14:33 GMT21 يونيو/ حزيران 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 20
    تابعنا عبر

    في ولاية كاليفورنيا زرعوا النخيل بعد جلبه من المغرب العربي، وتم تحسيِنِه وأنتجوا أفضل أنواع التمور، المسمى "المجدول" ووصل الاهتمام به أكثر من أصحاب الصنعة.

     في نهاية القرن الـ19 قرر الأمريكيون زراعة هذا الوادي الصحراوي بعد اكتشافهم رصيداً كبيراً من المياه الجوفية فأوفدت وزارة الزراعة خُبراء إلى كلٍ من العراق ومصر والجزائر والمغرب لجلب سعفات النخيل وبدأت بذلك قصة الحياة التي وهبتها شجرة النخيل العربية إلى صحراء كاليفورنيا، انتقل الفوج الأول من سعفات النخيل العربية إلى هذا الوادي في تسعينيات القرن 19 وقطف المزارعون محصولهم الأول من التمر في العالم الجديد في موسم عام 1910، هجرة شجرة النخيل ساعدت على تعمير الوادي الذي كان شبة خالٍ من السكان مع بداية القرن الماضي وأصبح يُنتج الآن 95% من الإنتاج الأميركي من التمور، هجرة شجرة النخيل إلى صحراء كاليفورنيا حتمت أيضاً تربية الأميركيين على تذوق الفاكهة الجديدة، على الرغم من قِدمها قِدم الوجود الإنساني نفسه.

    ألبرت كيرا، رئيس هيئة مزارعي التمور في كاليفورنيا، يتحدث عن استهلاك التمر في فصلي الخريف والشتاء لانعدام أي فواكه أخرى لكن تطور التبادل التجاري وتكنولوجيا التبريد وفرت الفواكه طيلة العام مما تسبب في تراجع الاهتمام بالتمر الذي ما لبث أن عاد بسبب الوعي بفوائده الصحية.

    هجرة شجرة النخيل العربية إلى صحراء كاليفورنيا لم تكن سبباً وجودياً في قيام نشاطٍ اقتصادي مُتكامل فحسب بل وفرت ولأكثر من 100 عام إيثاراً ثقافياً وتعلقاً وجدانياً لسكان الوادي بالثمرة العريقة وبأصولها العربية، بلغ الاحتفال بالعرب والعروبة هنا أوْجه قبل أن تدخل السياسة على الخط لتُفسد علاقةً رومانسيةً بين سكان الوادي والموطن الأصلي لشجرة النخيل وإن ساهم الخيال والأسطورة في رسم عالمٍ عربيٍ أقرب هنا إلى هوليوود منه إلى الواقع.

    © Sputnik . Kirill Kallinikov
    تمر محشي
    التأثير الثقافي بلغ هنا حد إطلاق اسم العرب على فريق الثانوية لكرة القدم وكذا استحضار بعض الأشكال الهندسية الشرقية في بعض مباني البلدات الصحراوية على امتداد الوادي والتي حمل بعضها أسماء عربية، بل وصل الاهتمام إلى تمويل بعض المزارعين لمتحفٍ فريدٍ من نوعه يُلخص قصة شجرة النخيل التي أتت على ذكرها كل الكتب المُقدسة، ويرى القائمون على المتحف أن قصة النخيل في أمريكا الشمالية كُتبت أصولها الأولى في هذا الوادي وبعد مرحلة توسعٍ في ولايات أخرى عادت لتأخذ منه مقرها الرئيسي.
    باتريشيا لافلاند: هذا المكان هو الوحيد في الولايات المتحدة الذي بقي مُحافظاً على زراعةٍ تجاريةٍ قويةٍ للتمور، كانت هناك تجارةٌ نشطة في ولاية أريزونا لكنها اختفت نهائياً بسبب غلاء الأراضي وزحف العمران، تمور "المجهول" الأمريكية أصلها مغربي تسع فسائل جلبت عام 1927 من واحة بوذنيب المغربية كانت الباكورة التي دشنت زراعة تمور المجهول بأمريكا، لتصدره من بعد إلى العديد من مناطق العالم كالسعودية ودول شمال أفريقيا وإسرائيل.
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook