00:59 GMT23 أكتوبر/ تشرين الأول 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    أكد وزير الخارجية الصيني وانغ يي ضرورة تعزيز التعاون مع إيران للدفاع عن التعددية والتصدي للترهيب.

    وجاء تصريح الوزير الصيني خلال لقاء مع نظيره الإيراني بعد زيارة قام بها الأخير إلى الصين، حيث بحث الطرفان سبل تطوير التعاون الثنائي، وأهم القضايا الإقليمية والدولية ذات الإهتمام المشترك. 

    معنى التصريح

    وعما يتضمن هذا التصريح من ضرورة تعزيز التعاون مع إيران في الوقت الذي تشهد فيه منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط توترا كبيرا في الآونة الآخيرة، يقول المحلل السياسي الإيراني أمير موسوي في حوار مع "سبوتنيك": "هناك نقاط مهمة في هذا التصريح وفي العلاقة وفي الزيارة كذلك، النقطة الأولى هي التأكيد على الاتفاقية الاستراتيجية التي ستوقع لاحقا نهاية هذا العام، هذه الاتفاقية مهمة جدا وبعيدة المدى لمدة 25 عاما، الآن هناك مداولات مهمة وعلى أعلى المستويات بين الطرفين".

    ويتابع موسوي: "النقطة الثانية هي أن الصين وإيران مستهدفتان من قبل الولايات المتحدة الأمريكية، إن كان في العقوبات أوبالتصريحات النارية التي تصدر من البيت الأبيض ضد طهران وضد بكين، والنقطة الثالثة هي أنه هناك بدائل واضحة أوجدتها الحكومة الصينية للجمهورية الإسلامية الإيرانية في موضوع العقوبات، وكذلك الأمر مع روسيا".

    ويرى المحلل محمود ريا المختص بالشؤون الصينية في لقاء مع "سبوتنيك" بأن ما أدلى به وزير الخارجية الصيني وعضو مجلس الدولة خلال لقائه مع نظيره الإيراني محمد جواد ظريف، هو تجسيد للسياسة الصينية الساعية إلى البحث عن آلية عمل في العالم تكون بعيدة عن الهيمنة وتغليب طرف واحد بهذا الشكل على الأطراف الأخرى.

    ويتابع: "هي نقطة لقاء مشتركة وقوية جدا بين الصين وبين إيران وبين بعض الدول الأخرى، التي تبحث عن نظام عالمي جديد يكون متعدد الأقطاب وبعيد عن الهيمنة وفرض رؤيتها على العالم، وتصريح وانغ يي هو تأكيد على أن الصين تسير في هذا الطريق مع القوى الأخرى، وربما قد نرى هذه الآلية في المستقبل القريب".

    بدورها الدكتورة في العلوم السياسية يانا ليكسيوتينا ترى في تصريح لوكالة "سبوتنيك" بأن الصين تسعى الصين إلى مواجهة تحالف قد يكون موجهاً ضدها، وتتابع: "لذلك بدأوا يتحدثون عن العلاقات مع إيران، حيث تحتاج الصين ببساطة إلى دعم مختلف الدول التي من الواضح أنها لن تدخل في تحالف مع الولايات المتحدة، إيران واحدة من أقوى اللاعبين من هذا النوع".

    التعاون المشترك

    وعن أبرز المجالات التي يمكن للصين فيها أن تتعاون مع إيران، يقول المحلل الإيراني أمير موسوي: "الصين لا زالت تشتري البترول الإيراني وتدفع المال وهنا النقطة الأهم، كما تجد بدائل في موضوع التبادل التجاري والتقني وكذلك التبادل المالي، للحيلولة دون الإضرار بالاقتصاد الإيراني، بسبب إيقاف منظومة التعامل المصارف الإيرانية، فمنذ 10 سنوات وإيران لا تستيطع أن تقوم بأي عمل مصرفي".

    ويضيف: "لكن الصين وروسيا وبعض الدول الصديقة استطاعت أن توجد البدائل مع إيران، وخاصة الصين التي تشتري البترول الإيراني، هذه الأمور بالإضافة إلى المواقف السياسية الجيدة التي اتخذتها الصين مؤخرا إن كان في مجلس الأمن الدولي أو الوكالة الدولية للطاقة الذرية، كل هذا يدل على أن هناك تفاهم استراتيجي بدأ يطفو على السطح بين طهران وبكين".

    وويكمل الموسوي: "أعتقد أن هناك صفحة جديدة ستفتح بين الطرفين، وخاصة أن إيران دخلت مرحلة اليأس من الدول الغربية، وخاصة الولايات المتحدة بعد خروجها من الاتفاق النووي والتمرد على التزاماتها، وكذلك الدول الأوروبية التي تقف دبلوماسيا مع إيران، لكن عمليا ليس هناك أي خطوات ملموسة على مستوى التبادل التجاري والمالي".

    ويتابع: "هناك أيضا تعاون ولا زال في مجال التقنيات العسكرية، وخاصة في مجال الدبابات والمدفعية وربما الصواريخ، وكذلك استفادت إيران من الصين في موضوع الأقمار الصناعية، وأعتقد أن في مجال بيع الأسلحة إيران وصلت إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي، لكن ربما هناك صفقات قد تم التوافق عليها".

    ويستطرد بقوله: "بمجرد أن تنتهي العقوبات في نوفمبر أعتقد أن الاتفاقيات جاهزة للتنفيذ، وهناك بعض الاحتياجات ربما ستأمنها إيران من الجانب الصيني، حيث يحق للصين أن تصدر لإيران بصورة مباشرة، ولا يستطيع أحد أن يوقفها".

    بدوره يقول المختص بالشؤون الصينية محمود ريا: "أفصح السيد وانغ يي في تصريحات أخرى خلال هذا اللقاء، عن تأكيد الصين لسعيها للتعاون في أكثر من مجال مع إيران، اقتصادية أو مالية أو غيرها، وهناك اتفاقية على قيد التحضير بقيمة تتجاوز مئات مليارات الدولارات بين البلدين".

    ويتابع: "هذا يعني بأن التعاون يسير قدما بين الطرفين، وبشكل ثابت وإن كان ليس متسرعا، وإيران والصين دولتان تسعيان لتعزيز علاقتهما، بالرغم من المحاولات الأمريكية وبعض الدول لوضع العراقيل أمام أي دولة أو أي تعاون لا يحظى برضى الولايات المتحدة، ولا سيما التعاون بين الصين وإيران".

    أما الدكتورة ليكسيوتينا فترى أن هناك مجالات تقليدية للتعاون الصيني الإيراني، منها في المقام الأول الطاقة، وتكمل حديثها: "لكن يبدو أن آفاق تطوير التعاون في المجمع الصناعي العسكري مثير للاهتمام، خاصة بعد التدريبات المشتركة السابقة".

    المزيد من التوتر

    وعما إذا ما كان التعاون الصيني الإيراني يعتبر تحديا للعقوبات الأمريكية على إيران، وما قد يضيفه من توتر على المنطقة وعلى العلاقات الأمريكية الصينية المتوترة أصلا، يقول موسوي: "إيران والصين وأصدقاء إيران بشكل عام ملتزمون كليا بقرارات مجلس الأمن الدولي، ولا تهم القرارات الأحادية التي تصدر من البيت الأبيض، لأنها في الحقيقية تخالف قرارات مجلس الأمن الدولي، وخاصة القرارات والتوجهات الأمريكية".

    ويكمل: "تحديدا القرار 2231 والذي ينص على أن إيران تستطيع التصرف بصورة حرة، ولأصدقائها أن يتعاملوا معها ضمن الاتفاق النووي، لذلك أرى أن أمريكا هي التي تتمرد وهي التي تبلطج وتتصرف ضمن قانون الغاب، وليس ملزما على الدول الأخرى أن يكون ملتزما بالقانون الأمريكي".

    فيما يقول محمود ريا: "الصين تتعامل مع الأحداث بحكمة وهدوء وروية، وأيضا بحزم وثبات ومن دون أي تساهل، الصين لديها مواقفها وتدافع عنها بشكل صريح وواضح من دون أي تردد، ولكن دون أن يؤدي ذلك إلى زيادة التصعيد والتوتر مع الدول الأخرى وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية".

    ويتابع: "الصين تعمل ضمن إطار القوانين الدولية، وكل ما هو مسموح في إطار ذلك ستقوم به الصين دون تردد أو خوف من أي ردود فعل تأتي من أطراف أخرى، بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية". 

    أما الدكتورة يانا ليكسيوتينا فتقلل من قيمة هذا التعاون من ناحية التوتر وتعتقد بأن الصين ليست قلقة بأي شكل من الأشكال بشأن العقوبات الأمريكية على الإطلاق، حيث أن هناك حربا تجارية بهذا الحجم بين بكين وواشنطن، وتضيف: "لن يكون للعقوبات الأمريكية أي تأثير على الصين، حيث أنه قد تم بالفعل فرض العديد من القيود على التجارة بين الطرفين".

    انظر أيضا:

    بعد أنباء بيع "مناطق" إيرانية للصين... وزير إيراني يتحدث عن "وثيقة طويلة الأمد" بين البلدين
    وزير النفط الإيراني: قدمنا شكوى بحق شركة صينية لتوقفها عن تطوير حقل نفطي
    الصين تحتجز 6 سفن إيرانية داخل أحد موانئها... وطهران تعلق
    الكلمات الدلالية:
    إيران, الصين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook