08:56 GMT29 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    اندلعت مشاكل كبيرة في أوكرانيا وإسرائيل بسبب موسم الحج السنوي للحسيديين إلى مدينة أومان الأوكرانية الصغيرة، حيث عارض السكان المحليون وصول أعداد كبيرة من اليهود الأرثوذكس من إسرائيل، حيث تجتاح موجة ثانية من جائحة كورونا.

    واتهم الإسرائيليون المتدينون كلاً من الرئيس الأوكراني زيلينسكي ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بانتهاك تقاليد وحقوق المتدينين.

    ثورة المواطنين

    مدينة أومان غاضبة من وصول اليهود الحسيديين، حيث دفن مؤسس حركة الحسيدية هناك، الحاخام نحمان، ويعتبر الحج إلى قبره مرة واحدة على الأقل في العمر عملاً تقياً.

    ويعيش في مدينة أومان حوالي 82 ألف شخص، وفي كل عام بالكاد تستطيع المدينة التعامل مع تدفق الحجاج، حيث يبلغ عددهم ما يقرب 50 ألف حاج. ورفض السكان، هذا العام، بشكل قاطع استقبال الحجاج الإسرائليين.

    ويشار إلى أن الرئيس الأوكراني لم يلقِ اهتمامه لهذه المشكلة في بادئ الأمر، حيث تم البت في مسألة الحج على المستوى الوزاري. لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق (في حال وافقت وزارة الخارجية الأوكرانية بالسماح للحجاج بالدخول، فإن وزارة الصحة تعترض بشكل قاطع)، بينما زاد الذعر بين السكان المحليين بسبب وصول أعداد كثيفة من الحسيديين إلى أومان.

    ووضعت لجنة الدولة المعنية بالسلامة التكنولوجية والبيئية وحالات الطوارئ في أوكرانيا قواعد في 3 أيلول/ سبتمبر قواعد موحدة للحجر الصحي لسكان أومان والحجاج الحسيديين الذين سيكونون في المدينة، الأمر الذي قلل إلى حد ما من حدة الخلافات.

    خلاف في إسرائيل

    أدى الوضع حول حج الحسيديين إلى خلاف بين الإسرائيليين المتدينين والعلمانيين، حيث تم اتهام المتشددين بعدم اتباع إجراءات السلامة للحد من انتشار فيروس "كورونا".

    وفي نفس الوقت، لم تمنع السلطات الإسرائيلية الحج إلى أومان الأوكرانية، مما زاد غضب أنصار "الإجراءات الصارمة" وخاصة العاملين في القسم الصحي.

    ويشار إلى أن العلاقة كانت سيئة بين العلمانيين والأرثوذكس المتطرفين، وجعلها فيروس كورونا أكثر تعقيدًا.

    وفي الوقت نفسه، اعتبر الإسرائيليون العلمانيون السماح للحسيديين بالذهاب إلى أومان خيانة من طرف الحكومة، وبشكل خاص من طرف نتنياهو.

    وصرح ممثلو عدد من الأحزاب اليمينية بالفعل بأنهم ليسوا على استعداد لدعم "التدفقات إلى الحاخام"، كما خرجت احتجاجات ضد السماح بمغادرة اليهود الحسيديين إلى أومان في تل أبيب والقدس.

    منعطف غير متوقع

    قامت أوكرانيا، في 28 أغسطس، بإغلاق جميع حدودها، بما في ذلك أمام الحجاج الإسرائيليين. ووفقا لبيان رسمي صادر عن مكتب الرئيس الأوكراني، أنه تم إعلام القادة الدينيين بهذا مسبقًا، لكنهم يقولون خلاف ذلك.

    وصرح كبير حاخامات أوكرانيا موشيه رؤوفين أسمان للصحفيين بأن "قرار مجلس الوزراء يمثل صدمة بالنسبة لنا: في الاجتماع مع الرئيس، لم يدر الحديث حول حظر الدخول".

    ومع ذلك، وفي حال تفهم اليهود في أوكرانيا هذا القرار، فإن الصورة في إسرائيل مختلفة، حيث اتهم الحسيديين رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بعرقلة الحج.

    كما أعلن قادة حزب الحسيديين أنهم لن يدعموا نتنياهو بعد الآن، حتى في الكنيست على مستوى التعاون الحزبي.

    حالة مفاجئة في إسرائيل

    شكل اليهود الأرثوذكس أحزاباً ذات نفوذ كبير في الكنيست، وهي جزء من تحالف مع الليكود، وفي حال توقفوا عن دعم حزب نتنياهو، فقد يتشقق التحالف البرلماني.

    وأصبح الوضع الحالي في إسرائيل مفاجئا، حيث لم ترض أفعال السلطات وشخصياً رئيس الوزراء العلمانيين والأرثوذكس في البلاد.

    وفي الوقت نفسه، لم يتضح بعد كيف سيعود الحجاج الذين غادروا بالفعل إلى أومان إلى إسرائيل، حيث أن الحدود الأوكرانية مغلقة، ولم يتم الإعلان عن إجراءات خاصة حتى الآن.

    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook