02:19 GMT22 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 02
    تابعنا عبر

    قال مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي، إن قوات سوريا الديمقراطية "قسد" تستمد قوتها من الولايات المتحدة الأمريكية، وتطلق التهديدات ضد تركيا مستندة إليها.

    ووصف أقطاي التهديدات المتعلقة بتحويل أي هجوم تركي إلى حرب شاملة على الحدود بـ "اللامسؤولة".

    وقال أقطاي، في تصريح خاص لوكالة "سبوتنيك"، "تهديدات قوات سوريا الديمقراطية بتحويل أي هجوم تركي إلى حرب شاملة على الحدود، تعتبر تصريحات غير مسؤولة وهذه القوات تستمد قوتها من الولايات المتحدة وتستند إليها عند إطلاقها مثل هذه التهديدات".

    وأضاف أقطاي "تقوم تركيا بإجراء تقييماتها حول العملية العسكرية في شرق الفرات، لأن الولايات المتحدة الأمريكية لم تلتزم بالوعود التي قطعتها سابقا حيث حاولت تضليل تركيا وخداعها ببعض الإجراءات والممارسات الشكلية، إلا أن ما طبقته على أرض الواقع  كان مختلفا تماما".

    وتابع "الولايات المتحدة لم تراعي إطلاقا حساسيات تركيا وقلقها الأمني ومصالحها في ممارساتها، لذلك قالت تركيا للولايات المتحدة الأمريكية إن الأمر لن يكون هذه المرة كما حصل في منبج ولن نقبل بذلك، حيث نقول لأمريكا إنها شريك غير موثوق وأن الأمر لن يستمر بهذا الشكل بعد الآن".

    وشدد مستشار الرئيس التركي على أن "ما تقوله قوات سوريا الديمقراطية لا يعتبر مهما بالنسبة لنا، إذ أننا نحاور سيدها الولايات المتحدة الأمريكية".

    وتابع "لا يمكننا أن نتجاهل ونغض الطرف عن تصرفهم بشكل لا مسؤول وبأريحية في المنطقة واستيطانهم فيها خلسة".

    وردا على سؤال حول ما إذا كانت القوات الأمريكية ستنسحب من المنطقة في حال نفذت تركيا العملية العسكرية قال أقطاي: "نحن اقترحنا على الولايات المتحدة الانسحاب من المنطقة، لأن هدفنا من الدخول هو ترك سوريا للسوريين والمنطقة لأصحابها الحقيقيين وليس السيطرة عليها".

    وأكد أقطاي أن "تركيا تطالب عناصر وحدات حماية الشعب إلقاء سلاحها والاستمرار في العيش بالمنطقة كمواطنين طبيعيين وفي حال وافقوا على ذلك فستقوم تركيا بالحفاظ على حقوقهم، حيث لا نهدف إلى القضاء عليهم وقتلهم".

    وتابع "إذا كانت الولايات المتحدة الأمريكية تحرص على حماية العناصر التي تدعمهم وتشعر بالقلق على أمنهم فلا داعي لهذا القلق، فهدفنا منع هذا الكيان من القيام بالتطهير العرقي وتخريب البنية الديمغرافية في المنطقة وتحوله إلى دولة منفصلة فيها، وفي حال تخلوا عن نواياهم فمن الممكن أن نناقش مستقبل المنطقة".

    واستطرد مستشار الرئيس التركي "ولكن لا يمكن أن نقبل بأن يكون في مستقبل المنطقة كيان ترغب الولايات المتحدة الأمريكية ووحدات حماية الشعب بإنشائه، كما أن طبيعة المنطقة وبنيتها الجغرافية والتاريخية لا يمكن أن تقبل بذلك".

    كان الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية، مصطفى بالي أكد، في تغريدة عبر "تويتر" اليوم السبت، أن القوات "لن نتردد في تحويل أي هجوم تركي غير مبرر إلى حرب شاملة على الحدود بأكملها للدفاع عن أنفسنا وشعبنا".

    ولفت بالي بعد ساعات من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزمه شن عملية عسكرية في شرق الفرات، إلى التزام "قسد" بالآلية الإطارية الأمنية التي تتخذ خطوات لازمة لإرساء الاستقرار في المنطقة".

    وتهدد أنقرة بشكل متكرر بشنّ عملية عسكرية في شرق الفرات، وكذلك في منبج السورية، ضد وحدات حماية الشعب الكردية السورية، إحدى فصائل قوات سوريا الديمقراطية، التي تصنفها ككيان إرهابي، إذا لم تسحبها الولايات المتحدة من هناك.

    وتدعم واشنطن قوات سوريا الديمقراطية بالأسلحة والعتاد منذ بدء الحرب ضد تنظيم "داعش (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول) قبل سنوات، وحتى بعد إعلان "قسد" الانتصار النهائي على التنظيم في مارس/ آذار الماضي.

    وتوصلت أنقرة وواشنطن في مطلع أغسطس/ آب الماضي، إلى اتفاق حول إنشاء منطقة آمنة في شمال سوريا.

    ووفقا لوزارة الدفاع التركية "وافقت تركيا والولايات المتحدة على إنشاء مركز تنسيق للعمليات المشتركة ومنطقة آمنة لها في شمال سوريا".

    وقال الرئيس التركي في كلمة خلال أعمال الدورة الـ 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الشهر الماضي إن بلاده تواصل العمل مع الولايات المتحدة على إقامة "المنطقة الآمنة" بعمق 30 كيلومترا وطول 480 كيلومترا ، والتي يجب أن تكون مطهرة من مسلحي وحدات حماية الشعب الكردية.

    وتعارض دمشق هذا الاتفاق بشكل قاطع، وتعتبره انتهاكا صارخا لسيادة الجمهورية العربية السورية ووحدة أراضيها، وخرقا صارخا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

    وتتهم أنقرة الإدارة الأمريكية بالمماطلة في تنفيذ ما اتفق عليه حول الوضع في شمال سوريا خاصة في شرق الفرات، ومنبج.

    انظر أيضا:

    مصادر إغاثية: "قسد" تستنهض "الوحش الداعشي" انطلاقا من الهول
    قسد تختطف 300 مدني في ريف الحسكة وزيادة معدلات الجريمة في مناطق انتشاره
    "قسد" يختطف شيخ عشيرة العفادلة العربية ودعوات للتظاهر ضد الاحتلال الأمريكي في الرقة
    مروحيات الجيش الأمريكي تؤازر "قسد" في حملة مداهمات واعتقالات بريف دير الزور
    المتحدث باسم "قسد": لن نتردد في تحويل أي هجوم تركي إلى حرب شاملة
    الكلمات الدلالية:
    أردوغان, تركيا, سوريا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook