05:18 GMT21 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    رغم الاتفاق على المبدأ، ما زالت الخلافات بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو وشريكه بيني غانتس قائمة، حول سياسة الضم وماهيته، ولم تسفر جلسات التفاوض بينهما عن اتفاق.

    وأفادت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية، اليوم الخميس، بتوقف الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية حول "خطة الضم" بسبب تباين المواقف بين أحزاب الائتلاف الحكومي.

    وطرح بعض تساؤلات بشأن إمكانية أن تؤجل هذه الخلافات لمخطط الضم، ومدى إمكانية اللجوء إلى انتخابات جديدة، خاصة في ظل مساعي رئيس الحكومة لعدم تسليم المقعد إلى غانتس العام المقبل.

    خلافات قائمة

    وقالت الصحيفة إن المحادثات بين الجانبين، حول ضم أراض في الضفة الغربية، والتي ينوي رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البدء بها في الأول من يوليو/تموز المقبل، توقفت بسبب خلافات بين حزبي "الليكود" بزعامة نتنياهو، و"أزرق أبيض" بزعامة وزير الدفاع بيني غانتس، بهذا الشأن.

    ونقلت "معاريف" عن مصادر مطلعة، قولها إن "الإدارة الأمريكية أوضحت أنه لا يمكن دفع هذه الخطة قدما في ظل الانقسام بين الحزبين".

    ومن المقرر وفق الصحيفة، أن يعقد نتنياهو وغانتس جلسة خلال الأيام المقبلة بهدف ردم الهوة وعرض موقف متفق عليه على واشنطن.

    من جهة أخرى، ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" أن نتنياهو ينوي عرض "خطة الضم" على حكومته للمصادقة عليها، حتى في حال استمرار رفض حزب غانتس "أزرق أبيض"، ونقلت عن نتنياهو قوله في مجالس مغلقة: "إنه إذا ما تمت عرقلة تمرير الخطة فلن يتردد في اللجوء إلى الانتخابات".

    وخاضت إسرائيل 3 انتخابات عامة في غضون سنة واحدة، لم يتمكن خلالها أي من الحزبين من تحقيق أغلبية حاكمة، ما دفعهما إلى تشكيل ائتلاف حكومي هش.

    وكانت الوزيرة في الحكومة الإسرائيلية تسيبي هوتوفلي قالت، في وقت سابق، إن "غانتس دعا إلى حوار دولي موسع حول مسألة الضم"، مشيرة إلى أنه "ليس هناك بعد خريطة متفق عليها لهذا الأمر".

    خلافات كبيرة

    محمد حسن كنعان، القيادي في القائمة المشتركة، والعضو السابق في الكنيست الإسرائيلي، قال إن "هناك خلافات أساسية بين بنيامين نتنياهو وبيني غانس حول ماهية وكيفية ضم الأراضي في الضفة".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هناك جلسة جمعت الطرفين أمس، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق بعد، ونتنياهو عرض عدة سيناريوهات واحد منها ضم 30$ من أراضي الضفة، وسيناريو آخر عن ضم مناطق معينة على مراحل".

    وتابع: "غانتس طالب أن يكون الضم باتفاق مع الدول المختلفة في العالم، وتحديدًا دول الجوار العربية مثل الأردن ومصر، ومن خلال حوار مع الجانب الفلسطيني، مع إعطاء تسهيلات للفلسطينيين اقتصادية، وغيرها".

    انتخابات جديدة

    وأكد كنعان أن "الطرفين لم يصلا لقرار أو اتفاق بعد، فيما من المقرر أن تستمر الجلسات والاتصالات حول الخرائط وكيفية تنفيذ هذا المخطط العنصري الاستيطاني الاستعماري، الذي عمليًا يؤكد أن دولة إسرائيل ليست دولة تريد العيش بسلام وأمان، إنما تريد الاستيلاء وإقامة حلم دولة إسرائيل من البحر إلى النهر".

    وأكمل: "وهذا عمليا تحدي للعالم العربي والإسلامي وتحدي لدول الاتحاد الأوروبي والإدارة الأمريكية الحالية والقادمة، وكذلك روسيا وغيرها من الدول التي من المفروض أن تطالب إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية".

    وأشار إلى أن "إسرائيل لن تمنح إسرائيل الفلسطينيين اللذين سيتم ضمهم كامل الحقوق كما يقول القانون الدولي، وهذا الأمر ما زال مطروحًا على طاولة المفاوضات بين غانتس ونتنياهو، والجميع ينتظر ما سيصل إليه الطرفان".

    وبشأن إمكانية أن يتم الذهاب لانتخابات جديدة، قال: "نتنياهو يريد أن يمرر هذا العام، ولا أعتقد إجراء انتخابات الآن، لكن من الممكن أن نشهد انتخابات جديدة العام القادم، وذلك لأن نتنياهو لا يريد أن يكون غانتس رئيسًا للحكومة، ويريد الذهاب لانتخابات على أمل أن يستطيع تشكيل حكومة دون ائتلاف".

    شرط أمريكي

    من جانبه قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية والقيادي في حركة فتح، إن "الولايات المتحدة الأمريكية تضع شرطًا جديدًا من أجل إعطاء الضوء الأخضر للاعتراف بضم الاحتلال الإسرائيلي لمناطق من الضفة الغربية وذلك بضرورة اتفاق نتنياهو وغانتيس قطبي الحكومة الإسرائيلية على مساحة الضم وآلية تنفيذها".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الخلاف بين قطبي الحكومة الإسرائيلية ليس على فكرة الضم ولكن على آلية الضم وتدرجها، وبيني غانيتس يرى ضرورة ألا يتم الضم مرة واحدة مما يحدث صراعات واشتباكات في الضفة والمنطقة وتنهار السلطة الفلسطينية".

    وتابع: "يرى غانتس أن لابد من تنفيذ عملية ضم للمستوطنات الكبرى كخطوة أولى مع تخفيف الحمل الأمني على الجيش الذي سيتحمل مسؤولية تنفيذ عملية الضم وأي مواجهات شعبية ترفع تكلفة العمل الأمني في الأراضي الفلسطينية".

    وأكمل: "هذا الموقف جعل نتنياهو يطرح فكرة الضم من مناطق الضفة الغربية وليس الضم لمناطق ٣٠% من الضفة وغور الأردن وأن تنفذ عملية الضم بشكل متدرج بناءً على الخرائط التي سلمها الجانب الأمريكي للحكومة الإسرائيلية ولتبرير موقفه أمام اليمين الإسرائيلي بدأ يشير إلى أن خرائط الضم ليست جاهزة بعد".

    ضم متدرج

    وأشار إلى أن "عملية الضم المتدرجة قد تكون هي الحل المرضى لطرفي حكومة الاحتلال وقد نشهد الشهر القادم الإعلان عن ضم المستوطنات الكبرى لحدود دولة الاحتلال مع البدء في تعديل جدار الفصل العنصري لضم هذه المستوطنات".

    وأكد أن "نتنياهو لا يروق له موقف بيني غانتس ولكن بسبب الملف القضائي الذي ينتظره لن يصطدم معه وينتظر حتى يسوي كل ملفاته القضائية وبعدها سينقض على خصمه غانتس ويكون الخلاص منه بالدعوة لانتخابات رابعة وبذلك ينتهي من كل خصومه".

    ومضى قائلًا: "الأمر سيحسم بناءً على ردات الفعل الفلسطينية والعربية والدولية على عملية الضم خاصة أننا ننتظر موقف مجلس الأمن من قرار 2334 وعملية الضم وكذلك الدعوة لعودة المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي كما تقترح قيادة السلطة الفلسطينية بدون شروط وتحت إشراف الرباعية الدولية وأن تكون مفاوضات تكميلية لما تم إنجازه من قبل".

    وأنهى حديثه قائلًا: "الأيام القادمة ستكون حاسمة في كثير من الملفات ومنها مستقبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي".

    واجتمع نتنياهو ورئيس الكنيست ياريف ليفين من الحزب ذاته، مساء الأربعاء، بغانتس، رئيس حزب "أزرق- أبيض" ووزير الخارجية غابي أشكنازي (أزرق- أبيض) لبحث مخطط الضم.

    انظر أيضا:

    نتنياهو وغانتس يتفقان على تشكيل الحكومة الإسرائيلية وأداء القسم الأربعاء المقبل
    غانتس يعلن تفاصيل الاتفاق مع نتنياهو لتجاوز "أسوأ أزمة سياسية"
    الكنيست الإسرائيلي يمنح الثقة للحكومة الجديدة برئاسة نتنياهو وغانتس
    في زيارته الخاطفة لإسرائيل… ماذا بحث بومبيو مع نتنياهو وغانتس؟
    الكلمات الدلالية:
    أخبار العالم, بيني غانتس, نتنياهو, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook