12:13 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 122
    تابعنا عبر

    كشف الدكتور عبد الناصر أبو بكر، رئيس فريق إدارة مخاطر العدوى بمنظمة الصحة العالمية عن حصيلة الجهود الدولية التي تسعى للتوصل إلى علاج فعال يقضي على فيروس كورونا المستجد (COVID-19) الذي يؤرق العالم.

    وقال أبو بكر في حوار مع "سبوتنيك"، إن "المنظمة تلقت طلبات لاعتماد 40 اختبارًا تشخيصيًا، و20 لقاحًا، والعشرات من التجارب السريرية للعلاجات الجارية"، مؤكدًا أن "النتائج الأولية ستظهر في غضون بضعة أسابيع، لكن موافقة الجهات التنظيمية لإنتاج أي من هذه العلاجات وتوزيعها على الأسواق يحتاج إلى بضعة أشهر".

    وأكد أبو بكر أن "منظمة الصحة لا تنصح بتناول دواء بعينه لعلاج الفيروس، وأن لقاح بلاكنيل المضاد للملاريا الذي أعلنته شركة فرنسية كعلاج فعال لكورونا لا دليل علمي يثبت فاعليته، وكذلك فاعلية الأدوية المضادة للفيروسات أو عقاقير الملاريا ضد كورونا".

    وأزال المسؤول بمنظمة الصحة العالمية الغموض عن الكثير من الأمور الخاصة بالفيروس، بعد التضارب الأخير بشأن الأعراض، وطرق المكافحة، وحقيقة موته في درجات حرارة مرتفعة في فصل الصيف المقبل.

    وإلى نص الحوار:

    بداية.. لماذا ينتشر فيروس كورونا بهذه السرعة الكبيرة وخاصة في أوروبا وإيران؟

    ينتشر فيروس كورونا (COVID-19) من خلال الاتصال الوثيق بين الأفراد، ومنظمة الصحة العالمية دعت البلدان والأفراد إلى اعتماد تدابير التباعد الجسدي منذ أن أعلنت لجنة الطوارئ تفشي فيروس كورونا، وأن الوباء حالة طارئة للصحة العامة ومحل الاهتمام الدولي  PHEIC  في 30 يناير/ كانون الثاني 2020 (وهو إعلان رسمي لأزمة صحية عامة محتمل أن يكون لها تمدد عالمي، تصدره لجنة الطوارئ التابعة لمنظمة الصحة العالمية).

    وأعطت الطبيعة المترابطة لعالمنا من خلال السفر الدولي السبق في اتخاذ التدابير التي اتخذها الأفراد والحكومات للحد من الاتصال الجسدي، ولهذا السبب أعلنت منظمة الصحة العالمية تفشي فيروس COVID-19  ووصفه بالوباء في 11 مارس/ آذار على الرغم من أن هذا الوصف لا يغير نصيحة منظمة الصحة العالمية، أو ما ينبغي على البلدان والأفراد فعله لاحتواء هذا التفشي وتخفيفه.

    هناك تناقض كبير فيما يخص أعراض الإصابة بفيروس كورونا.. ما الأعراض البارزة التي يمكن وضعها بعين الاعتبار؟

    الأعراض الأكثر شيوعًا لكورونا هي الحمى والسعال الجاف والإرهاق، وقد يعاني بعض المرضى من آلام واحتقان بالأنف وسيلان والتهاب في الحلق أو إسهال، وعادة ما تكون هذه الأعراض خفيفة وتبدأ تدريجيًا.

     وكيف تتنوع حدة الإصابة بالفيروس من شخص لآخر؟

    يصاب بعض الأشخاص بالعدوى ولكن لا تظهر عليهم أي أعراض ولا يشعرون بتوعك، يتعافى معظم الأشخاص (حوالي 80٪) من المرض دون الحاجة إلى علاج خاص. يصاب حوالي واحد من كل ستة أشخاص مصابين بـCOVID-19 بأعراض خطيرة ويواجه صعوبة في التنفس، ومن المرجح أن يصاب كبار السن، وأولئك الذين يعانون من مشاكل طبية كامنة مثل ارتفاع ضغط الدم أو مشاكل في القلب أو السكري بهذه الأعراض الخطيرة، لذلك يجب على الأشخاص المصابين بالحمى والسعال وصعوبة التنفس طلب الرعاية الطبية فورًا.

    هناك شائعات تقول إن كورونا حرب بيولوجية بين الدول... برأيك هل يمكن تصنيع الفيروس في المختبرات؟

    الفيروسات التاجية هي عائلة معروفة من الفيروسات، بعضها يصيب الحيوانات بينما البعض الآخر يسبب البرد، يعتبر الفيروس التاجي الجديد أكثر خطورة من هذه الفيروسات البشرية الأخرى لأنه يعتقد أنه قفز من الحيوانات إلى البشر تمامًا كما فعلت الفيروسات التاجية التي تسببت في السارس وفيروس كورونا. وأكد بيان نشره 27 عالمًا بارزًا في مجال الصحة العامة في مجلة لانسيت في 19 فبراير/ شباط 2020 أنهم "يقفون سويًا لإدانة نظريات المؤامرة بشدة مما يوحي بأن COVID-19 ليس له أصل طبيعي، ونشر علماء من بلدان متعددة وحللوا جينومات العامل المسبب للفيروس التاجي الحاد لمتلازمة الجهاز التنفسي الحادة 2 (SARS-CoV-2) ، واستنتجوا بأغلبية ساحقة أن هذا الفيروس التاجي نشأ في الحياة البرية مثل العديد من مسببات الأمراض الناشئة الأخرى.

    برأيك ما الطرق التي على الدول سلوكها لمواجهة فيروس كورونا؟

    واجهت أنظمة الرعاية الصحية في جميع أنحاء العالم أوبئة في الماضي وأعدتها للاستجابة لمثل هذا التفشي الجديد، وتشمل هذه الاستعدادات شبكة المعامل الوطنية للإنفلونزا التي يمكن أن تساعد الآن في اختبار فيروس كورونا الجديد كما كانوا يفعلون لفيروس الأنفلونزا، وتحتاج البلدان إلى اختبار جميع الحالات المشتبه فيها بقوة وعزل أولئك الذين ثبتت إصابتهم الإيجابية، مع تتبع اتصالات هؤلاء الأفراد الذين اقتربوا من تلك الحالات المؤكدة لاحتواء الفيروس.

    كما ستصبح رعاية تلك المجموعات عالية الخطورة التي ستحتاج إلى رعاية طارئة في المرافق الصحية أولوية إذا استمر الفيروس في الانتشار، ويجب اتباع إجراءات الإبعاد البدني لمنع الفيروس من الانتشار من حالات متفرقة لإنشاء مجموعات ومن ثم التسبب في انتقال محلي أو مجتمعي.

    هل هناك دول تخفي أعداد المصابين الحقيقية خصوصا في الشرق الأوسط؟

    دعت منظمة الصحة العالمية جميع البلدان إلى تعزيز المراقبة واكتشاف الحالات، والإبلاغ عن الحالات بدقة أمر ضروري للاستجابة لأي تفشي، ونحث البلدان على زيادة هذه الإجراءات، وهذا الوضع متطور ولا يزال هناك الكثير من المجهول الذي نحتاج إلى توضيحه. وخلال منتدى البحث والابتكار الأخير لمنظمة الصحة العالمية تم تشجيع الباحثين على تركيز أبحاثهم على 8 قضايا ذات أولوية لدعم البلدان بشكل أفضل في الاستعداد والاستجابة للوباء.

    تعمل منظمة الصحة العالمية بتعاون وثيق مع وزارات الصحة حول العالم وتدعمها عند الحاجة من خلال توفير مجموعات اختبار وإرشادات فنية لتحديد الحالات، وتختلف قدرة البلدان من حيث عدد الاختبارات التي يمكن إجراؤها ومدى السرعة التي يمكنهم فيها الإبلاغ عن الحالات المؤكدة التي حددوها، ومن الجدير بالذكر أيضًا أن الفيروس الجديد ليس العامل الوحيد الذي ينتشر بين السكان خلال هذا الوقت من العام، ولذلك قد يظهر على الناس أعراض بسبب الأنفلونزا أو الفيروسات التاجية الأخرى لنزلات البرد بينما يُساء فهمهم على أنهم مصابون بـ COVID -19.

    ما الإجراءات التي تتبعها منظمة الصحة العالمية لمعرفة أعداد المصابين الفعلية؟

    تعمل منظمة الصحة العالمية بشكل وثيق مع وزارات الصحة من أجل دعمها في اختبار الحالات المحددة والإبلاغ عنها.

    مع اقتراب فصل الصيف.. هل فعلا اقترب موعد انتهاء فيروس كورونا بسبب درجات الحرارة المرتفعة؟

    بشكل عام  الفيروسات التاجية مستقرة جدًا في حالة متجمدة وفقًا لدراسات الفيروسات التاجية الأخرى، والتي أظهرت بقاءًا لمدة تصل إلى عامين عند -20 درجة مئوية، وتشير الدراسات التي أجريت على SARS-CoV و MERS-CoV إلى أن هذه الفيروسات يمكن أن تستمر على الأسطح المختلفة لمدة تصل إلى بضعة أيام اعتمادًا على مجموعة من المعلمات مثل درجة الحرارة والرطوبة والضوء.

    على سبيل المثال، عند درجة حرارة التبريد (4 درجة مئوية)، يمكن أن تظل MERS-CoV لمدة تصل إلى 72 ساعة، وتظهر الأدلة الحالية على سلالات فيروسات التاجية الأخرى أنه في حين يبدو أن الفيروسات التاجية مستقرة في درجات حرارة منخفضة ومجمدة لفترة معينة، فإن نظافة الغذاء والممارسات الجيدة لسلامة الأغذية يمكن أن تمنع انتقالها من خلال الطعام على وجه التحديد، يجب طهي الطعام جيدًا قبل تناوله لأن الفيروسات التاجية بشكل عام تموت في درجات حرارة الطهي العادية (70 درجة مئوية). لذلك كقاعدة عامة يجب تجنب استهلاك المنتجات الحيوانية غير المطبوخة جيدًا، ويجب التعامل مع اللحوم النيئة أو الحليب الخام أو أعضاء الحيوانات النيئة بعناية لتجنب التلوث المتبادل مع الأطعمة غير المطبوخة.

    في ظل إعلان بعض الدول اكتشاف علاج لفيروس كورونا.. ما حقيقة الأمر؟

    تشجع منظمة الصحة العالمية عمل المجتمع العلمي على البحث والتطوير من أجل الاختبارات الفعالة واللقاحات والأدوية والتدخلات الأخرى لـCOVID-19. لقد تلقينا طلبات لمراجعة واعتماد 40 اختبارًا تشخيصيًا، و 20 لقاحًا قيد التطوير والعديد من التجارب السريرية للعلاجات جارية.

    نتوقع النتائج الأولية في غضون بضعة أسابيع، ولكن لكي تخضع أي من هذه العلاجات للقاحات للتجارب، والحصول على موافقة الجهات التنظيمية، والحصول على إنتاج ضخم والوصول إلى السوق، سيستغرق الأمر المزيد من الأشهر.

    لكن شركة فرنسية أعلنت أن دواء بلاكنيل المضاد للملاريا أثبت فاعلية في علاج مصابي كورونا؟

    منظمة الصحة العالمية لا توصي بتناول دواء بعينه لعلاج فيروس كورونا، حيث لا يوجد أي دليل علمي يثبت فعالية الأدوية المضادة للفيروسات، أو عقاقير الملاريا ضد الفيروس الجديد.

    رغم اعتبارها بؤرة الانتشار الأولى... كيف تمكنت الصين من السيطرة على الفيروس؟

    إن انخفاض عدد الحالات والوفيات المبلغ عنها من الصين أمر مشجع للغاية ويبدو أنه يشير إلى احتواء الفيروس. يمكن للبلدان الأخرى التي تشهد حاليًا انتقالًا محليًا تكرار التجربة من خلال تعزيز جمع البيانات الوبائية وتحليلها، والكشف المبكر، والعزل المبكر والعلاج، وتتبع الاتصال، وإبلاغ المخاطر. تحتاج البلدان أيضًا إلى حماية العاملين الصحيين.

    تناولت صحف أجنبية دراسة تقول إن مصر لديها 19 ألف حالة إصابة.. ما حقيقة الأمر؟

    حتى 10 صباحًا بتوقيت القاهرة في 17 مارس/ آذار 2020، أبلغت مصر عن 166 حالة مؤكدة من COVID-19 وأربع وفيات. تعمل منظمة الصحة العالمية مع شبكة دولية من الإحصائيين والمصممين الرياضيين للتنبؤ بتقدير المعلمات الوبائية الرئيسية لـ COVID-19.

    هل هناك أجهزة يمكنها الكشف مباشرة عن المصابين بكورونا؟

    يمكن الكشف عن الفيروس الذي يسبب COVID-19 من خلال اختبار PCR مع عينات مأخوذة من المسحة من الجهاز التنفسي للحالة المشتبه فيها (الأنف والحنجرة). منذ المراحل الأولى من تفشي المرض، تمكنت منظمة الصحة العالمية من توزيع مجموعات الاختبار على جميع البلدان التي لديها قدرات اختبار تفاعل البوليميراز المتسلسل، ونسقت عملية نقل العينات لتلك البلدان التي لا تستطيع اختبار نفسها. وفي الآونة الأخيرة ، أصبحت اختبارات التشخيص السريع متاحة أيضًا ويتم الحصول عليها من قبل البلدان.

    كيف يتم شفاء بعض الحالات من الفيروس في حالة عدم العلاج؟

    لا توجد علاجات محددة لهذا COVID-19 ويستند العلاج على العرض السريري. معظم الحالات خفيفة ومحددة ذاتيًا تعالج أعراضها. يتقدم بعض المرضى إلى مرض شديد وحرج ويتطلبون تدخلات رعاية داعمة، مثل الأكسجين والتهوية.

    هناك العديد من التجارب السريرية العشوائية التي تبحث في سلامة وفعالية الأدوية المضادة للفيروسات والستيرويدات الجارية في الصين، لا يزال بروتوكول التجارب السريرية العالمية الرئيسي للبحث وتحديد أولويات العلاجات جاريا في منظمة الصحة العالمية.

    هل يمكن أن يصيب الفيروس شخصًا مرتين؟

    نحن على علم بهذه التقارير عن الأفراد الذين أثبتت الاختبارات السلبية لـCOVID-19 باستخدام اختبار PCR ثم بعد بضعة أيام كانت الاختبارات إيجابية مرة أخرى، نحن على اتصال وثيق مع خبرائنا السريريين ونعمل بجد للحصول على مزيد من المعلومات حول تلك الحالات الفردية. من المهم التأكد من أنه عند جمع العينات للاختبار على المرضى المشتبه بهم، يتم اتباع الإجراءات بشكل صحيح.

    وفقًا لإرشادات الإدارة السريرية الخاصة بنا يمكن إخراج المريض من المستشفى بعد نتيجتين سلبيتين متتاليتين في حالة المريض الذي تم شفائه سريريًا بفارق 24 ساعة على الأقل. استنادًا إلى الدراسات الحالية المتاحة، هناك فترة حوالي أسبوعين بين ظهور الأعراض والتعافي السريري لمرض COVID-19 المعتدل للمرضى. نحن ندرك أن بعض المرضى إيجابيون من تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR) بعد شفائهم سريريًا، لكننا نحتاج إلى جمع منهجي للعينات من المرضى الذين تم شفائهم حتى نفهم بشكل أفضل مدة التخلص من الفيروس الحي.
    أجرى الحوار: وائل مجدي

    انظر أيضا:

    الدولار الأمريكي يقفز إلى أعلى مستوياته في 3 سنوات بسبب كورونا
    عوائق تعترض توحيد الجهود العالمية في مواجهة وباء "كورونا"
    الجيش الأردني يقرر إغلاق العاصمة من جميع المنافذ ابتداء من الغد كإجراء لمواجهة كورونا
    وزير الدفاع الأمريكي يعلن إحراز تقدم في تجارب على لقاح ضد كورونا
    ترامب: نحرز تقدما في التجارب السريرية للقاح ضد فيروس كورونا
    أردوغان يوصي الأتراك بالبقاء في منازلهم إلى حين زوال خطر كورونا
    دواء إنفلونزا ياباني يثبت فعالية في علاج مرضى كورونا
    مصر... المتحدث العسكري ينفي أنباء انتشار الجيش لفرض حظر التجول بسبب كورونا
    المدير العام لمنظمة الصحة العالمية: بدء الاختبارات الأولى للقاح ضد فيروس كورونا
    الرئيس الإسرائيلي يبحث هاتفيا مع محمود عباس سبل التعاون في مواجهة كورونا
    الكلمات الدلالية:
    منظمة الصحة العالمية, الصحة العالمية
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook