16:17 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    منذ إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان فتح الأبواب أمام اللاجئين في بلاده نحو أوروبا وعدم إغلاقها خلال الفترة المقبلة، ولم تتوقف دعوات دول الاتحاد الأوروبي لأنقرة بضرورة الالتزام باتفاق الهجرة الموقع بينهم عام 2016.

    لكن مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، قال إن "ما يحدث يعد ابتزازًا من قبل تركيا تجاه الاتحاد الأوروبي، وهو لن يمر دون أي عقاب، أو سياسة حازمة من طرف دول الاتحاد، والتي تدرك أن الهدف من هذه الإجراءات زعزعة أمنها واستقرارها".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "أوروبا تعي جيدًا خطورة فتح الأبواب لأمواج الهجرة السرية التي تتدفق على التراب الأوروبي، وما يمثله من تهديد أمني وسياسي وحيوي على هذه المجتمعات، وتوازناتها".

    وتابع الطوسة: "لذلك الجواب سيكون حازمًا، عن طريق عدم الرضوخ لتركيا، عبر تقديم أموال أكثر، مع اتخاذ سياسة حازمة لغلق الحدود والتصدي لهذه الظاهرة بطريقة لا تترك مجالًا للتنازل الأوروبي مجددًا".

    وبشأن الفارق بين ما حدث في عام 2015 والآن، قال: "وقتها كان الأمر مفاجئة بالنسبة للأوروبيين، لم يكونوا مهيئين لاستقبال كل هذه الأعداد من اللاجئين، ولم يكن هناك أي شك بأن تركيا قد تسمح بهذا التهديد، بسبب التحالف معها داخل المنظومة الأطلسية".

     وعن الإجراءات التي يمكن لأوروبا اتخاذها، أضاف: "هناك وعي كبير داخل عواصم القرار الأوروبي، بروكسل وباريس وحتى لندن ولو أنها خرجت من الاتحاد، وسيكون هناك معالجة فورية للظاهرة، وقد يتضمن التلويح بخطوات أخرى مثل فرض عقوبات اقتصادية على أنقرة لردعها".

     مطالب تركية

    بدوره، قال المحلل السياسي التركي محمود عثمان إن "الطرف الأوروبي هو الذي لم يلتزم باتفاق الهجرة المبرم عام 2016، والذي يقتصي عدة جوانب، منها ما يتعلق بالتعهدات المالية، وأخرى سياسية".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الالتزامات المبرمة تتمثل في دعم مسيرة انضمام تركيا للاتحاد الأوروبي، ورفع تأشيرة دخول الوافدين الأتراك لأوروبا، وهي أمور لم تنفذ منها أوروبا أي شيء، سوى إعفاء سائقي الشاحنات وبعض رجال الأعمال رغم الوعود والتعهدات المتكررة من الطرف الأوروبي".

    وتابع عثمان: "في المقابل التزمت تركيا بكامل تعهداتها ونفذتها كما هو موضح بنصوص الاتفاق المبرم، لكن هذا الاتفاق ليس نصًا مقدسًا".

    واستطرد المحلل التركي:

    "لا يجب أن يكون الاتفاق ذريعة لأن يدير الأوروبيون ظهورهم لما يحدث في سوريا، خصوصا فيما يتعلق بأزمة اللاجئين، هناك 4 ملايين سوري يعيشون في تركيا، و4 ملايين محتملين، ولا يمكن لأي دولة تحمل هذا لمجرد اتفاق مبرم".

    وأشار إلى أن "ما فعلته تركيا مؤخرًا، وضعت الكرة في ملعب الأوروبيين، ووضعتهم أمام مسؤوليتهم السياسية، لذلك قاموا بإرسال الوفود لأنقرة للمباحثات حول هذا الأمر".

    وعن إمكانية انهيار اتفاق الهجرة في نهاية المطاف، قال: "في مثل هذه الأمور السياسية، تتوصل الأطراف في منطقة ما سواء كانت في البداية أو المنتصف أو النهاية، إلى اتفاقات".

    دعوات أوروبية

    من جانبها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية، ​أورسولا فون دير لاين، في مؤتمر صحفي أمس الاثنين، "أنا على علم أن تركيا تواجه وضعا صعبا على صعيد الهجرة واللاجئين، ولكن ما نراه اليوم لا يمكن أن يكون حلا".

    وأضافت: "لذلك نحن على حوار مكثف على كافة المستويات مع تركيا لمناقشة وضع اللاجئين وتقديم الدعم المناسب"، مشيرة إلى أنها "على اتصال مستمر مع رئيس وزراء اليونان لمناقشة الوضع الذي تواجهه اليونان".

    وأعلن متحدث باسم المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل، أمس الاثنين، أن الاتحاد الأوروبي يتوقع من تركيا أن تحترم الاتفاق الذي توصلت إليه مع التكتل بشأن الهجرة.

    وتوصلت الحكومة التركية والاتحاد الأوروبي، في 18 مارس/آذار 2016، بالعاصمة البلجيكية بروكسل إلى 3 اتفاقات مرتبطة ببعضها بعضا حول الهجرة، وإعادة قبول اللاجئين، وإلغاء تأشيرة الدخول للمواطنين الأتراك.

    وكان أردوغان أكد في مؤتمر صحفي، في وقت سابق، أن بلاده "لم تعد تثق بالوعود الأوروبية بشأن تقديم المساعدات للاجئين، وأن تركيا تستضيف 3.7 مليون لاجئ سوري ولا طاقة لاستيعاب موجة هجرة جديدة".

    وقال المتحدث باسم مفوضية الشؤون الداخلية والهجرة بالاتحاد الأوروبي، أدلبرت جانز، إن "الاتحاد يراقب الأوضاع على الحدود التركية اليونانية ويتوقع أن تواصل أنقرة التزاماتها بالاتفاقات حول الهجرة"، مشيرا إلى أن الاتحاد ملتزم بحوار مكثف مع تركيا لضمان استمرار هذه الاتفاقات.

    خطوة أنقرة الأخيرة طرحت تساؤلات حول مستقبل اتفاق الهجرة الموقع بين الاتحاد الأوروبي وتركيا، ومدى إمكانية استمرار الالتزام به من كافة الأطراف الموقعة، والسيناريوهات أمام أوروبا لحل الأزمة.

    وفي مؤتمر صحفي، السبت الماضي، قال أردوغان: "إننا سنفتح الأبواب أمام اللاجئين، لم يصدقونا، فقد فتحنا الأبواب والآن يوجد قرابة 18 ألف لاجئ على البوابات الحدودية ويُتوقع أن يصل العدد اليوم إلى 25 ألفا".

    وقال المتحدث باسم حزب العدالة والتنمية التركي الحاكم، عمر جليك، إن تركيا لم تعد قادرة على كبح تدفق اللاجئين من سوريا.

    وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية التركية، حامي أقصوي إن "اللاجئين بدأوا في الانتقال إلى الحدود الغربية"، مضيفا: "سبب التطور غير المؤاتي للوضع في إدلب السورية والزيادة الحادة في عدد اللاجئين، ضاعف عبء الهجرة على تركيا، أدى الوضع المتوتر إلى نزوح جماعي لتدفقات اللاجئين والنازحين داخل تركيا باتجاه الحدود الغربية للبلاد. وعلى الرغم من التدهور الكبير في وضع اللاجئين، فإن تركيا، التي قبلت بالفعل أكبر عدد من اللاجئين، تواصل الالتزام بمبادئها الخاصة بسياسة الهجرة".

    انظر أيضا:

    أردوغان يعلن رسميا فتح الأبواب أمام اللاجئين في تركيا نحو أوروبا
    مفوضية اللاجئين قلقة حيال وضعهم في إدلب بسبب تصاعد التوتر
    أردوغان يفتح الحدود أمام اللاجئين لأوروبا... البرلمان العراقي يصوت على منح الثقة لحكومة علاوي
    المفوضية الأوروبية: تركيا تواجه وضعا صعبا على صعيد اللاجئين ولكن ما فعلته ليس حلا
    أردوغان يبتز أوروبا بواسطة اللاجئين
    الكلمات الدلالية:
    اللاجئين السوريين, الهجرة, إدلب, رجب طيب أردوغان, أوروبا, تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook