20:45 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 80
    تابعنا عبر

    في خطوة وصفها مراقبون بـ"التاريخية، تستعد اليونان ومصر لاستئناف المفاوضات حول اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين، خلال زيارة لوزير الخارجية اليوناني نيكوس دندياس، منتصف شهر يونيو/ حزيران الجاري.

    ووفقا لما نقلته وكالة "نوفا" الإيطالية، فإنه في أعقاب التوقيع على اتفاقية لتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة بين اليونان وإيطاليا، أعلن دندياس، أنه سيزور مصر للحصول على نتيجة مماثلة.

    وقال مراقبون إن ترسيم الحدود بين مصر واليونان يعد ضربة كبيرة لتركيا، ويمنعها من التنقيب عن الغاز في شرق المتوسط، حيث ستتمكن مصر بموجب هذا الترسيم من التنقيب عن النفط والغاز في المناطق الاقتصادية الغربية الواقعة على الحدود البحرية مع تلك الخاصة باليونان.

    ترسيم الحدود

    وبحسب تصريحات وزير الخارجية اليوناني، فإن "الاتفاق الذي تم التوصل إليه، يوم الثلاثاء الماضي، بين إيطاليا واليونان بتعيين المناطق الاقتصادية أثار غضب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، مشيرا إلى أن "إيطاليا تبنت بالكامل تفسيرا للقانون الدولي على النحو الذي تقصده اليونان".

    كما أوضح وزير الخارجية اليوناني أن تركيا هي التي تصر فقط على "رؤيتها أحادية البعد".

    ووقع وزير الخارجية اليونانى ونظيره الإيطالي لويجي دي مايو، الثلاثاء، على اتفاق حول الحدود البحرية لتعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة بين البلدين، وقال دندياس، عقب التوقيع على الاتفاقية، إن "تعيين حدود المناطق البحرية مع كل جيراننا في سياق القانون الدولي يعد هدفا ثابتا لهذا البلد (اليونان)".

    مكاسب سياسية واقتصادية

    قال الدكتور محمد سعد الدين، رئيس لجنة الطاقة باتحاد الصناعات ورئيس جمعية مستثمرى الغاز المسال: "التوترات التي تدور في البحر المتوسط مع إسرائيل وتركيا وحرب ليبيا، مصدرها الحرب على غاز شرق المتوسط".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك": "إسرائيل رسمت حدودها مع قبرص ولبنان، ومصر كذلك مع قبرص وإسرائيل، واليونان رسمت حدودها مع إيطاليا وهو ما أثار مشكلة كبيرة لتركيا، التي لا تعترف بالجزر اليونانية، واندفعت لتوقيع اتفاق مع حكومة السراج في ليبيا".

    وتابع: "في حل رسمت اليونان حدودها مع مصر تكون بذلك قطعت الطريق على تركيا في أن يكون لها موضع قدم في شرق المتوسط، وتعد ضربة قاضية لأردوغان، وكذلك للمعاهدة التي وقعها مؤخرا".

    وأضاف: "هناك عدة مكاسب تعود على مصر من ترسيم الحدود مع اليونان، أهمها غلق الطريق على تركيا في التنقيب عن الغاز هناك".

    أما من الجانب الاقتصادي، أشار سعد الدين إلى أن "ترسيم الحدود سيعود على مصر اقتصاديا بعدما تمكنت من توسيع منطقة واعدة، وتعد بمثابة مصدر للثروة البترولية والغازية".

    رد قوي

    وقال محمود عطية، عضو لجنة الطاقة بمجلس النواب المصري: "ترسيم الحدود مع اليونان له العديد من الفوائد، وأي ترسيم مع أي دولة تستطيع مصر من خلاله التنقيب عن الغاز أو البترول أو أي ثروة موجودة في هذه المنطقة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنك": "هذا الإجراء كنا نتوقع أن يتم منذ فترة طويلة، لكن التوقيت الآن مثالي، حيث يأتي في التوترات التي تحدث في البحر المتوسط وليبيا".

    وأكد: "ترسيم الحدود مع اليونان يعد ردا قويا على كل ما يحدث، ويؤكد على حصة مصر في التنقيب على الغاز في حقل ظهر وما يتبعه من حقول بعد ذلك في المنطقة ما بين الحدود المصرية واليونانية".

    الخلافات وغاز المتوسط

    ووقع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، مذكرتي تفاهم مع فايز السراج، تتعلق بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق النفوذ البحري بين البلدين، قائلا: "لا يمكن لمصر وإسرائيل واليونان وقبرص القيام بأعمال تنقيب في البحر المتوسط دون أخذ إذن تركيا"، مضيفا في مقابلة مع شبكة "TRT" التركية: "سنقوم بحماية حدودنا البحرية وفق الاتفاقيات الدولية، وبذلك نحمي حقوقنا وحقوق الشطر التركي من قبرص".

    وفي أعقاب تصريحات أردوغان، أعلنت اليونان طرد السفير الليبي، احتجاجا على الاتفاق المبرم، فيما أعلنت مصر واليونان وقبرص، في بيان مشترك، اعتراضهم على الاتفاق، معتبرين أن الاتفاق "غير شرعي" و"يتعارض مع القانون الدولي".

    وهناك خلاف بين قبرص، العضو في الاتحاد الأوروبي، وتركيا منذ سنوات بشأن ملكية وقود أحفوري في شرق البحر المتوسط، حيث تقول أنقرة إنه يحق للقبارصة الأتراك الحصول على حصة من الموارد، وأرسلت تركيا سفينتي حفر وسفينة تنقيب إلى المنطقة.

    وتسببت اكتشافات الغاز الطبيعي في شرق البحر المتوسط في السنوات العشر الفائتة في أن تصبح المنطقة بديلا عمليا لتوريد الطاقة لأوروبا، كما أنها كشفت عن نزاعات مستمرة منذ أمد طويل بين الدول المجاورة التي تتصارع على الحقوق بشأن الموارد.

    وترفض تركيا الاتفاقات التي توصلت إليها حكومة قبرص المعترف بها دوليا مع دول أخرى تطل على البحر المتوسط بشأن المناطق البحرية الاقتصادية. وانتقد حلفاء غربيون عمليات أنقرة في المنطقة.

    انظر أيضا:

    تعليق تونسي حول إمكانية إبرام اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع تركيا
    اتفاق الحدود البحرية بين تركيا وليبيا...التوقيت والتداعيات
    مشكلة الحدود البحرية بين تركيا واليونان مازالت دون حل
    ثروات هائلة... ما وراء الصراع المغربي الإسباني حول ترسيم الحدود البحرية
    الكلمات الدلالية:
    اتفاقية ترسيم الحدود البحرية, ترسيم الحدود البحرية, اليونان, مصر
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook