00:48 GMT28 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    كشفت مجموعة من الأبحاث التي أجراها فريق من العلماء عن القدرات الذهنية والمعرفية التي تمتع بها إنسان النياندرتال ‭‭ ‬‬قبل أكثر من 40 ألف عام.

    وأظهرت الأبحاث أن المخلوق المنقرض الأقرب إلى إنسان العصر الحديث، كان يستخدم الألياف النباتية لصنع الخيوط لاصطياد حيوان الرنة، مما يضيف إلى الأدلة على ذكائه وتمتعه بقدرات معرفية.

    ومن جانبه أوضح كبير الباحثين في الدراسة وأستاذ علم الأنثروبولوجيا في كنيون كوليدج بولاية أوهايو الأمريكية بروس هاردي أن إنسان النياندرتال استخدم فتيل مكون من ثلاث مجموعات صغيرة من الألياف الملفوفة بعضها على بعض بجانب أداة حجرية للقطع لسلخ جيف الحيوانات.

    وأضاف: "يمكن استخدام الخيوط والحبال بطرق عديدة كربط الأدوات في مقبض وصنع الأفخاخ والشباك والحقائب وما إلى ذلك. وصناعة الألياف بشكل عام أساسية في مجتمعنا بدءا من الخيوط والحبال لربط الأشياء معا وصنع الملابس ووصولا إلى لفائف الأسلاك في المباني الحديثة".

    ولفت هاردي إلى: "لأننا لا نرى مخلوقات النياندرتال تسير في الشوارع إلى جانبنا نفترض أنها ربما ارتكبت خطأ ما (ولذلك انقرضت). ولهذا السبب نميل إلى البحث عن النواقص وليس نقاط القوة فيها. إن هذا الدليل يشير إلى أنها لم تكن مختلفة عنا كثيرا في طريقة تفكيرها وتنقلها في العالم".

    وبحسب الدراسة التي نشرت في مجلة "ساينتفيك ريبورتس" يعود تاريخ الفتيل إلى فترة وجود النياندرتال في موقع أبري دو ماراس الأثري بجنوب شرق فرنسا، والذي يبعد مسافة 50 كيلومترا إلى الشمال من منطقة أفينون، قبل ما بين 42 و52 ألف عام حيث كانت هذه المخلوقات تصطاد حيوان الرنة فيما يبدو خلال الهجرة الموسمية.

    وقالت الباحثة ماري إيلين مونسيل، وهي من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في باريس وأهدى المشاركات في الدراسة:" ينبغي دراسة النياندرتال على أنها مخلوقات لها ما يميزها وليس بمقارنتها بالإنسان فحسب".

    ووفقا للباحثين فإن الاكتشافات الأخيرة  أحدثت دليل لدحض الصورة النمطية عن كائنات النياندرتال بوصفها الأسلاف الخرقاء البلهاء للإنسان. ويعود تاريخ أقدم إشارة على صنع إنسان العصر الحديث للخيوط إلى ما قبل 19 ألف عام في موقع أثري بفلسطين.

    واختفى إنسان النياندرتال بعد أن وطأ الإنسان الحديث مواطنه في أوروبا وآسيا قبل زهاء 40 ألف عام.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook