03:39 GMT23 سبتمبر/ أيلول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    تخطى الدين العام البريطاني في نهاية يوليو/تموز تريليوني جنيه إسترليني، في سابقة تاريخية تعكس وطأة وباء كورونا المستجد على الاقتصاد.

    وبحسب وكالة "رويترز"، حذرت الحكومة من "قرارات صعبة" سيتعين اتخاذها.

    وتسجل المملكة المتحدة تدهورا سريعا في ماليتها العامة، نتيجة كلفة تدابير دعم الاقتصاد المتخذة في الأشهر الماضية لمواجهة عواقب الأزمة الصحية.

    وبلغ الدين العام تحديدا 2.004 تريليون جنيه إسترليني (2.65 تريليون دولار) الشهر الماضي، بزيادة 227.6 مليار إسترليني عن الشهر ذاته من العام الماضي، وفق أرقام نشرها المكتب الوطني للإحصاءات، الجمعة.

    ولأول مرة منذ عام 1961، حين كانت البلاد ما زالت تعاني جراء تكاليف خوض الحرب العالمية الثانية، تخطى الدين العام البريطاني الشهر الماضي 100 في المائة من إجمالي الناتج الداخلي، مسجلا 101 في المائة، مما يؤكد على التحدي الذي يواجه وزير المالية ريشي سوناك الذي يتعرض لضغوط لتقديم مزيد من الدعم الطارئ للاقتصاد الذي تعصف به جائحة فيروس كورونا.

    وأنفقت الحكومة عشرات المليارات دعما للاقتصاد منذ فرض الحجر المنزلي، وركزت نفقاتها بصورة خاصة على تدابير البطالة الجزئية المتبعة سعيا لحماية الوظائف.

    وأدى الركود الحاد الناجم عن توقف النشاط الاقتصادي على مدى أسابيع إلى تراجع كبير في العائدات الضريبية، ولا سيما مع التخفيض المؤقت للضرائب على قطاعات تعاني من الأزمة، مثل الفنادق والمطاعم.

    وتسبب كل ذلك في ارتفاع العجز في الميزانية العامة إلى مستويات غير مسبوقة مسجلا 150.5 مليار جنيه إسترليني بين أبريل/نيسان ويوليو، بينما يتوقع خبراء الاقتصاد أن يتخطى 300 مليار جنيه إسترليني خلال السنة المالية 2020-2021 التي انتهت في نهاية مارس/آذار.

    وكشف وزير المالية ريشي سوناك في بيان أن "الأزمة شكلت ضغطا هائلا على المالية العامة في وقت يعاني اقتصادنا فيه، ونتخذ تدابير لدعم ملايين الوظائف والشركات. من دون هذه المساعدة لكان الوضع أسوأ بكثير"، محذرا من أن إعادة تصحيح المالية العامة سيتطلب "قرارات صعبة".

    وحذرت جهات تقدم توقعات للميزانية في بريطانيا الشهر الماضي من تجاوز الدين لحاجز تريليوني إسترليني هذا العام، قبل أن يواصل ارتفاعه القوي إلى 2.5 تريليون في السنة المالية 2022-2023، وإلى 2.6 تريليون بحلول منتصف عشرينات القرن الحالي.

    وإلى جانب ارتفاع الإنفاق وانخفاض الإيرادات الضريبية، يرتفع الدين كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي، بفعل الانكماش الكبير في حجم اقتصاد بريطانيا خلال إجراءات العزل العام الهادفة لمكافحة فيروس كورونا.

    وقد تضطر الحكومة في المستقبل إلى زيادة الضرائب أو الحد من بعض النفقات العامة، كما يتوقع خبراء الاقتصاد أن يواصل العجز في المالية العامة الارتفاع في أغسطس، مع تسديد آخر دفعات من تدابير البطالة الجزئية للعمال المستقلين، وتمويل برنامج دعم الوجبات في المطاعم.

    ويبقى أن الاقتصاد البريطاني تخطى الأسوأ على الأرجح، وأن النشاط باشر انتعاشة كبيرة منذ مايو/أيار الماضي، مع إعادة فتح المتاجر والمصانع تدريجيا، كما عاود استهلاك الأسر الارتفاع، وهو ما تظهره أرقام مبيعات التجزئة الصادرة عن المكتب الوطني للإحصاءات.

    انظر أيضا:

    إعلام: واشنطن تضغط على بريطانيا للحصول على دعم بشأن العقوبات ضد إيران
    بيانو خلف ملكة بريطانيا يثير ضجة... هل هو مسروق من قصر صدام حسين؟
    سفارة الكويت في لندن: لا صحة لما يتداول حول إلغاء بريطانيا الحجر الصحي 
    الكلمات الدلالية:
    بريطانيا, فيروس كورونا, الدين العام
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook