02:58 GMT04 مارس/ آذار 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    قبل 45 عاما انتهت إحدى أكبر حروب النصف الثاني للقرن الـ20. ووضعت حرب فيتنام، وهي حرب الولايات المتحدة الأمريكية على فيتنام الشمالية، أوزارها في يوم 30 أبريل/نيسان 1975، عندما دخل الجيش الشعبي الفيتنامي مدينة سايغون عاصمة فيتنام الجنوبية. وبدأت الولايات المتحدة ونظام الحكم في فيتنام الجنوبية يحاربان فيتنام الشمالية في عام 1955.

    ولم تلق قوات الجيش الشعبي التي دخلت سايغون، مقاومة تذكر لأن المدافعين عن نظام الحكم التابع للولايات المتحدة في سايغون كانوا قد تركوا مواقعهم وانضموا إلى المدنيين، مرتدين الزي المدني.

    ونفذ جيش فيتنام الشمالية عمليته الختامية في غضون 4 أيام، ولكن الإعداد الذي سبقها استغرق عاما كاملا. وذكرت صحيفة "روسيسكايا غازيتا" نقلا عن كتاب الجنرال الأمريكي فيليب دافيدسون "حرب فيتنام"، أن التحضيرات اشتملت على إنشاء طريق معبد عرضه 8 أمتار في أراضي فيتنام الجنوبية الخاضعة لسيطرة جيش فيتنام الشمالية. والأكثر إثارة، كما جاء في الكتاب، أن جيش فيتنام الشمالية تمكن من إمداد أعداد غفيرة من قواته بما يلزمها لتنفيذ العملية الهجومية.

    المعنويات العالية

    وفي حين كانت معنويات أفراد جيش فيتنام الشمالية عالية كانت حالة "الجنوبيين" المعنوية متردية. وكانت الولايات المتحدة هي التي ضربت معنوياتهم عندما وقعت اتفاقية السلام في باريس في عام 1973 وانسحبت من ميدان القتال.

    وكانت الولايات المتحدة قد بدأت تسحب قواتها المهزومة من فيتنام في وقت سابق، تاركة حلفاءها للأقدار.

    وخطط جيش فيتنام الشمالية لمهاجمة سايغون في عام 1976، ولكنه قرر، بعد فتح مدينة دانانغ الكبيرة في 30 مارس/آذار 1975، أن يفعل ذلك قبل حلول موسم الأمطار، فاندفعت دبابات جيش فيتنام الشمالية إلى الجنوب بسرعة بلغت 50 كيلومترا في اليوم.

    مفتاح سايغون

    وبدأ جيش فيتنام الشمالية اقتحام مدينة كسوان لوك التي هي مفتاح سايغون، في 9 أبريل. وبدأت في ذلك اليوم إحدى معارك حرب فيتنام الأكثر ضراوة، واستمرت حتى 22 أبريل. وقبل يوم من وقوع مفتاح سايغون في يد جيش

    فيتنام الشمالية غادر رئيس فيتنام الجنوبية العاصمة متوجها إلى تايوان على متن الطائرة. وبعد فرار الرئيس عمت الفوضى عاصمة فيتنام الجنوبية.

    وأصبحت سايغون في نهاية أبريل محاطة بدبابات الجيش الشعبي. وفي 28 أبريل دمر الجيش الشعبي فلول القوات الجوية لفيتنام الجنوبية. وفي 29 أبريل بدأت الولايات المتحدة عملية إجلاء الرعايا الأمريكيين والفيتناميين ممن تعاونوا مع الإدارة الأمريكية. وكانت طائرات الهليكوبتر تنقلهم إلى السفن الأمريكية.

    ويذكر فران سنيب، عميل وكالة الاستخبارات المركزية، أن الدبلوماسيين الأمريكيين أشعلوا النار على السطح العلوي للسفارة الأمريكية في سايغون لتدمير الوثائق والأوراق النقدية. وتم تدمير نحو 5 ملايين دولار.

    وانتهت عملية الإجلاء بنقل 11 من مشاة البحرية الأمريكية من السفارة الأمريكية إلى إحدى السفن الحربية الأمريكية في حين ظل نحو 400 من الفيتناميين ينتظرون وصول طائرة الهليكوبتر... "ولكننا كنا نعرف – والكلام للدبلوماسي الأمريكي غاري سامرز – أنه لن يتم أخذهم. فقد ارتكبنا الخيانة بحقهم".

    هزيمة الأمريكيين

    وبينما أصبحت طائرة الهليكوبتر التي تخلص منها طاقم حاملة الطائرات "ميدواي" برميها في البحر لإفساح المجال أمام الهاربين من سايغون، رمزا لهزيمة الولايات المتحدة، غدت الدبابة التي هدمت باب مقر إدارة فيتنام الجنوبية التابعة للولايات المتحدة، وهي من طراز "تي-54"، رمزا لانتصار جيش فيتنام الشمالية. وكانت تلك الدبابة واحدة من الدبابات التي حصلت فيتنام عليها من الاتحاد السوفيتي وهي نحو 700 دبابة.

    وقال أحد ضباط الجيش الشعبي الفيتنامي العقيد بوي تين، بعد إعلان استسلام فيتنام الجنوبية: "لا يوجد بين الفيتناميين غالبون ومغلوبون، فالهزيمة مني بها الأمريكيون وحدهم".

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook