04:25 12 ديسمبر/ كانون الأول 2019
مباشر
    قوات الجيش السوري الحر المشاركة في العملية العسكرية في عفرين، سوريا

    مسؤول عسكري فرنسي سابق: اتهامات ماكرون لتركيا ليست تصعيدا كلاميا

    © Sputnik . Hikmet Durgun
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    اعتبر الرئيس السابق للبعثة العسكرية الفرنسية لدى الأمم المتحدة، الجنرال دومينيك ترانكان، اليوم الأربعاء، أن الاتهامات الأخيرة التي وجهها الرئيس الفرنسي ماكرون أمس لتركيا بالعمل مع "وكلاء" لتنظيم "داعش" الإرهابي (المحظور في روسيا) ليست سوى تصريحات تعبّر عن الواقع.

    باريس - سبوتنيك. وقال الجنرال ترانكان الذي شغل منصب رئيس البعثة العسكرية الفرنسية لدى الأمم المتحدة بين عامي 2002 و2004 ومن ثم بين 2006 و2008 في تصريحات لـ"سبوتنيك": "التصريحات التي أدلى بها ماكرون أمس الثلاثاء التي اتهم فيها تركيا بالعمل مع وكلاء لتنظيم داعش ليست تصعيداً كلامياً بل مجرد تذكير بواقع الأمور".

    يشار إلى أن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، أطلق، يوم 9 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عملية عسكرية تحت مسمى "نبع السلام" شمال شرقي سوريا "لتطهير هذه الأراضي من الإرهابيين"، في إشارة منه إلى "وحدات حماية الشعب" الكردية، التي تعتبرها أنقرة ذراعا لـ "حزب العمال الكردستاني" وتنشط ضمن "قوات سوريا الديمقراطية" التي دعمتها الولايات المتحدة في إطار حملة محاربة تنظيم "داعش" (الإرهابي المحظور في روسيا وعدد كبير من الدول)، وتأمين عودة اللاجئين السوريين الذين تستضيفهم تركيا إلى بلادهم.

    وتابع، "هذا التذكير بواقع الأمور أعلن عنه الرئيس الروسي بوتين منذ سنوات وقد قام الطيران الروسي حينها بتدمير حافلات كانت تقوم بعمليات تهريب بين تركيا وسوريا".

    واعتبر الجنرال ترانكان الذي شغل أيضا منصب مستشار الشؤون الدفاعية للرئيس إيمانويل ماكرون خلال حملته الانتخابية أي قبل انتخابه رئيسا عام 2017، أن تركيا "تستخدم جماعات إرهابية لكي تطرد وحدات حماية الشعب من المنطقة العازلة التي ترسمها تركيا على حدودها الجنوبية".

    وتسود علاقة توتر بين باريس وأنقرة بعد قيام الجيش التركي بهجوم عسكري على قوات سوريا الديمقراطية (التي تعتبرها أنقرة إرهابية) في شمال غرب سوريا. وأدانت فرنسا في أكثر من مناسبة الهجوم التركي معتبرة أن استهداف قوات سوريا الديمقراطية التي قاتلت داعش إلى جانب التحالف الدولي سيؤدي لعودة التنظيم وتعزيز انتشاره.

    أما بما يتعلٌّق بمستقبل تركيا في حلف الناتو أشار دومينيك ترانكان إلى أن تركيا أصبحت بعيدة كل البعد عن مبادئ حلف شمال الأطلسي. وفي هذا الصدد قال :"من الصعب جداً أن تترك تركيا حلف الناتو لكن هذا لا يمنع طرح هذا السؤال على أنفسنا لأن تركيا لم تعد تتشارك نفس المبادئ مع بقية الدول الأعضاء في حلف الناتو."

    وأضاف، "أردوغان ينتمي لجماعة الإخوان المسلمين ويريد أن يبني مجتمعا بعيدا عن العلمانية. نحن لا نتشارك معه نفس المبادئ. أردوغان يطلب منا أن نضع على لائحة الإرهاب مجموعات كانت حليفة لنا وقاتلت معنا لدحر داعش من سوريا والعراق. هذا أمر مستحيل".

    هذا وقال الرئيس ماكرون الشهر الماضي إن حلف الناتو يعيش حالة موت سريري منتقدا بشدة الانسحاب الأميركي من سوريا والهجوم التركي، مما أثار حفيظة أردوغان الذي وصف نظيره الفرنسي بـ"الذي يعيش في حالة موت سريري بعيدا عن الواقع". من جهتها استدعت الخارجية الفرنسية الأسبوع الماضي السفير التركي في باريس بعد تصريحات أردوغان "المهينة" لماكرون.

    وبخصوص موقف ماكرون "الصارم" تجاه تركيا اعتبر الجنرال ترانكان أن مواقف ماكرون "واضحة وتعبّر عن حقيقة الأمور".

    وشرح قائلا، "الجميع يخشى اليوم الابتزاز الذي يقوم به الرئيس أردوغان من خلال استخدامه لقضية اللاجئين المتواجدين في سوريا. أوروبا سبق ودفعت الكثير من الأموال لتركيا. أردوغان يقوم أيضا بعملية ابتزاز مستخدما ورقة الإرهابيين الجهاديين المتواجدين في معتقلات يسيطر عليها الأكراد في سوريا."

    وتابع، "بعض الدول تخضع لهذا الابتزاز لكن الرئيس ماكرون يريد أن يتقدم في حل هذه الملفات لهذا السبب هو يقول الأشياء بوضوح".

    وختم دومينيك ترانكان مؤكدا على أن الأزمة الحالية بين فرنسا وتركيا هي بشكل رئيس أزمة بين فرنسا والسلطة الحالية في أنقرة "فجزء كبير من الشعب التركي لا يوافق أردوغان الرأي وقد تبيّن ذلك خلال الانتخابات البلدية الأخيرة ففي نهاية المطاف تبقى تركيا دولة ديمقراطية".

    واتهم ماكرون يوم أمس الثلاثاء تركيا بالتعامل بشكل غير مباشر مع جماعات إرهابية في سوريا وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأمريكي ترامب على هامش قمة الناتو التي تُعقد في لندن بحضور زعماء الدول الأعضاء. هذا وجرى اجتماع رباعي يوم أمس الثلاثاء بين ماكرون وميركل وجونسون وأردوغان تطرقوا فيه بشكل خاص للوضع في سوريا. وصرّح ماكرون للصحافيين بعد انتهاء الاجتماع قائلاً إن تركيا لم تقدّم كل التوضيحات اللازمة التي كانت الدول الدول الأوروبية الثلاث تنتظرها منها.

    انظر أيضا:

    تركيا تعلن أن عملية "نبع السلام" شمالي سوريا ستتواصل حتى تحقق أهدافها
    روسيا تبذل جهودا لتخفيف التوتر في مناطق عملية "نبع السلام"
    الدفاع التركية تعلن عن إجراء جديد في مناطق "نبع السلام"
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Facebookالتعليق بواسطة Sputnik