21:18 GMT19 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    قبل خمس سنوات، توصلت إيران والدول الست الكبرى وهي الصين، وروسيا، والولايات المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وبريطانيا، إلى الاتفاق النووي الإيراني.

    عقدت إيران والدول الست (الصين، روسيا، أمريكا، فرنسا، ألمانيا وبريطانيا) مفاوضات ماراتونية، استمرت 18 شهرا في كل من جنيف، فيينا، نيويورك، ولوزا من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وإلغاء جميع العقوبات على إيران بشكل تام.

    وتوصلت إيران والدول الست في 2 نيسان/ أبريل 2015 إلى بيان مشترك يتضمن تفاهما وحلولا بما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، على أن يتم إنجازه بنهاية يونيو/ حزيران 2015.

    وينص الاتفاق على رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية بمجرد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تحترم التزاماتها، وقد اتفق على رفع عقوبات الأمم المتحدة بمجرد احترام إيران لكل النقاط الأساسية في الاتفاق، كما ينص الاتفاق على إمكانية إعادة العمل بها في حال عدم تطبيقه.

    أهم بنود الاتفاق النووي

    زيادة مدة إنتاج المواد الانشطارية اللازمة لتصنيع قنبلة نووية حتى عشر سنوات كحد أقصى بدلا من شهرين.

    خفض عدد أجهزة الطرد المركزي بنسبة الثلثين خلال عشر سنوات والسماح بتشغيل 5000 جهاز فقط لتخصيب اليورانيوم في منشأة نطنز بنسبة 3,67 بالمئة خلال فترة 15 عاما، وخفض المخزون الإيراني من اليورانيوم ضعيف التخصيب من 10 آلاف كغ إلى 300 كغ على مدى 15 عاما.

    وأكد الاتفاق عدم بناء أية منشآت نووية جديدة طيلة 15 عاما، وتكليف الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمراقبة منتظمة لجميع المواقع النووية الإيرانية وكل الشبكة النووية بدءا من استخراج اليورانيوم وصولا إلى الأبحاث والتطوير مرورا بتحويل وتخصيب اليورانيوم.

    وتمكين مفتشي الوكالة من الوصول إلى مناجم اليورانيوم وإلى الأماكن التي تنتج فيها إيران "الكعكعة الصفراء" (مكثف اليورانيوم) طيلة 25 عاما، بالإضافة إلى تمكين مفتشي الوكالة من الوصول لمواقع عسكرية غير نووية بشكل محدود في حال ساورتهم شكوك في إطار البروتوكول الإضافي لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

    كما أكد الاتفاق النووي أن مفاعل المياه الثقيلة الذي هو قيد الإنشاء في آراك سيجري عليه تعديلات كي لا يتمكن من إنتاج البلوتونيوم من النوعية العسكرية.

    أما بالنسبة للعقوبات التي تفرضها الأمم المتحدة على الأسلحة ستبقى خلال خمس سنوات لكن يمكن لمجلس الأمن الدولي أن يمنح بعض الاستثناءات، وتبقى أي تجارة مرتبطة بصواريخ باليستية يمكن شحنها برؤوس نووية محظورة لفترة غير محددة، مع رفع كل العقوبات الأمريكية والأوروبية ذات الصلة بالبرنامج النووي الإيراني، وتستهدف القطاعات المالية والطاقة -خاصة الغاز والنفط والنقل.

    ردود الفعل

    أكد الرئيس الإيراني أن الاتفاق النووي هو اعتراف صريح بحق إيران في تخصيب اليورانيوم، فيما وصف الرئيس الأمريكي آنذاك باراك أوباما الاتفاق بـ"التاريخي"، وأعلن أن الدبلوماسية هي الخيار الأفضل للتعامل مع طهران في ما يتعلق ببرنامجها النووي.

    أما روسيا فقد رحبت بنتائج المفاوضات، مؤكدة أن الاتفاق السياسي بين إيران والدول الكبرى له تأثير إيجابي على الوضع الأمني العام في منطقة الشرق الأوسط، فيما قالت  بريطانيا إن الاتفاق سيوفر أساسا جيدا للتوصل لما قد يكون اتفاقا شاملا جيدا جدا

    من جهتها، وصفت ألمانيا الاتفاق النووي بـ "الخطوة الكبيرة والمهمة"، فيما دعت الصين أطراف المفاوضات إلى الحفاظ على الاتفاقات الموجودة وتهيئة الظروف المناسبة وإزالة العقبات أمام اكتمال هذه العملية التاريخية.

    أما إسرائيل فقد وصفته بالخطأ التاريخي، واعتبر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أن الاتفاق بين إيران والدول الست يمهد الطريق أمام طهران لحيازة القنبلة الذرية وأنه "يهدد بقاء إسرائيل".

    ترامب والاتفاق النووي

    أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو/ أيار 2018 انسحاب بلاده من الاتفاق النووي بشكل أحادي الجانب وأعلن عزمه فرض عقوبات بحق طهران بحجة عدم التزامها بكامل بنوده، واصفا الاتفاق بالكارثي، فيما أعلنت ايران أنها قررت التخلي عن بعض التزاماتها الواردة في الاتفاق عبر التوقف عن وضع سقف لاحتياطيها من الماء الثقيلة واليورانيوم المخصب.

    وأمهلت الدول الأخرى الموقعة على الاتفاق حتى السابع من يوليو/ تموز لمساعدتها على تجاوز العقوبات، وإلا فإنها ستنتقل إلى المرحلة الثانية من "خطة التخفيض" لالتزاماتها.

    وفي 24 يوينو/ حزيران، أعلنت واشنطن فرض عقوبات مالية على المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وثمانية من كبار الضباط في قيادة الحرس الثوري بعد هجمات على ناقلات نفط في منطقة الخليج نسبتها الولايات المتحدة إلى إيران، وإسقاط طهران طائرة أمريكية مسيرة.

    في الأول من يوليو/ تموز، أعلنت طهران أنها تجاوزت حدود الـ300 كيلوغرام المفروضة بموجب اتفاقية عام 2015 على احتياطها من اليورانيوم المنخفض التخصيب، وأكدت ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

    في السابع من يوليو/ تموز، أعلنت إيران أنها تنوي أن تنتج فعليا اعتبارا من هذا اليوم اليورانيوم المخصب بدرجة تفوق الحد الاقصى المسموح به في اطار الاتفاق النووي والبالغ 3,67%، وهددت بالتخلي عن التزامات أخرى في المجال النووي "خلال ستين يوما" في حال لم يتم إيجاد "حل" مع شركائها لحماية الاتفاق، كما قررت إيران في 4 سبتمبر/ أيلول تخفيض التزاماتها بشكل أكبر عن طريق إزالة القيود المفروضة على البحث والتطوير في المجال النووي.

    واعتبارا من السبت 7 سبتمبر/ أيلول 2019، بدأت إيران بتشغيل أجهزة طرد مركزي متطورة ستسمح لها بزيادة مخزونها من اليورانيوم المخصب، لكنها أكدت أنها ستستمر في السماح لمفتشي الأمم المتحدة بمراقبة برنامجها النووي بالمستوى نفسه.

    انظر أيضا:

    الخارجية الإيرانية: لا بديل عن الاتفاق النووي وعلى الدول الأعضاء فيه ضمان التوازن في تنفيذ تعهداتهم
    "تدمير الاتفاق النووي"... أقوى تهديد من إيران إلى أمريكا
    الصين تؤكد مجددا دعمها الثابت للاتفاق النووي الإيراني
    السفير الإيراني لدى موسكو: تمديد حظر الأسلحة على إيران يعني موت الاتفاق النووي
    إيران تنتقد الصمت الأوربي حيال حادثة تفجير "نطنز" وعدم الالتزام بالاتفاق النووي
    الكلمات الدلالية:
    ترامب والاتفاق النووي الإيراني, تعديل الاتفاق النووي الإيراني, الانسحاب من الاتفاق النووي, إلغاء الاتفاق النووي, الاتفاق النووي الإيراني, أمريكا, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook