18:05 GMT24 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    حالة من التوتر تسيطر على المشهد في العراق ومنطقة الخليج في الوقت الراهن، وسط تباين الآراء بشأن احتمالية اندلاع أي مواجهات بين إيران والولايات المتحدة.

    ويرى خبراء عراقيين، أن التعزيزات التي تقوم بها أمريكا في الخليج والعراق، تهدف إلى شن ضربات جديدة على إيران، فيما يرجح آخرون أن واشنطن غير قادرة على فتح جبهات جديدة خلال الفترة الراهنة، خاصة قبل الانتخابات الرئاسية.

    ويتوازى مع تباين آراء الخبراء، قول لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الجمعة، إن مسؤولين كبارا في إدارة ترامب وفي الخارجية، سيقدمون "إفادات سرية" في جلسات مغلقة، بشأن السياسة المتعلقة بإيران الأسبوع المقبل.

    وأوضحت اللجنة أن تلك الجلسات السرية، ستأتي قبل التصويت بصورة نهائية على تشريع يحد من قدرات الرئيس الأمريكي على شن حرب على طهران، وسيكون المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، برايان هوك، في صدارة من يقدمون الإحاطة يوم الثلاثاء المقبل.

    من ناحيته، قال اللواء ماجد القيسي، الخبير الأمني العراقي، إن "التعزيزات التي تقوم بها الولايات المتحدة الأمريكية ارتبطت بالتهديدات المتعلقة لمنطقة الخليج".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، اليوم السبت، "أن واشنطن عززت قواتها في القواعد الموجودة في المنطقة بشكل كبير، للتصدي لأي هجمات من جانب إيران".

    وأوضح أن"الجانب الأمريكي لن يخرج من العراق في الوقت الراهن، وأن المؤشرات تشير إلى عدم إمكانية الولايات المتحدة الدخول في حرب في الوقت الراهن".

    وأشار إلى أن "اقتراب موعد الانتخابات الأمريكية يحول دون الدخول في أي حرب في الوقت الراهن، فضلا عن الخلاف بين الدول الأوروبية وواشنطن بشأن العديد من القضايا، ما يحول دون تشكيل تحالف للحرب على إيران".

    وشدد على أن "أمريكا تستمر على نهج الضربات الخاطفة المحدودة، إلا أن ذلك لا يعني أن الحرب غير قائمة، وقد تكون هناك بعض المفاجأت حال فوز ترامب بجولة ثانية، وأنه يستثمر كل العوامل الحالية بما فيها تأثير العقوبات على إيران، وتصبح فرضية الحرب قائمة بشكل أكبر في الولاية الثانية لترامب".

    فيما قال الخبير الأمني العراقي، فاضل أبو رغيف، إن "أمريكا لن تدخل في حرب مع إيران، وأن ترامب لن يفوز بولاية ثانية".

    وأضاف في حديثه لـ"سبوتنيك"، السبت، "سياسة واشنطن لا ترغب في زيادة تعدد الجبهات الخارجية، والتعزيزات الأمريكية في العراق ستكون في مناطق الكرد والسنة بشكل أكبر في العراق.

    وأوضح أن "الولايات المتحدة تعزز من تواجدها في المنطقة لمحاربة الصين اقتصاديا، وروسيا تسليحيا، وإيران نفسيا، وهي كلها عوامل تؤدي إلى تأزم الأوضاع في المنطقة وفي الداخل الأمريكي". 

     احتمالية الحرب

    على الجانب الآخر من الرؤية العسكرية، قال الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي، أحمد الشريفي، إن "الجهود الدبلوماسية لا يمكن أن تحدث أي نتائج مع الجانب الأمريكي من شأنها خروج القوات".

    وربط الشريف بين الجهود الدبلوماسية العراقية الهادفة لإنهاء وجود القوات الأمريكية في العراق والمسار الدبلوماسي بين إيران والولايات المتحد الأمريكية، وأن الحلول الدبلوماسية بين الجانبين استنفذت وبات المشهد أمام خيارات أخرى.

    ويضيف الشريف في حديثه مع "سبوتنيك"، أن "مطالبة الجانب العراقي بخروج القوات الأمريكية تقر على أنها بدفع إيراني، وأن ردة الفعل لن تكون بالاستجابة، كما أن الجانب الأمريكي يعمل على تعزيز قواته الآن في العراق".

    وتابع:

    "من غير المستبعد أن تكون هناك عمليات عسكرية تجاه إيران خلال الفترة المقبلة، خاصة في ظل تماشي المعطيات على الأرض مع هذا الطرح، إذ تقوم الولايات المتحدة بتعزير منظومة الدفاع الجوي، والقدرات العسكرية في المنطقة بشكل كامل، إضافة إلى التحالف الدولي لحماية مضيق هرمز".

    وأوضح أن "التحالف الدولي أوقف العمليات ضد داعش بعد استهداف قاعدة عين الأسد بشكل مرحلي لتأمين الحزام الصاروخ الأمني للقواعد بشكل كامل، حتى تكون القواعد الأمريكية محصنة بشكل كامل لتفادي أي ضربة تجاه القواعد الأمريكية حال توجيه ضربات عسكرية لإيران".

    وأكد أن "الجانب الأمريكي يعمل على تعزيز التقنيات العسكرية أكثر من القوات البشرية من خلال منظومات الدفاع الجوي والأسلحة الحديثة هناك".

    على المستوى الداخلي العراقي، يشير الشريف إلى أن "المشهد مقسم على المستويين السياسي والاجتماعي في ليبيا، وأن السنة والأكراد يتقاطع موقفهم مع موقف الشيعة تحت قبة البرلمان، وأن الانقسام الاجتماعي يتماهى مع هذه التيارات أيضا".

    وشدد على أن "الحليف المنتصر في معادلة الصراع الأمريكي الإيراني حال حدوث اشتباكات قوية، يمكنه السيطرة على الوضع في العراق في السنوات المقبلة". 

    وقالت لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الجمعة، إن مسؤولين كبارا في إدارة ترامب وفي الخارجية، سيقدمون "إفادات سرية" في جلسات مغلقة، بشأن السياسة المتعلقة بإيران الأسبوع المقبل.

    وأوضحت اللجنة أن تلك الجلسات السرية، ستأتي قبل التصويت بصورة نهائية على تشريع يحد من قدرات الرئيس الأمريكي على شن حرب على طهران. وسيكون المبعوث الأمريكي الخاص بإيران، برايان هوك، في صدارة من يقدمون الإحاطة يوم الثلاثاء.

    ولن يشارك وزير الخارجية مايك بومبيو، الذي يغادر البلاد يوم الأربعاء في رحلة خارجية تشمل أوكرانيا ودولا أخرى.

    وكان زعماء مجلس الشيوخ قالوا إنهم يتوقعون التصويت هذا الأسبوع على مشروع قانون حول صلاحيات شن حرب على إيران، لكن لم ترد أي معلومات عن توقيت إجرائه.

    وصوت مجلس النواب الذي يسيطر عليه الديمقراطيون، في وقت سابق من هذا الشهر، لصالح منع ترامب من القيام بمزيد من الأعمال العسكرية ضد طهران بعد أن قاد مقتل قائد عسكري إيراني بارز في هجوم أمريكي إلى تصاعد التوتر في الشرق الأوسط. وردت إيران بضربات صاروخية على قواعد عراقية يوجد بها جنود أمريكيون.

    وفي انتظار مشروع القرار معركة شاقة بمجلس الشيوخ الذي يسيطر عليه الجمهوريون، والذي يجري مساءلة لترامب هذا الأسبوع.

    وفشل مسؤولو إدارة ترامب، بمن فيهم بومبيو، في إحاطة في وقت سابق هذا الشهر، في إقناع أعضاء الكونغرس الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، بأن تهديدا وشيكا كان مبررا لقتل قاسم سليماني.

    انظر أيضا:

    أمريكا تتراجع وتعلن عن إصابات في قواتها نتيجة هجوم إيران الصاروخي في العراق
    ظريف يؤكد رفض إيران المطلق للتفاوض مع أمريكا واستعدادهم للحوار مع السعودية
    إيران توجه طلبا إلى أمريكا وفرنسا بشأن كارثة الطائرة الأوكرانية ولا تتلقى الرد
    أمريكا تنهي "معاهدة الصداقة" مع إيران
    الكونغرس يستعد لجلسات سرية قبل تشريع "الحد من قدرة ترامب على شن حرب ضد إيران"
    الكلمات الدلالية:
    دونالد ترامب, الكونغرس, إيران, أمريكا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook