06:22 GMT09 يوليو/ تموز 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في ظل التصعيد بين أمريكا وإيران من جانب، وبين إيران ودول أوروبا من جانب آخر، قررت حكومة رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي، تخصيص نحو 506 ملايين ين (4.6 مليون دولار) من احتياطي الموازنة لهذا العام للإنفاق على قوات الدفاع الذاتي في الشرق الأوسط.

    وقبل هذه الخطوة أصدر وزير الدفاع الياباني تارو كونو مؤخرا تعليماته بنشر سفينة حربية وطائرتي دورية من طراز "بي-3 سي" في الشرق الأوسط لحماية السفن التي تجلب البضائع إلى اليابان.

    التحركات اليابانية الأخيرة في البحر المتوسط، أثارت عدة تساؤلات بشأن إمكانية مشاركة طوكيو في التحالف العسكري الذي دشنته أمريكا، وعلاقتها بإيران في ظل هذه الخطوات، خصوصا وأنها أحد أقطاب التفاوض الكبيرة بين واشنطن وطهران، وطالما لعبت أدوارا في التهدئة.

    تحركات يابانية

    وقال كونو إن طائرتي الدورية ستغادران اليابان وتبدآن عملياتهما في 20 يناير/كانون الثاني.

    ويهدف التحرك إلى ضمان السلام والاستقرار في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى سلامة السفن المرتبطة باليابان في المنطقة. وأضاف أن المدمرة ستغادر اليابان متجهة إلى المنطقة في الثاني من فبراير/شباط وتبدأ دورياتها في وقت لاحق من الشهر ذاته.

    وكان رئيس الوزراء الياباني قد قال مؤخرًا، إن بلاده ستنشر قوة من الدفاع الذاتي في الشرق الأوسط، لضمان سلامة السفن اليابانية.

    ويتصاعد القلق الدولي من الوضع الأمني في العراق والمنطقة بعد مقتل قائد فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني في غارة أمريكية، ما دفع عدة دول غربية لتحذير رعاياها من السفر إلى هناك.

    حماية السفن فقط

    هشام الرجباني، المحلل السياسي المقيم في اليابان، قال إن "قوات الدفاع اليابانية طالما كانت حاضرة في المنطقة منذ أيام الغزو الأمريكي للعراق، لكن عمليات تلك القوات كانت مقتصرة على الإمدادات اللوجستية ودعم المشاريع المتعلقة بالبنية التحتية".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك": "عندما شاركت قوات أممية في مهام مكافحة القرصنة أمام السواحل الصومالية كانت اليابان من بين تلك القوات، وأيضا كان دورها ينحصر في العمليات غير القتالية، كالدعم الفني والاستطلاع".

    وتابع: "بعد هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية أصبح الدستور الياباني يمنع انخراط قوات البلاد في أي نزاع مسلح أو شن الحروب، واكتسب الجيش الياباني صفة الدفاع الذاتي".

    ومضى قائلًا: "لكن في السنوات الأخيرة نشط الحزب الليبرالي الديمقراطي الحليف الأكبر في الائتلاف الحاكم بقيادة رئيس الوزراء شينزو آبي في مساعيه لإجراء تعديل على تفسير فقرات من الدستور بحيث يصبح متاحًا توجيه الضربات الاستباقية في حال تبين للبلاد وجود تهديد ينذر بالخطر الوشيك، لكن الحكومة اليابانية حتى الآن لم تنجح في استمالة الآراء لتكسب التأييد على خطتها".

    وفيما يتعلق يتعلق بإرسالها مدمرة وطائرتي استطلاع إلى منطقة الشرق الأوسط، أشار إلى أن "الحكومة أوضحت أن الهدف من ذلك هو إجراء الأبحاث الميدانية وعمليات مسح، لإيجاد سبل تعزز من ضمان سلامة ملاحة السفن التابعة لليابان في المنطقة".

    تنسيق إيراني

    بدوره قال الدكتور عماد أبشناس، المحلل السياسي الإيراني إن "الخطوة اليابانية الأخيرة بشأن تعزيز قواتها الدفاعية، وإرسال مدمرة وطائرات دولية للشرق الأوسط جاءت بالتنسيق مع إيران".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "رئيس الوزراء الياباني شينزو آبي نسق مع الرئيس الإيراني حسن روحاني خلال زيارة الأخير لطوكيو هذه الخطوة، مع التأكيد أن اليابان لا تسعى لأي عمل عسكري".

    وبشأن إمكانية أن تشارك في التحالف الدولي لحماية الملاحة التي شنته أمريكا، قال: "رئيس الوزراء الياباني أكد لروحاني استحالة انضمامها لأي تحالف عسكري، بالإضافة إلى أن القوانين الداخلية اليابانية تمنع القوات المسلحة من الدخول في أي تحالف خارج البلاد".

    وعن السبب وراء هذه الخطوة، قال المحلل الإيراني، إنها "خطوة رمزية لحماية السفن اليابانية التي تريد أن تمر في هذه المنطقة، خصوصا سفن النفط".

    مساع يابانية

    وأعلن وزير الدفاع الياباني تارو كونو، اليوم الأربعاء، أن بلاده ستبذل "جهودا دبلوماسية" للحد من التوتر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدا أن بلادة لن تشارك في أي عملية عسكرية أمريكية أو أوروبية في المنطقة.

    وقال الوزير خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الأمريكي مارك إسبر في البنتاغون: "سنواصل بذل جهود دبلوماسية من أجل خفض التوتر واستقرار الوضع في المنطقة".

    وأشار كونو إلى أن الجيش الياباني يتقيد "بالدستور"، الذي يمنع المشاركة في العمليات العسكرية الدولية في الخارج.

    وذكر كونو: "لقد سمحت الحكومة اليابانية في وقت سابق بإرسال عسكريين إلى المنطقة لحماية الملاحة في مضيق هرمز وخليج عمان، والتي تمر عبرها ناقلات النفط الخام. ويعود السبب إلى أن اليابان يستورد من الشرق الأوسط نحو 19 بالمئة من النفط الخام، و80 بالمئة من (سفن الشحن) تمر من مضيق هرمز".

    علاقات ودية

    وزادت حدة الخلاف بين إيران والولايات المتحدة منذ العام الماضي، عندما انسحب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من اتفاق نووي أبرمته القوى العالمية مع إيران عام 2015 وعاود فرض عقوبات على طهران، مما أصاب اقتصادها بالشلل.

    وفي مايو/ أيار ويونيو/ حزيران استهدفت عدة هجمات سفنا تجارية، منها الناقلة المملوكة لليابان كوكوكا كاريدجس، في المنطقة. وحملت الولايات المتحدة إيران مسؤولية تلك الهجمات، وهو ما نفته الجمهورية الإسلامية.

    واليابان حليف للولايات المتحدة وتحتفظ في الوقت نفسه بعلاقات ودية مع إيران، وآثرت أن تشرع في عملية خاصة بها بدلا من الانضمام إلى مهمة تقودها واشنطن لحماية الملاحة في المنطقة.

    انظر أيضا:

    رئيس وزراء اليابان يصل سلطنة عمان آخر محطات جولته الخليجية
    روسيا تحذر من عدم مرونة الأطراف الليبية لحل الأزمة...واليابان تسعى لاحتواء الصراع في الخليج
    رئيس وزراء اليابان يظهر بلباس عربي في ضيافة محمد بن سلمان داخل خيمة... فيديو
    مسؤول: اليابان تبذل جهودا دبلوماسية لنزع فتيل التوتر في الخليج
    ترامب يقول إنه لا يأبه إذا وافقت إيران على التفاوض
    رئيس وزراء اليابان: يجب أن نعمل مع السعودية والإمارات لخفض التوتر في المنطقة
    إمبراطور اليابان يقوم بزيارة دولة لبريطانيا
    اليابان: نسعى لخفض التوتر بين واشنطن وطهران ولن نشارك في أي عملية عسكرية
    الكلمات الدلالية:
    السعودية, إيران, الشرق الأوسط, اليابان
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook