04:02 GMT27 مايو/ أيار 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي تنادي فيه كل القوى الدولية بضرورة وقف العقوبات المفروضة على الدول، بسبب انتشار فيروس كورونا، وما يحتاجه من إجراءات اقتصادية قاسية لمواجهته، ما زالت الولايات المتحدة الأمريكية مصرة على المضي قدمًا في هذا الملف.

    وفرضت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم أمس الأربعاء، عقوبات جديدة ضد إيران استهدفت وزير الداخلية عبد الرضا رحماني فضلي، ومسؤولين آخرين متهمة إياهم بارتكاب انتهاكات ضد حقوق الإنسان.

    وقال مراقبون إن استمرار واشنطن في ملف العقوبات ضد إيران، يأتي بسبب ملفات عدة يأتي في مقدمتها الدعم الإيراني للقضية الفلسطينية، مؤكدين أن هذا الأمر ينسف كل أحاديث التهدئة.

    عقوبات أمريكية ورد إيراني

    وذكرت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان أنه تم "فرض عقوبات اليوم ضد وزير الداخلية الإيراني لدوره في انتهاكات خطيرة ضد حقوق الإنسان بحق الإيرانيين، بجانب سبعة مسؤولين بارزين في قوى إنفاذ القانون الإيرانية والحرس الثوري".

    وتابع البيان "النظام الإيراني يقمع الشعب والمظاهرات السلمية ويواجهها بعنف"، مشيرًا إلى أن الولايات المتحدة سوف تستمر في محاسبة المسؤولين والمؤسسات الإيرانية التي تقمع وتمارس انتهاكات ضد الشعب الإيراني.

    كما أدرجت الولايات المتحدة الأمريكية، يوم الثلاثاء الماضي، شركة خدمات لوجستية صينية هي "شنغهاي ساينت لوجيستيكس"، على قائمتها للعقوبات على خلفية تقديمها خدمات لشركة "ماهان إير" الإيرانية للطيران، والتي تصنفها واشنطن كداعم للأنشطة الإرهابية. وأعلنت الوزارة أن "إدراج الشركة الصينية في قائمة العقوبات، يأتي بسبب ما وصفته، عملها كوكيل مبيعات عام لشركة "ماهان إير".

    اعتبرت إيران، اليوم الخميس، العقوبات الأمريكية الجديدة التي استهدفت عددا من المسؤولين الإيرانيين علامة على افتقار عقوبات واشنطن السابقة على الجمهورية الإسلامية للفاعلية.

    ونقل التلفزيون الرسمي الإيراني عن عباس موسوي، المتحدث باسم وزارة الخارجية، قوله "عقوبات واشنطن العقيمة والمكررة على المسؤولين الإيرانيين علامة ضعف وإحباط وارتباك لدى الإدارة الأمريكية".

    فلسطين محور الخلاف

    محمد حسن البحراني، المحلل السياسي المختص بالشأن الإيران، قال إن "التصعيد الأمريكي الأخير ضد إيران يفترض أن تتحمله الإدارة الأمريكية بالكامل، إيران لم تخالف القرارات الدولية، وتعاملها مع فنزويلا في إيصال الوقود جاء بسبب ضائقة يمر بها الشعب الفنزويلي".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "إيران لم تخرق أي قرار دولي بتعاملها مع فنزويلا فهي تتعامل مع روسيا والصين والهند وتركيا والعراق وكل دول المنطقة، وبالتالي إذا كان هناك تصعيد فلا يمكن تحميل طهران التداعيات".

    وتابع: "الإيرانيون يعتبرون العقوبات الأمريكية المستمرة، والتصعيد المتواصل ضد طهران لا علاقة له ببرنامجها الصاروخي أو النووي، وإنما يعود حقيقة لدور إيران الإقليمي ونفوذها المتزايد في المنطقة، ودعمها المتواصل لحركات وفصائل المقاومة، في فلسطين والعراق ولبنان واليمن".

    وأكد أن "السبب الحقيقي وراء التصعيد الأمريكي هو الموقف الإيراني من الوجود الإسرائيلي، فالنظام الأمريكي منذ قيام الجمهورية الإسلامية قائم على ممارسة أقصى الضغوط وفرض أكبر العقوبات الاقتصادية".

    وأشار إلى أن "محور الخلاف بين أمريكا وإيران دعم الأخيرة للقضية الفلسطينية وثباتها على مواقفها منذ 4 عقود ماضية، ولو أقدمت إيران على تغيير تعاملها مع إسرائيل، واعترفت بها كما حدث من معظم الدول الإسلامية والعربية، ستقوم واشنطن بإلغاء كل العقوبات، وتسمح بتصنيع وتطوير برامجها الصاروخية والنووية".

    قانون دولي

    من جانبه قال الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، "طالما أن العقوبات الأمريكية سارية والضغط الأمريكي على إيران مستمر لا يمكن تصور أي تهدئة بين الجانبين فكل محاولات التهدئة محكومة بالفشل".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أنه "بالنسبة للناقلات الإيرانية فهي تسير في المياه الدولية وليس هناك أي حظر دولي على التجارة بين إيران وفنزويلا وعلى هذا الأساس فأي تعدٍّ على الناقلات الإيرانية يعد قرصنة وخرقا للقوانين الدولية".

    وتابع: "الأمريكيون يعلمون جيدا أنهم إذا ما أوقفوا السفن الإيرانية فسوف يعطون إيران ذريعة للتعامل بالمثل وهذا ضرر كبير لهم".

    تصاعد التوتر

    وقررت واشنطن في فبراير/شباط الماضي، فرض عقوبات على 5 مسؤولين إيرانيين "لحرمان بلادهم من الانتخابات الحرة" عقب فحصهم أوراق المرشحين في الانتخابات البرلمانية المقبلة.

    واستهدفت عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية أحمد جنتي، أمين مجلس صيانة الدستور، ومحمد يزدي، عضو مجلس صيانة الدستور الإيراني، بالإضافة إلى ثلاثة أعضاء إضافيين في لجنة الإشراف على الانتخابات، وجنتي ويزدي عضوان في مجلس الخبراء الإيراني، أحد أهم الهيئات في الحكومة الإيرانية.

    وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، في أيار/مايو 2018، أعلن انسحاب بلاده من الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول الكبرى (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي بالإضافة إلى ألمانيا) مع إيران عام 2015، وإعادة فرض عقوبات على طهران، لافتاً إلى أنّ الاتفاق لا يمنع من نشاط إيران المزعزع في المنطقة.

    وتصاعد التوتر بين واشنطن وطهران، عقب إعلان وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تنفيذ ضربة جوية بالقرب من مطار بغداد الدولي، أسفرت عن مقتل قائد فيلق القدس في الحرس الثوري، اللواء قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي في العراق، أبو مهدي المهندس، وآخرين.

    انظر أيضا:

    إيران تعيد فتح أبواب المراكز والمراقد الدينية بعد عطلة عيد الفطر مباشرة
    رئيس وحدة "السايبر" السابق بـ"الشاباك" الإسرائيلي: يجب ألا نقلل من قدرات إيران السيبرانية
    إيران تعلن إصابة 10 آلاف عامل في الصحة بفيروس كورونا
    الكلمات الدلالية:
    إيران, أمريكا, الولايات المتحدة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook