازلات ملموسة بالمقارنة مع رفضها القاطع في الأشهر والسابيع الماضية، عندما كانت تقول بإنها لن تتنازل على أي بند في الاتفاق، وأن على الولايات المتحدة أن ترفع أولا إرهابها الاقتصادي، وأن تعود للاتفاق كشرط أساسي".

    واستطرد "هذا يعطينا فكرة بأن إيران باتت تتحدث بليونة، وإذا كان هذا في العلن، فما الذي يجري في الكواليس الدولية للتفاوض، الموقف الإيراني يؤكد بداية نجاح الوساطة الفرنسية، ربما سيأخذ مزيدا من الوقت، لكن ربما سيتم في الأيام المقبلة".

    وأنهى الطوسة حديثه قائلًا: "الإيرانيون مستعدون لفتح باب الحوار وكسر التابوهات التي فرضوها على أنفسهم، وهذا بسبب نتيجة الجهود التي يقوم بها ماكرون عبر الوساطة الفرنسية".

     وعود أوروبية

    وصف المرشد الأعلى في إيران، آية الله علي خامنئي، وعود الأوروبيين لبلاده بالـ "عقيمة"، مشيرا إلى أن طهران لم تغلق باب التعامل والتفاوض والجلوس مع أي بلد في العالم سوى إسرائيل وأمريكا.

    ونقل موقع المرشد الأعلى في إيران عن خامنئي قوله، اليوم الخميس، خلال اجتماع لمجلس خبراء القيادة: "الأوروبيون يفتقرون للقدرة وينتهجون الفكر الأمريكي ويدخلون كوسطاء ويجرون لقاءات لكن وعودهم فارغة"، مؤكدا أن بلاده لا تثق بالأوروبيين رغم عدم منعها تبادل الزيارات وإجراء المفاوضات مع أي منهم.

    وأضاف خامنئي "تفكير وتوجه الأوروبيين هو نفس التفكير والتوجه الأمريكي، لذلك لا يمكن أن تثق إيران بأمريكا والقوى الأوروبية لأن لديهم نفس التوجه".

    وتابع المرشد الأعلى في إيران: "أمريكا هي عدونا الأساسي وهي اليوم الدولة الأكثر كرها في العالم، والأوروبيون أنفسهم يعترفون بضعفهم وتراجع قوتهم"، مضيفا: "أكدت لقادة أوروبيين زاروا إيران بأنه إذا كنتم صادقين في مواقفكم يجب إن تعملوا بها لكنهم لم يفعلوا ذلك".

    وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعلن، صباح الأسبوع الماضي، أن "لدى إيران إمكانيات هائلة" وأن واشنطن "لا تسعى لتغيير النظام".

    وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قال يوم الثلاثاء، إنه منفتح لمناقشة تغييرات طفيفة أو إضافات أو تعديلات على الاتفاق النووي، إذا رفعت الولايات المتحدة العقوبات المفروضة على بلاده.

    وكان الرئيس الأمريكي قد رفض مساعي الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للوساطة بين الولايات المتحدة وإيران في النزاع القائم بين البلدين. وقال للصحفيين على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة أمس الاثنين "نحن لا نحتاج إلى وسيط...هو (ماكرون) صديقي لكننا لا نبحث عن أي وسطاء".

    وكان ماكرون الذي يقوم بدور وسيط في هذا الملف أعلن الاثنين الماضي انه لا يزال يريد أن يؤمن "بأن شيئاً ما قد يحصل" هذا الأسبوع في نيويورك.

    وأعلن الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في 8 مايو/ أيار 2018، انسحاب بلاده من الاتفاق المبرم مع طهران بشأن برنامجها النووي، عام 2015، واستئناف عقوبات اقتصادية صارمة استهدفت فيها الإدارة الأمريكية تجفيف الموارد المالية الإيرانية، وفرض عقوبات على مشتري النفط الخام الإيراني ومنتجاته، وردت إيران على ذلك بإعلانها مؤخرا أنها لن تلتزم بمجموعة أخرى من المعايير التي تم الاتفاق عليها عام 2015، واتخذت ثلاث خطوات في طريق تقليص تعهداتها النووية، كان آخرها في 7 سبتمبر/ أيلول الجاري، عندما رفع القيود على أبحاث ومستوى تخصيب اليورانيوم وأجهزة الطرد المركزي.

    انظر أيضا:

    إيران تتحدث عن "برنامج نووي سري" في السعودية
    وكالة الطاقة النووية تواصل التحقق من تنفيذ إيران لخطة العمل الشاملة
    ميركل: علينا العودة للاتفاق النووي مع إيران لنزع فتيل التوتر بالشرق الأوسط
    رئيس وزراء بريطانيا يدعو لإبرام اتفاق نووي جديد مع إيران
    إيران تعلن استعدادها لإجراء تغييرات في الاتفاق النووي... ولكن
    الكلمات الدلالية:
    انسحاب ترامب من الاتفاق النووي الإيراني, أخبار الاتفاق النووي الإيراني, تعديل الاتفاق النووي الإيراني, الخروج من الاتفاق النووي, الانسحاب من الاتفاق النووي, الاتفاق النووي الإيراني, الاتفاق النووي, أمريكا, بريطانيا, ألمانيا, فرنسا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook