06:27 GMT14 أغسطس/ أب 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    1 0 0
    تابعنا عبر

    شهد العالم  تغيرات كثيرة منذ ظهور فيروس كورونا في الصين، وشمل ذلك السياحة والطيران والتنقل في الداخل والخارج وحركة التجارة العالمية وأسواق النفط وحتى نمط الحياة اليومي، في الدول التي وصل إليها الفيروس.

    وأدى انتشار الفيروس إلى تحول بلاد بأكملها إلى مدن أشباح لا يدخل ولا يخرج منها أحد، ورغم أن عدد المصابين في مصر وصل إلى 59 حالة، فإن الحياة مازالت تسير بشكل طبيعي والسياح يأتون وفق برامجهم المعدة مسبقا، أي أن الحركة السياحية الحالية في مصر لم تتغير حتى الآن.

    وتوقع خبراء أن تشهد المرحلة القادمة تخفيض في الأعداد بشكل كبير نتيجة إلغاء بعض الحجوزات من جانب الدول المصدرة للسياحة، التي تتخوف من المرض، الأمر الذي يعني أن مصر ستشهد نهاية هذا الشهر والشهر القادم، تخفيضا ملحوظا ما لم تتفاقم الأمور بشكل أكبر.

    التأثير محدود

    وقال ناجي العريان، الخبير السياحي وعضو الجمعية العمومية لغرفة المنشآت الفندقية المصرية لـ"سبوتنيك"، إن فيروس كورونا سوف يؤثر على السياحة العالمية بشكل كبير، وبعض الدول مثل إيطاليا تحولت إلى "كنتونات مغلقة" كما في إيطاليا، وبالنسبة للدول السياحية الأخرى مثل فرنسا وإسبانيا واليونان، جميع تلك الدول تأثر بهذا المرض الخطير، أما فيما يتعلق بمصر فما تم اكتشافه هو 59 حالة.

    وتابع: "بكل تأكيد سوف تؤثر على السياحة، لكن ليس بنفس القدر الموجود في العالم، خاصة وأننا مقدمون على الصيف والكثير من التقارير الطبية العالمية تؤكد أن الفيروس يتأثر بدرجة الحرارة وهو ما يعني أن انتشار الفيروس سوف يصبح أقل".

    وأضاف الخبير السياحي المصري: "السلطات المصرية اتخذت كافة الاحتياطات والإجراءات الوقائية في جميع المنافذ المصرية من منافذ حدودية ومطارات وموانئ، وفي الفنادق والأماكن السياحية وصلت لنا تعليمات من وزارة الآثار والسياحة، بأن نتحقق يوميا من درجات حرارة النزلاء والعاملين بالفنادق يوميا، لاكتشاف أي درجة حرارة عالية لأحد الأشخاص"، مشيرا إلى أن هذا الأمر يؤكد للعالم أن لدينا اهتمام كبير بالصحة والناس بشكل عام.

    وأكد العريان: "حتى الآن لم تأت لنا تعليمات بمنع استقبال وفود من دول بعينها، وعند وصول السائح إلى المطار أو الميناء يتم استقباله عن طريق فريق وزارة الصحة المعني بهذا الموضوع، وفي جميع الأوقات فلدينا تعليمات بقياس درجات الحرارة باستمرار وتبليغ وزارة الصحة بها إذا كانت غير طبيعية".

    إلغاء الحجوزات

    وقال إيهاب موسى، الخبير السياحي وعضو ائتلاف دعم السياحة المصرية لـ"سبوتنيك": "الحركة السياحية في مصر لم تتغير بنسبة 90 في المئة، لكن التغيير قادم في الفترة القادمة نتيجة إلغاء الحجوزات من جانب العديد من الدول، التي كان مقرر حضورها نهاية مارس/ آذار الجاري أو الشهر القادم أبريل/ نيسان، أما السياح الذين حضروا إلى مصر فليس هناك أي مشاكل بالنسبة لهم ويمارسون برنامجهم السياحي، وليس هناك أي تغيير".

    وأشار الخبير السياحي إلى أن التوجه الحكومي لا يريد تقليل أو تخفيض أعداد السائحين، إنما عملية التخفيض القادمة نتيجة لإلغاء الحجوزات من جانب الدول المرسلة للسياح، وما تريده الحكومة المصرية هو التأكيد على عمليات التدقيق وتنفيذ التعليمات الصادرة عن وزارة الصحة سواء للسياح أو للعاملين.

    وأضاف: "اليوم يتم عمليات غسل اليدين والتعقيم المستمر ما يقارب 20 مرة يوميا، وبعدما كان يتم تنظيف الأسطح في الفنادق مرتين أو ثلاثة في اليوم، تحولت العملية إلى تنظيف كل ساعتين".

    انتشار فيروس كورونا
    © REUTERS / Thomas Peter
    انتشار فيروس كورونا

    وحول عملية اكتشاف الحالات المصابة من السياح القادمين، قال موسى: "عند استقبال اللجنة الطبية للوفود السياحية، إذا لوحظ أن  درجة حرارة السائح مرتفعة يتم إيقافه لمعرفة السبب، أما إن كان السائح حاملا للمرض وحرارته غير مرتفعة، فلن يتم توقيفه وسيدخل إلى البلاد بشكل طبيعي، نحن لا نقوم بعمل تحليل للسائح إلا إذا ظهرت عليه أعراض المرض".

    الكشف على السائح

    وأوضح الخبير السياحي أنه في حالة اكتشاف ارتفاع درجة حرارة السائح يتم اصطحابه إلى غرفة منفصلة في المطار ويتم سؤاله والكشف عليه لمعرفة الأسباب وأعراض كورونا، وإذا تبين أن سبب الحرارة المرتفعة هو دور برد أو طعام غير نظيف أو غير ذلك من الأمراض المسببة لارتفاع الحرارة، يتم التعامل معه بشكل طبيعي.

    أما إذا تم اكتشاف أعراض كورونا فيتم عزل المصاب وتحويل مساره، ومؤخرا قامت الحكومة باستيراد 250 ألف كاشف سريع للفيروس في المطارات وتظهر نتيجته بعد نصف ساعة، وعندما يأتي السائح من البلاد المشتبه أن بها فيروس، هؤلاء جميعا يخضعون للكاشف في المطارات وينتظرون حتى ظهور النتيجة، وهناك مطارات في مصر لم يظهر بها أي حالات حتى الآن مثل شرم الشيخ، وهذا جيد.

    ولفت الخبير السياحي إلى أن القرار الحكومي بشأن منع التجمعات لا ينطبق على الأفواج السياحية، التي لا تتجاوز أعدادها العشرات، وإنما المقصود به التجمعات الكبرى في المباريات وغيرها من الحفلات الكبرى التي يزيد عدد الحضور بها عن ألف شخص وهى نفس القرارات التي تم اتخاذها في إيطاليا وفرنسا.

    أعلنت وزارة الصحة المصرية، اليوم الثلاثاء، أن 26 حالة مصابة بفيروس كورونا، تحولت نتيجتها من "إيجابية" إلى "سلبية"، وثبتت سلبية تحاليل 5 حالات، اليوم، بعد تلقيهم الرعاية الطبية اللازمة.

    وقال خالد مجاهد، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة المصرية، إن "الحالة الصحية لتلك الحالات مستقرة تمامًا ومازالوا موجودين بالمستشفى المخصص للعزل، ويتلقون الرعاية الطبية وفقًا لإرشادات منظمة الصحة العالمية".

    وتابع مجاهد: "عدم رصد أي حالات مصابة أو مشتبه في إصابتها بفيروس كورونا المستجد بجميع محافظات الجمهورية سوى ما تم الإعلان عنه، مشيرا إلى أنه فور الاشتباه بأي إصابة سيتم الإعلان عنها فورا، بكل شفافية طبقا للوائح الصحية الدولية، وبالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية".

    فيروس كورونا المستجد
    © REUTERS / AGUSTIN MARCARIAN
    فيروس كورونا المستجد

    وأكدت وزارة الصحة في مصر "رفع استعداداتها بجميع منافذ البلاد (الجوية، البرية، البحرية)، ومتابعة الموقف أولا بأول بشأن فيروس "كورونا المستجد"، واتخاذ كل الإجراءات الوقائية اللازمة ضد أي فيروسات أو أمراض معدية".

    يذكر أن مجلس الوزراء المصري برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، قرر تعليق جميع الفعاليات التي تتضمن أي تجمعات كبيرة من المواطنين، أو تلك التي تتضمن انتقال المواطنين بين المحافظات بتجمعات كبيرة، لحين إشعار آخر.

    انظر أيضا:

    الصحة المصرية تعلن ارتفاع حالات الإصابة بفيروس كورونا لـ 59 حالة
    الداخلية المصرية تعلق الزيارات بجميع السجون 10 أيام بسبب كورونا
    حقيقة منح إجازة لمدارس مصر بسبب كورونا
    أول حالة وفاة بفيروس كورونا في لبنان لقادم من مصر
    وزيرالتعليم المصري: إذا منح الطلاب إجازة بسبب كورونا فسيتم تعويضها نهاية العام
    الكلمات الدلالية:
    مصر, السياحة المصرية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook