21:49 GMT03 أبريل/ نيسان 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    أقل من أسبوعين على انتهاء المهلة التي حددها الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين للكنيست، لاختيار رئيس وزراء يتولى مهمة تشكيل الحكومة الجديدة، بيد أن الأمور تسير نحو انتخابات ثالثة في ظل فشل التوصل لاتفاق ينهي حالة الجمود السياسي.

    كشفت تقارير إعلامية أن حزب "الليكود"، قدم بعض التنازلات من جانبه، فيما يتعلق بمسألة تولي نتنياهو رئاسة حكومة بالتناوب في العامين الأوَّلين، إذ ينص المقترح الجديد على تولي نتنياهو رئاسة الحكومة لمدة 6 أشهر، ثم يخرج في إجازة غياب مفتوحة، لكن تقارير أخرى أكدت رفض غانتس المقترح.

    وفشل بيني غانتس، رئيس حزب "أزرق أبيض" في تشكيل الحكومة الإسرائيلية وأعاد كتاب تفويضه إلى الرئيس رؤوبين، فيما لم تفض اجتماعات بين نتنياهو وغانتس للتوصل إلى تفاهم حول الخطوط الأساسية للحكومة المستقبلية وتمسك كل منهما بمواقفه السابقة.

    ومع قرب انتهاء المهلة، أثارت التنازلات التي يقدمها حزب الليكود جدلًا واسعًا بشأن الأهداف التي يسعى الحزب من حصدها، خصوصا وأن تهمًا كبيرة تتعلق بالفساد تلاحق بنيامين نتنياهو، وقد ينتهي به المطاف إلى السجن.

    محاولات أخيرة

    استأنف حزبا ”الليكود“ و“كاحول لافان“ المفاوضات من أجل تشكيل حكومة وحدة وطنية، وذلك بعد فشلهما في التوصل إلى تفاهمات في هذا الصدد، منذ إجراء انتخابات الكنيست في الـ 17 من سبتمبر/ أيلول الماضي، وما أعقبها من تكليف بنيامين نتنياهو بتشكيل الحكومة ثم انتقال التكليف إلى بيني غانتس، دون التوصل إلى حلول.

    وذكر موقع ”سروغيم“ العبري، مساء الأربعاء، أن مقترح ”الليكود“ يدعو غانتس لأن يصبح قائمًا بأعمال رئيس الوزراء بصلاحيات كاملة لمدة عام، بما في ذلك الستة الأشهر الأولى التي يتولى خلالها نتنياهو رئاسة الحكومة، على أن يبقى غانتس قائمًا بالأعمال حتى بعد خروج نتنياهو في إجازة، ولمدة ستة أشهر، قبل أن يصبح رئيسَ الوزراء في العامين الثاني والثالث.

    ووفق المقترح، سيصبح نتنياهو قائمًا بأعمال رئيس الوزراء في العامين الثاني والثالث، مع بقائه في إجازة الغياب، وفي العام الرابع يعود إلى رئاسة الحكومة بشكل كامل حال لم يُدن في قضايا الفساد الموجهة إليه، وفي حال تمت إدانته، يتولى رئاسة الوزراء في العام الرابع عضو كنيست آخر عن حزب ”الليكود“.

    سبب التنازل

    محمد حسن كنعان، رئيس الحزب القومي العربي، وعضو الكنيست السابق، قال إن "حزب الليكود مستعد أن يقدم تنازلات كبيرة في هذه المرحلة، لأنه لا يريد انتخابات ثالثة، وذلك لأن استطلاعات الرأي الأخيرة، أظهرت أن الليكود سيخسر من قوته 5 مقاعد لصالح حزب أزرق أبيض إذا دخل الانتخابات".

    وأضاف في تصريحات خاصة لـ "سبوتنيك":

    إن الليكود يريد أن تقدم لائحة الاتهام لبنيامين نتنياهو وهو رئيس حكومة، وهذا الأمر مرفوض من قبل حزب أزرق أبيض، لكن في هذه الأيام تجرى لقاءات مكثفة لرئيس الكنيست من أجل الوصول إلى عدم إجراء انتخابات ثالثة في إسرائيل.

    وتابع: "في الأمس جلس مع ممثلي الحزبين الكبار، واليوم جلس مع رؤساء الأحزاب المشاركة في الحكومة الحالية، كل هذا من أجل منع انتخابات ثالثة خلال أقل من عام، وأن يكون بنيامين نتنياهو حين تقدم لوائح الاتهام ضده رئيسًا للحكومة، لمحاولة ضمانة حصانة برلمانية تمنعه من تقديمه للمحاكمة".

    انتخابات ثالثة

    وأكد أن "كل هذه الأمور عمليًا تزيد من وتيرة الاتصالات والعمل، خصوصا وأن الطرف الآخر يدرك أن هناك صراعًا داخل حزب الليكود على الرئاسة، هناك من داخل الحزب يؤمنون بضرورة تنحي نتنياهو والسماح لشخص آخر يقود الحزب".

    ومضى قائلًا: "حزب أزرق أبيض ليس عنده أي مشكلة من تشكيل حكومة وحدة وطنية مع أي شخص من حزب الليكود عدا نتنياهو".

    وعن توقعاته بشأن إمكانية نجاح هذه المحاولات في تشكيل حكومة جديدة، قال:

    الاتجاه يقول إننا نسير بخطى ثابتة نحو انتخابات ثالثة، حزب أزرق أبيض يريد أن يكون رئاسته في الحكومة في الفترة الأولى، على أن يتولى نتنياهو المرحلة الثانية، لكن نتنياهو يدرك جيدًا أن هذا قد يؤدي به إلى السجن.

    ورفض بيني غانتس مقترح حزب الليكود، مؤكدا أنهم لن يقبلوا بالشراكة مع نتنياهو حتى دقيقة واحدة، وفقا للشرق الأوسط.

    محاولات بائسة

    بدوره قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعتي القدس والأقصى والقيادي في حركة فتح، إن "تخفيف حزب الليكود لشروطه وتقديمه مقترحات أخرى محاولة بائسة لإنقاذ نتنياهو من القضاء، عن طريق تشكيل حكومة لمدة 6 أشهر".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذه الخطة يبدو أنها لن تنجح، حيث صرح بيني غانتس بأنه يرفض أن يقود نتنياهو الحكومة في الفترة الأولى، لأنه يعلم أن نتنياهو قد يقوم بعد انتهاء مدته بحل الحكومة، ويكون بذلك قد عالج ملفات الفساد المتهم بها وحصن نفسه في هذه الفترة".

    وتابع: "في الوقت نفسه، الحراك داخل حزب الليكود لم ينجح في طرح شخصية بديلة عن نتنياهو، ما تم الاتفاق عليه في حالة الذهاب لانتخابات جديدة يتم عمل انتخابات داخلية للحزب، وهنا أيضا سينجح نتنياهو في خطته، لأنه بالطبع سيفوز في الانتخابات الداخلية، فمنذ تولى نتنياهو رئاسة الحزب أجرى تغيرات كبيرة، وأدخل مجموعة واسعة من مؤيديه".

    وأشار إلى أن "ما تبقى من المهلة الممنوحة للبرلمان 12 يومًا فقط، وفي حال لم ينجح في الكنيست في تشكيل حكومة، سيتم الإعلان عن انتخابات ثالثة، وحتى هذه اللحظة لا يوجد أمل للوصول إلى اتفاق لتشكيل حكومة، إلا إذا تمت بعيدًا عن نتنياهو، وهذا مستبعد".

    تكليف البرلمان

    وكلف الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين، الخميس قبل الماضي، الكنيست اختيار رئيس للوزراء خلال مهلة 21 يوما، في خطوة أخيرة قبل الذهاب لإجراء انتخابات جديدة في حال فشل هذا الإجراء.

    وتعد هذه المرة الأولى في تاريخ البلاد التي يتم فيها تكليف الكنيست اختيار أحد النواب لتشكيل حكومة، وهو الملجأ الأخير بحسب القانون الإسرائيلي عندما تعجز الشخصيات التي سماها الرئيس على تشكيل حكومة.

    ويستمر النظام السياسي في إسرائيل في حالة جمود منذ أواخر عام 2018، وجرت انتخابات مرتين لم تكن فيها النتائج حاسمة. وكان رئيس الوزراء المنتهية ولايته بنيامين نتنياهو، قد فشل بدوره في تشكيل حكومة.

    وفي حال أخفق الكنيست، ستتم الدعوة الى انتخابات جديدة ستكون الثالثة في أقل من عام، ومن المرجح أن تجري في مارس/آذار المقبل.

    وأعلن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، في وقت سابق أنه لن ينضم إلى حكومة أقلية يشكلها رئيس كتلة "أزرق أبيض"، بيني غانتس، أو زعيم حزب "الليكود" ورئيس الحكومة الانتقالية بنيامين نتنياهو، متهما كلاهما بإفشال إمكانية تشكيل حكومة وحدة، ما يعني أن إسرائيل متجهة إلى انتخابات ثالثة للكنيست. واتهم ليبرمان "القائمة المشتركة" الممثلة للفلسطينيين داخل إسرائيل بأنها "طابور خامس" على حد وصفه.

    انظر أيضا:

    بعد فشل غانتس... هل ينجح الكنيست في مهمة الحكومة وما هو موقف القائمة العربية؟
    القائمة العربية بالكنيست لم تتسلم اقتراحا من غانتس حول دعمه لترؤس الحكومة الإسرائيلية
    الرئيس الإسرائيلي يمهل الكنيست 3 أسابيع لتشكيل الحكومة
    أحيوا ذكرى المحرقة وذهبوا للكنيست... إسرائيل تعلن تفاصيل زيارة وفد عربي وتكشف جنسياتهم
    الكلمات الدلالية:
    الليكود, بيني غانتس, الكنيست, نتنياهو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook