08:47 GMT20 سبتمبر/ أيلول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    أجرت وكالة "سبوتنيك" لقاء مع الأدميرال جهاد يايجي، الذي تحدث عن إيديولوجية "الوطن الأزرق" التركية وحقوق البلاد في شرق البحر المتوسط.

    وقال الأدميرال ردا على سؤال حول شرح مفهوم "الوطن الأزرق" وكيفية تطبيقه تحت اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار والتي تمنح حقوق محدودة بناء على قانون المنطقة الاقتصادية، "تمنح اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 حقوقا محدودة للدول الساحلية فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة على النقيض من المياه الإقليمية".

    والمنطقة الاقتصادية الخالصة تنسب قبل كل شيء إلى المنطقة البحرية لدولة ساحلية تتمتع بحقوق استغلال وحفظ وإجراء البحوث البحرية على الموارد الطبيعية والجغرافية الجيولوجية والبيولوجية، لذلك يمكن اعتبار المنطقة الاقتصادية جزءا من الوطن وهذا يؤدي إلى أن تركيا هي صاحبة جميع الموارد التي تقع في المنطقة الاقتصادية الخالصة الخاصة بها.

    وتمتلك تركيا خطًا ساحليًا بطول 8333 كيلومترًا جنبًا إلى جنب مع شبه جزيرة الأناضول وروميليا ولديها ما يقرب من 462 ألف كيلومتر مربع من المناطق البحرية في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​وبحر إيجة (بحر الجزر) وبحر مرمرة والبحر الأسود.

    وتم تحديد المنطقة الاقتصادية الخالصة في البحر الأسود، والجرف القاري في بحر إيجه، والسواحل المتاخمة لليبيا ومصر ولبنان وإسرائيل في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​على أنها أجزاء من "الوطن الأزرق". وأشار الخبير، أنه يمكن رؤية المنطقة باللون الأزرق في الخريطة أدناه.

    المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا وفقا لأيديولوجية الوطن الأزرق
    © Sputnik /
    المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا وفقا لأيديولوجية "الوطن الأزرق"

    ويجب الأخذ في الاعتبار لمبدأ الامتداد الطبيعي عند تحديد حدود الجرف القاري. وبحر إيجة هو حالة خاصة حيث يوجد الكثير من الجزر والصخور وبحر شبه مغلق. في بحر إيجة، يجب تنظيم ترسيم حدود الجرف القاري على أساس معاهدة لوزان (معاهدة سلام وقعت في لوزان، سويسرا).

    المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا في بحر إيجة
    © Sputnik /
    المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا في بحر إيجة

    وتم ترسيم الحدود البحرية بين تركيا وليبيا في شرق البحر المتوسط وفق اتفاقية عام 

    2019.

    وعقدت الاتفاقية مع حكومة الوفاق الليبي لتطبيق مفهوم "الوطن الأزرق" ويجب أن تضم الخطوات التالية، عقد اتفاقات ثنائية لترسيم الحدود البحرية مع دول الجوار الأخرى منها، مصر وإسرائيل ولبنان وسوريا.

    فهذه المنطقة، التي نسميها "الوطن الأزرق" والتي نقدمها للعالم، هي المنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا. ومن ثم، فإننا ببساطة نحمي حقوق تركيا ومصالحها فيما يتعلق بالمنطقة الاقتصادية الخالصة لتركيا على أساس قانوني وبطريقة سلمية بموجب القانون الدولي.

    ولم تعقد تركيا من قبل اتفاقيات في الشرق الأوسط إلا أن الإدارة القبرصية اليونانية لجنوب قبرص (GCASC)  أقدمت على الإعلان عن المنطقة الاقتصادية الخالصة من جانب واحد ومن ثم عقدت اتفاقيات ثنائية مع لبنان وإسرائيل ومصر. وهكذا قررت تركيا اتخاذ إجراءات لحماية حقوقها ومصالحها وفقا للقانون الدولي بعد إدراكها لمحاولات اليونان الأحادية الجانب. ومن بين الإجراءات توقيع اتفاقيات ترسيم الحدود البحرية مع جمهورية شمال قبرص التركية (TRNC) في عام 2011 ومع ليبيا في عام 2019.

    وشدد الأدميرال أن اليونان تغير بنود اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار وتتصرف كما لو أنه لا يوجد لديها دول مجاورة.

    ولاحظ أن القانون الدولي العرفي يسمح للدول الساحلية بإعلان المنطقة الاقتصادية الخالصة لمسافة 200 ميل.

    وتستخدم تركيا الحقوق والسلطات المستمدة من أحكام وشروط اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 كقانون عرفي دولي لحماية حقوق تركيا ومصالحها. وشاركت تركيا بنشاط في الأعمال التحضيرية للعقد، لكنها صوتت ضد اتفاقية عام 1982 بسبب المادة 3 التي تنظم عرض المياه الإقليمية والمادة 33 التي تنظم المنطقة المجاورة والمادة 121 التي تضبط نظام الجزر.

    وترفض تركيا المادتين 74 و83 من الاتفاقية المتعلقة بالبحار المغلقة أو شبه المغلقة وتعيين حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري بين الدول ذات السواحل المقابلة والمتاخمة.

    وأعلنت العديد من دول العالم المنطقة الاقتصادية الخالصة. وفيما يتعلق بالبحر الأبيض المتوسط​، أدلت سوريا في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2003 بقانون يمتد حتى 200 ميل بحري، وأدلت ليبيا في 27 مايو/أيار 2009، بقانون أقره المؤتمر الشعبي العام الليبي، ويمتد حتى 200 ميل بحري، وأصدرت لبنان في 17 أغسطس/آب 2010. وقانون التنقيب عن احتياطيات النفط والغاز الطبيعي.

    لذلك يجب على تركيا إعلان منطقتها الاقتصادية الخالصة في شرق البحر المتوسط ​​في أقرب وقت ممكن.

    نشاط تركيا في البحر الأبيض المتوسط
    © Sputnik /
    نشاط تركيا في البحر الأبيض المتوسط
    وعلّق يايجي على الاختلافات في تقاسم الحدود البحرية مع اليونان، قائلا: "تكوّن اليونان حدودًا مائية إقليمية عن طريق رسم خط مستقيم بين جزيرتي كريت ورودس وتحدد المنطقة الاقتصادية الخالصة وفقًا لهذا الخط، كما لو أنه لا يوجد بحر بين الجزر. وهذا غير مقبول من حيث الحقوق والمصالح البحرية لتركيا.  فاليونان تطالب بحقنا في المنطقة. واليونان ليست محاورنا في شرق البحر الأبيض المتوسط ​​فيما يتعلق بتقاسم الحدود البحرية. ومع ذلك، يمكننا التفاوض مع اليونان بشأن بعض المشاكل في بحر إيجه (بحر الجزر)".

    كما أن اليونان ليست على استعداد لمناقشة أي قضية غير الجرف القاري في بحر إيجه. ويجب مناقشة جميع الانتهاكات في منطقة  "EGAYDAAK" وتسليح الجزر على الرغم من أنه ينبغي نزع السلاح منها. كما انتهكت اليونان المادة التي تنظم المياه الإقليمية لمسافة 3 أميال وفقا لمعاهدة لوزان.

    ويمتد ساحل الجزر اليونانية المطلة على شرق البحر الأبيض المتوسط ​ إلى 167 كيلومترًا، ومن غير القانوني طلب ولاية قضائية بحرية على ساحل الأناضول خلف جزيرة ميس البالغ طوله 1870 كيلومترًا.

    لذلك، فإن ادعاء اليونان بأن منطقتها الاقتصادية الخالصة وتمتد لجزيرة ميس والجزر الأخرى لا يتطابق مع الحقائق القانونية ولا يعد وضعًا مقبولاً من حيث القانون الدولي.

    وتعرضت تركيا لانتقادات في تقارير للمفوضية الأوروبية بسبب جميع أنواع الدراسات التي أجرتها تركيا في المناطق التابعة لليونان. وبالتالي، فإن صمت تركيا تجاه مطالبات اليونان غير القانونية بشأن المنطقة البحرية لجزيرة ميس سيمهد الطريق لليونان في تحقيق هذه الادعاءات.

    وتوضح الخرائط التالية التغييرات التي ينفذها الاتحاد الأوروبي على الحدود المائية في المنطقة.

    ومن الجدير الذكر أن تركيا أعلنت إخطاري "نافتيكس" في عامي 2011 و2012، 28 درجة شرقا باسم شركة النفط التركية " TPAO"

    وإخطار "نافتيكس" هو اختصار لمصطلح “الرسائل النصية البحرية”، وهو عبارة عن جهاز يرسل إشعارات ورسائل دولية للبحارة، من أجل التنبيه والتواصل مع السفن المبحرة في عرض البحر، كما يبعث رسائل حول الحوادث وتوقعات الأرصاد الجوية وأنشطة البحث والإنقاذ.

    وعن سيادة بريطانيا في المنطقة خصيصا بعد البريكست، قال الخبير، "تمتلك المملكة المتحدة قاعدتين عسكريتين سياديتين تسمى "أكروتيري ودكليا"، والتي تعتبر من أراضي المملكة المتحدة وفقًا للقانون الدولي، إحداهما في ليماسول والأخرى في لارنكا بجزيرة قبرص. وفي حال طالبت بريطانيا بولاية بحرية حول القواعد فسيكون عليها التعامل مع الإدارة اليونانية جنوب قبرص وليس مع تركيا".

    وبصدد بناء قناة اسطنبول التي ستربط بين بحر مرمرة والبحر الأسود، أوضح الخبير، أنه في حال تنفيذ المشروع فإن أي سفينة ستدخل البحر الأسود أو تغادره يجب أن تمتثل لاتفاقية مونترو، عبما في ذلك عند دخولها بحر مرمرة.

    من ناحية أخرى، لا يمكن اعتبار القنوات الصناعية ممرات مائية طبيعية. لذلك، لا يمكن التعرف على هذه المناطق كجزيرة أو ممر مائي. ويجب الاعتراف بها على أنها البر الرئيسي حسب قانون البحار.

    وتجري تركيا أبحاثا زلزالية باستخدام ثلاثة سفن كما أن لديها ثلاثة سفن حفر وتوفر هذه السفن الاستقلال لتركيا. وبين يايجي، أن المؤسسات الحكومية التركية ذات الصلة قد تجعل أنشطة البحث الزلزالي أكثر فعالية من حيث التكلفة من خلال التعاون مع شركات الطاقة.

    وخلص يايجي، يهدف مركز الاستراتيجيات البحرية والعالمية في جامعة بهتشه شهير الذي أعمل فيه إلى تقديم منتجات ذات أعلى قيمة أكاديمية من خلال استخدام العديد من الموارد الوطنية والعالمية. وينشر المركز منتجاته بست لغات في الوقت الحالي وهي التركية والإنجليزية واليونانية والروسية والعربية والفرنسية. ودور مهم آخر للمركز هو توفير التدريب للمشاركين المهتمين والمطلوبين في هذا المجال بفضل البرامج المخصصة.

    الكلمات الدلالية:
    تركيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook