18:35 GMT28 يناير/ كانون الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    بعد فشل بنيامين نتنياهو في تشكيل حكومة إسرائيلية جديدة، باتت الفرصة سانحة أمام زعيم حزب "أزرق أبيض" بيني غانتس، لتولي هذه المهمة الصعبة والمعقدة.

    وأعلن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، أنه سيكلف رئيس الأركان السابق البرلماني بيني غانتس بتشكيل الحكومة المقبلة، وذلك بعد عدم إبداء أي من الفصائل البرلمانية اعتراضها عليه.

    وتعتبر القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي إزاحة نتنياهو والسماح لغانتس بتشكيل الحكومة، انتصارًا كبيرًا، الأمر الذي طرح عدة تساؤلات مفاداها: "ما فرص نجاح غانتيس في تشكل الحكومة، ولماذا تدعمه القائمة العربية في الكنيست؟

    فشل نتنياهو

    وقال ريفلين أمس الثلاثاء، إنه سيكلف غانتس رسميًا بالولاية مساء غد الأربعاء، في الساعة السابعة مساء بالتوقيت المحلي (1600 بتوقيت غرينتش).

    وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الاثنين، إعادة التفويض الممنوح له لتشكيل الحكومة المقبلة إلى الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، بعدما أخفق في جمع عدد كافي من نواب الكنيست للانضمام للائتلاف الحكومي.

    وهذه هي المرة الثانية خلال عام ونصف العام التي يفشل فيها نتنياهو في تشكيل حكومة في أعقاب انتخابات عامة، تاركًا إسرائيل في حالة شلل سياسي مستمر.

    وسيكون أمام غانتس 28 يومًا لإكمال المهمة الصعبة المتمثلة في تشكيل الحكومة.

    وإذا أخفق غانتس أيضا، فإن الرئيس سيبلغ رئيس الكنيست أنه لا يوجد إمكانية لتشكيل الحكومة، وفي هذه الحالة سيكون أمام أعضاء الكنيست البالغ عددهم 120 عضوا الفرصة لجمع تأييد 61 عضوا من أعضاء الكنيست لاختيار مرشح.

    وسيكون لديهم مهلة مدتها 21 يومًا للقيام بذلك، وإذا أخفقوا، فسيتعين حل الكنيست مجددًا وستُجرى انتخابات جديدة.

    فرص غانتس

    منصور دهامشة، رئيس الجبهة الديمقراطية للسلام، والقيادي في القائمة العربية المشتركة، قال إن "بيني غانتس يتمتع بفرصة لتشكيل الحكومة الإسرائيلية، خصوصا بعد فشل بنيامين نتنياهو".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "القائمة من البداية عملت على إقصاء نتنياهو من مهمة تشكيل الحكومة، الآن غانتس لديه الإمكانيات لتشكيل الحكومة، وتغيير نهج السياسة اليمينية المتطرفة في إسرائيل".

    وبشأن إمكانية أن يحقق غانتس مطالب القائمة العربية، قال: "نحن نأمل ذلك، ونقول بشكل قاطع، أننا ذهبنا للبرلمان من أجل تحقيق الإنجازات لمجتمعنا العربي والفلسطيني، وهذا ما نعمل عليه، مطالبنا واضحة، ولن نكون ورقة للتفاوض بين نتنياهو وغانتس".

    القائمة العربية

    وتابع: "في المرحلة الأولى، سيعمل غانتس على تشكيل حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو، وفي ظل الإمكانيات الضئيلة، سيتوجه إلينا في نهاية المطاف، وحينها سندرس الموضوع بشكل جدي وموضوعي، ونخرج بقرار صحيح يصب في مصلحة شعبنا والجماهير التي انتخبتنا".

    وبسؤاله عن إمكانية مشاركة القائمة العربية في حكومة غانتس، أجاب بالقول: "نهائيًا، لا يمكن أن نشارك في حكومة متطرفة، حتى لو كان هناك أي إغراء أو إعطاء مطالب، نحن نرى أن السبب الرئيسي في مشاكل المنطقة هو الاحتلال، وإصراره على ظلم أبناء شعبنا وإتباع سياسة التمييز العنصري".

    وأنهى حديثه قائلًا: "لن نكون شركاء في حكومة طالما الاحتلال جاسم على صدر فلسطين، وما دام اليمين المتطرف سيد الموقف، مطالبنا واضحة، نطالب بتغيير نهج السياسة الإسرائيلية".

    سيناريو معقد

    من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى والقيادي في حركة "فتح"، إن "الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، كلف بيني غانتس بتشكيل حكومة، وأعطاه فترة زمنية 28 يومًا فقط، بعد فشل بنيامين نتنياهو مجددًا في هذه المهمة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "نجاح غانتس هو الآخر في تشكيل الحكومة أمر صعب للغاية، والفرصة الوحيدة أن يكون هناك تأييد عربي دون مشاركة، ودعم من قبل ليبرمان، وفي حالة إخفاقه سنرى انتخابات ثالثة".

    وأشار إلى أن "بعض الأطراف اليمينية تتشاور مع غانتس، وقد نشهد اختراقًا في جبهة اليمن ويتخلى أحد الأحزاب عن نتنياهو، لكن من وجهة أخرى هناك مشكلة في القائمة العربية، والتي قد تسحب تأييدها في حال مشاركة اليمين المتطرف".

    سبب الدعم العربي

    وتابع: "كل السيناريوهات مطروحة، الأمور معقدة جدًا، ولو نجح غانتس في تشكيل حكومة بتأييد 57 عضوًا فقط دون مشاركة ليبرمان، سيكون هناك حكومة ضعيفة، يسهل انهيارها في أي لحظة".

    وعن سبب تأييد القائمة العربية لغانتس في الانتخابات، وإمكانية أن يحقق مطالبهم، قال: "القائمة العربية تؤيد غانتس، بعد أن أعلنت حكومة نتنياهو عداءها الكبير للعرب، فهناك محاولات لتصفية الحسابات، وإزاحة نتنياهو من المشهد".

    ومضى قائلًا: "قد لا يكون غانتس الأفضل بالنسبة للعرب، لكن هدف القائمة الآن إنهاء حكم نتنياهو المتطرف، والبحث عن بديل آخر".

    وبسؤاله عن أسباب عدم مشاركة النواب العرب في الحكومة، أجاب بالقول: "هذه فكرة متعلقة بالأيديولوجية، المشاركة تعني الاعتراف بالدولة الإسرائيلية بكل تفاصيلها، لذلك هم يؤيدون ولا يشاركون".

    توصية عربية

    وكانت أغلبية القائمة العربية المشتركة في الكنيست الإسرائيلي قد وجهت رسالة لرؤوفين ريفلين، أوصت فيها بأن يشكل رئيس قائمة "أزرق أبيض" بيني غانتس الوزارة الجديدة.

    واعترض على هذه التوصية نواب التجمع الوطني الديمقراطي المشارك في القائمة.

    وجاء في الرسالة أن التوصية تقتصر على نواب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، الحركة الإسلامية - الشقّ الجنوبي (القائمة العربية الموحدة)، والحركة العربيّة للتغيير، وأن مجموع الأصوات لصالح التوصية هو 10 أصوات، بينما امتنع نواب التجمع وعددهم ثلاثة عن التوصية بأي من المرشّحين.

    وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ إسرائيل التي تحل فيها القائمة العربية المشتركة في المركز الثالث في انتخابات الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي، التي جرت في الـ 17 من سبتمبر/أيلول الماضي.

    كما أنها المرة الأولى التي تعلن فيها مجموعة أحزاب عربية عن دعم مرشح لمنصب رئيس وزراء إسرائيل منذ عام 1992 الذي دعمت فيه الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حدش) رئيس الوزراء حينها إسحاق رابين.

    بيد أن دعم هذه القائمة لغانتس لن يكون حاسما، إذ لن يوفر له تأييد نواب القائمة العربية المشتركة الوصول إلى عدد الـ 61 نائبا، وهو العدد المطلوب لتحقيق أغلبية في المجلس المكون من 120 مقعدا.

    وتمثل القائمة المشتركة تحالفا سياسيا يضم أربعة أحزاب عربية في إسرائيل، وهي الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، والتجمع الوطني الديمقراطي، والقائمة العربية الموحدة، والحركة العربية للتغيير.

    انظر أيضا:

    بعد فشل نتنياهو... الرئيس الإسرائيلي قد يكلف غانتس بتشكيل الحكومة
    غانتس مهاجما نتنياهو: أرفض الجلوس في حكومة يرأسها متهم
    نتنياهو يكرر دعوته إلى غانتس بتشكيل حكومة وحدة ويحصل على أعلى التوصيات
    نتنياهو يعلق على قرار القائمة العربية بدعم غانتس لتولي رئاسة الحكومة
    القائمة العربية في إسرائيل تقرر دعم غانتس لإسقاط نتنياهو
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, تشكيل الحكومة, بيني غانتس, نتنياهو, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik