20:52 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 01
    تابعنا عبر

    في خطوة أوروبية تضيف المزيد من التعقيدات على الاتفاق النووي، أعربت دول فرنسا وبريطانيا وألمانيا دعمها لخطوة تمديد حظر السلاح المفروض على إيران، متهمين طهران باتخاذ خطوات لا تتماشى مع التزامها المنصوص عليها في الاتفاق المبرم عام 2015 مع القوى العالمية.

    وتسعى الإدارة الأمريكية لتمديد مفعول قرار حظر الأسلحة على إيران وإحالة ملف طهران إلى مجلس الأمن في أكتوبر/تشرين الأول المقبل في حال فشلت هذه المساعي.

    وينتهي مفعول حظر الأسلحة على إيران، والذي فُرض لمدة خمس سنوات، وهو أحد شروط خطة العمل الشاملة المشتركة (JCPOA) أو ما يُعرف بـ"الاتفاق النووي" الذي أبرم عام 2015 بين طهران والأعضاء الخمسة الدائمين في مجلس الأمن وألمانيا، في 18 أكتوبر/تشرين الأول المقبل.

    خطوة جديدة

    وأصدر وزراء خارجية الدول الأوروبية بيانًا جاء فيه: "لكي نتمكن من الحفاظ على الاتفاق النووي، نحث إيران على عكس كل التدابير التي لا تتفق معه والعودة للالتزام الكامل دون تأخير ببنوده".

    وأضاف: "ما زلنا نعتقد أن استراتيجية الضغط الأقصى لن تخدم هذا الهدف بشكل فعّال، وبدلاً من ذلك نبقى ملتزمين بمحاسبة إيران في الوقت الذي نجري فيه معها حواراً ونستخدم الدبلوماسية".

    وتابع الوزراء الثلاثة: "نحن مقتنعون أنه يجب على المدى الطويل معالجة المخاوف المشتركة بشأن برنامج إيران النووي وبرنامجها للصواريخ الباليستية وأنشطتها الإقليمية المزعزعة للاستقرار". وفي هذا السياق، أعربوا عن دعم فرنسا وبريطانيا وألمانيا لتمديد حظر السلاح على المفروض على إيران.

    رؤية أوروبية

    مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، قال إن "أولوية دول الاتحاد الأوروبي محاولة الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، وهذا يعني السماح بدخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، للتأكد من أن إيران لا تستمر في برنامجها النووي للحصول على السلاح النووي طبقًا لبنود الاتفاق، كما وقعت عليه الأطراف الدولية".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "المشكلة هذه المرة وانطلاقًا من ردة فعل الإيرانيين بسبب العقوبات الأمريكية والانتقادات الدولية المستمرة أن هناك الكثير من الشكوك من طرف أوروبا بأن إيران لا تحترم تعهداتها، وأنها مستمرة في برنامجها النووي، لذلك اتخذت قراراتها السابقة من تمديد الحظر على الأسلحة، والإلحاح لدخل مفتشي الطاقة الذرية".

    وتابع: "الأوروبيون يريدون التأكد أن إيران رغم الضجيج الإعلامي ما زالت تؤمن بضرورة التمسك بالاتفاق النووي، رغم التعنت الأمريكي في مسألة العقوبات، وفي حاجة لموقف واضح يعكس إرادة حقيقية لاحترام بنود الاتفاق من أجل الدفاع عنهم، ومحاولة إقناع أمريكا بالخفض التدريجي للعقوبات، إل سيضطرون للالتحاق بالموقف الأمريكي المعاقب، وكذلك بنظام العقوبات الأممية المفروضة".

    رفض إيراني

    من جانبه قال محمد غروي، المحلل السياسي الإيراني، إن "بقاء إيران حتى الآن في الاتفاق النووي كان احترامًا للتعهدات التي قدمتها الترويكا الأوروبية لطهران لتبقى في الاتفاق النووي، بعد خروج الولايات المتحدة الأمريكية".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "في حال مددت أوروبا الحظر على الأسلحة الإيرانية فلن تبقى إيران في الاتفاق النووي، ولا معنى له الآن، خاصة أن طهران حافظت على تعهداتها طوال 5 سنوات حتى رفع الحظر التسليحي".

    وتابع: "أتصور أن هذه المعادلة الجديدة والتي يكون فيها أمريكا وأوروبا رابحين، والخاسر فقط إيران لن تقبلها طهران، خاصة في ظل وجود أطراف داخلية تنتقد الدخول في هذه المفاوضات، في ظل معرفة الجميع بأن أمريكا وأوروبا لا يووفون بتعهداتهم".

    وأكد أن "المقترح الأوروبي يضر بالاتفاق النووي وإيران لن تقبل، ويترد على هذه الخطوة بعدة أمور، إما الخروج كليًا من الاتفاق النووي، أو وقف تعهدها الخاص بحظر الأسلحة".

    وكتب وزراء الخارجية الثلاثة: "نرى أن رفع الحظر المقرر في تشرين الأول/أكتوبر المقبل الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة التقليدية والذي وضع بموجب القرار 2231، يمكن أن تكون له آثار كبيرة على الأمن والاستقرار الإقليميين".

    وأكد الوزراء أنهم سيعقدون لاحقاً اجتماعا على مستوى الوزراء "لحث إيران على التعاون".

    وأعرب الوزراء عن قلقهم الشديد لرفض إيران دخول مفتشي الوكالة الدولية للطاقة إلى بعض المواقع "لأن هذا يعرقل عملها ويهدد بتقويض نظام الضمانات العملية بشكل خطير".

    وتابعوا: "نحث إيران على متابعة المناقشات والإجراءات الجوهرية بالتنسيق معنا ومع المشاركين في الاتفاق النووي".

    وأكدت الدول الثلاث استعدادها "للانخراط في نهج هادف وواقعي"، وهي "بانتظار رد إيراني بناء"، حسب البيان. كما أكدوا أن فرنسا وبريطانيا وألمانيا لن تدعم جهود الولايات المتحدة لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران.

    وقال وزراء خارجية الدول الثلاث: "نعتقد اعتقادا راسخا أن أي محاولة أحادية الجانب لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ستكون لها عواقب سلبية خطيرة في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة".

    وأضاف البيان "لن نؤيد قرارا مثل هذا، والذي سيكون غير متوافق مع جهودنا الحالية للحفاظ على خطة العمل الشاملة المشتركة (اتفاق إيران النووي)".

    انظر أيضا:

    أمريكا تمهل 60 يوما لإنهاء العمل في البرنامج النووي الإيراني
    الطاقة النووية الإيرانية: إيران قادرة على تأمين وقودها النووي
    موسكو: محاولات أمريكا تفسير الاتفاق النووي الإيراني لصالحها "مشينة" وتؤدي إلى عواقب وخيمة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook