02:46 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 11
    تابعنا عبر

    قال وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانتس إن بلاده ستعمل على منع تسليح إيران وتوسيع نفوذها بالتعاون مع شركائها القدماء والجدد.

    ويأتي تصريح غانتس بعد انتهاء حظر التسلح وما يتعلق به من تدابير وخدمات مالية على إيران، لتكون بذلك قادرة على توفير أي معدات أو أسلحة لازمة من أي مصدر كان، ومن دون أي قيود قانونية.

    ردع إيران

    وذكر غانتس في تصريحاته بأن إسرائيل ستستمر في اتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع التسلح والتسليح الإيراني، وعلى جميع البلدان أن تشارك في هذا الجهد. وعن هذه الإجراءات سألت وكالة "سبوتنيك" المحلل الإسرائيلي إيدي كوهين، الذي أجاب: إيران تتلاعب وتتحايل على المنظمات الدولية، وحاليا قالتها صراحة بأنها لن تخضع لأي قواعد أو قوانين، وإيران بذلك تلعب بالنار صراحة، وإسرائيل لديها الأجهزة والمعدات لردع إيران.

    ويكمل: إسرائيل الآن قريبة جدا، فهي موجودة في أذربيجان وفي البحرين والإمارات والخليج، وإيران على مرمى حجر من إسرائيل، ولكن أيران أصلا أجبن من أن تعلن حرب، بل يمكنها فقط أن تقول لحزب الله ولحماس أن يطلقوا صواريخ على إسرائيل على المدنيين.

    ويضيف كوهين: هكذا هي السياسة الإيرانية، فهي لم تطلق رصاصة على إسرائيل أبدا، وكل ما تقوله عبارة عن فرقعات وعنتريات فارغة وشعارات زائفة، إيران تقتل فقط العرب والمسلمين ويمكنها أن تأمر فقط ميليشياتها أن تقتل العرب، وهي لم تقتل في يوم من الأيام أي إسرائيلي أو يهودي.

    بدوره تحدث المحلل السياسي ورئيس صحيفة "رأي اليوم" عبد الباري عطوان لـ"سبوتنيك" ويقول: رفع الحظر عن صادرات وواردات إيران من الأسلحة هو قرار استراتيجي مهم جدا، لأنه سيمكن إيران ليس من شراء الدبابات والطائرات فحسب، بل سيمكنها من إرسال أو بيع الأسلحة للعديد من الدول الإقليمية، وخاصة أنها متفوقة في طائرات الدرونز ولديها صناعة صواريخ مهمة جدا.

    ويضيف: وبتقديري إسرائيل تهدد بتوجيه ضربات عسكرية لإيران لمنع استيراد صواريخ مثل "إس400" الروسية، أو طائرات روسية حربية، وهو تهديد خطير جدا من قبل إسرائيل، وقد يؤدي إلى توتر خطير في المنطقة.

    فيما يقلل المحلل السياسي الإيراني أمير موسوي في لقاء مع "سبوتنيك" من هذه التصريحات، ويكمل: لا تستطيع إسرائيل أن تفعل أي شيء، وأعتقد أن الجانب الإيراني ينتظر هذه اللحظة وأن يتجاسر الكيان الصهيوني وأن يمس بالمصالح الاستراتيجية الإيرانية، إن كان هو أو حلفائه الجدد أو القدامى.

    ويضيف: إيران تعاملت مع أسياد الصهاينة الأمريكان بقوة وبحزم وردة فعل قوية وسريعة، وهذا الكلام يأتي في إطار رفع معنويات الكيان الصهيوني والعرب "الانبطاحيين الجدد"، وامتدادا للسياسة الأمريكية على إيران.

    ويواصل الموسوي: لا أظن أن الكيان الصهيوني يمكن لهم أن يتجاسروا على إيران، لا هم ولا أسيادهم ولا أذيالهم وليس حلفائهم، فليس لهم حلفاء، فالعقود قد أبرمت مع حلفاء إيران قبل رفع الحظر، والكثير من الدول قدمت وأبرمت عقود واشترت أسلحة والمعدات العسكرية، وبطريقة دفع محددة، وهذه العقود بدأت إيران تنفيذها من يوم أمس.

    تشكيل حلف ضد إيران

    يقول وزير الدفاع الإسرائيلي إن إيران تمثل مشكلة عالمية وإقليمية، داعيا جميع الدول إلى المشاركة في اتخاذ إجراءات ضدها، وعن إمكانية تشكيل حلف مضاد لإيران في المنطقة يقول المحلل الإسرائيلي إيدي كوهين: هناك قرار بتشكيل حلف، والرئيس ترامب بعد انتخابه مرة ثانية وضع خطة، لتدمير ذيول إيران في المرحلة الأولى ومن ثم إسقاط النظام، والخطة الأمريكية بدأت في العراق وفي لبنان، وما العقوبات الاقتصادية على لبنان إلا بداية الضربة، سيكون هناك ضربة وسيكون هناك حلف في حال نجح ترامب في الانتخابات.

    وكذلك يرى عبد الباري عطوان، ويتخوف من توجيه ضربة عسكرية إلى إيران، ويوضح: إيران الآن مستهدفة من قبل إسرائيل والولايات المتحدة، وأنا لا أستبعد أن تكون مفاجأة أكتوبر التي تحدث عنها الرئيس ترامب والمقربين منه، هي توجيه ضربة لإيران لأن الولايات المتحدة الأمريكية فشلت عدة مرات في مجلس الأمن الدولي باستصدار قرار لتمديد الحظر العسكري المفروض على إيران، والذي يحرمها من تصدير أو استيراد أي أسلحة حديثة.

    أما المحلل أمير موسوي فيعتقد أن لا جديد يذكر على هكذا نوع من التحالفات، ويفسر: التحالف موجود وليس جديدا، وكل التحالفات التي أنجزت في المنطقة إن كان ضد العراق أو سوريا أو اليمن، هي في الحقيقة تحالفات ضد إيران، وهذه التحالفات كلها تفتت أمام صخرة المقاومة من اليمن إلى العراق إلى سوريا إلى لبنان.

    ويكمل: محور المقاومة أقوى بكثير، وثبت ذلك من خلال التجربة في السنوات العشر الماضية، وكل التحالفات بددها ودمرها محور المقاومة، وبقي هو متحالفا بقوة بين أركانه، فلذا أعتقد أي تحالف جديد مصيره الفشل، ولدى إيران ما يمكنها من تفتيت هذه التحالفات الهشة.

    مشاركة الدول العربية

    وبعد توقيع اتفاقية السلام بين كل من البحرين والإمارات مع إسرائيل، وفي ظل التوتر القائم بين الدول الخليجية وإيران، يطرح تساؤل إذا ما كانت هذه الدول قد تدخل في تحالف مع إسرائيل ضد إيران.

    وعن هذه النقطة يجيب إيدي كوهين قائلا: باطنا سيكونون مع الحلف أما علنا فلا، فهناك عشرات الآلاف من الإيرانيين يعيشون في الإمارات، لذلك على العلن لن يقولوا بأنهم مع الحلف.

    وبدوره، يرى عبد الباري عطوان أن هناك نوعا من التفاهم في هذا المسار، ويكمل: بيني غانتس يلمح بشكل غير مباشر إلى وجود تحالف عسكري أمني بين إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية والدول التي طبعت حديثا مع إسرائيل وهي الإمارات والبحرين.

    ويضيف: نحن نعرف أن هذه الدولة محاذية لإيران على الضفة الغربية من الخليج، وهنا ربما يكون هذا البلدان منطلقا لأي هجوم جديد على إيران.

    أما أمير موسوي فيرى اتفاقية السلام بين الإمارات والبحرين هي استمرار لعلاقات كانت قائمة من قبل، ويكمل: لا نرى في هذا التطبيع إلا دعما ماديا واقتصاديا للكيان الصهيوني فقط لا غير، فهم لا يستطيعون أن يعملوا شيئا آخر، فالتعاون الأمني وتبادل المعلومات والتدريبات المشتركة كانت ولا زالت قائمة.

    ويضيف: ما حصل الآن هو الاستثمار المباشر عند الكيان الصهيوني، وهذا التطبيع يختلف عن تطبيع مصر والأردن، فمصر حصلت على 4 مليارات دولار من الولايات المتحدة الأمريكية سنويا بعد اتفاقية السلام، وكذلك الأردن حصلت على نصف مليار أو مليار في بعض الأحيان، الإمارات ستدفع الكثير من الأموال وهو الفرق بين التطبيع السابق والجديد، حيث أن المطبعين هم الذين سيدفعون.

    رد طهران

    وحول الرد الإيراني على التحركات التي يمكن أن تقوم بها إسرائيل أو الدول الأخرى التي قد تدخل في تحالف معها، يقول كوهين: سيطلق الإيرانيون تغريدات، وصواريخ من ماء، وكما قلت لك الرد سيكون عبارة عن عنتريات فقط لا غير، وأنا منذ 20 عاما أسمع عن شعارات إزالة إسرائيل ومحي تل أبيب، ولم يقوموا بأي فعل تجاهنا.

    ويكمل: هي أمور وشعارات فارغة، وهي موجهة للعرب وليست لنا، فهم لا يجرؤون على الاقتراب من إسرائيل، وقرأت تسريبات عن سؤال وجه لأحمدي نجاد عدم ضرب إسرائيل، فقال هل جننتم؟، عندها الولايات المتحدة ستمحي طهران.

    أما عبد الباري عطوان فيرى أن الرد الإيراني قد يكون قاسيا، خصوصا في حال اعتدى أحد عليها، ويوضح: إيران الآن في حالة احتفال، لأن رفع القيود يعني حصولها على أسلحة متطورة من الصين ومن روسيا، فأعتقد بأنها لن تقبل بمثل هذا التهديد، ولكن الإيرانيون نفسه طويل جدا، ولن يكونوا البادئين بالعدوان.

    ويضيف: ربما ينتظرون أن تقوم إسرائيل والولايات المتحدة أن يقوموا بالخطوة الأولى، وفي هذه الحالة يمتلكون ترسانة ضخمة من الصواريخ ومن الطائرات المسيرة، ولا أستغرب أن يقوموا بالدفاع عن أنفسهم، والرد على أي هجوم إسرائيلي أميركي.

    فيما يؤكد المحلل الإيراني أمير موسوي بأن إيران مستعدة لأي تحرك ضد بلاده، ويضيف: الأمور تحت الرصد وكل التحركات مراقبة الآن من قبل الحرس الثوري والجيش الإيراني، والتحركات الأمنية كذلك مرصودة من قبل الاستخبارات الإيرانية بدقة، والمعلومات كثيرة الآن حول هذه التحركات.

    ويختم حديثه: ولكن أن تستبدل هذه التحركات بتحرشات، أعتقد أن الأمور ستختلف، فإيران يدها على الزناد الآن، وهي مستعدة للردع وتأديب أي كان يعتدي على مصالحها الاستراتيجية.

    انظر أيضا:

    طائرة ترسم إشارة في سماء قطر لتذكر بقضية عالمية... فيديو
    "ناسا" و"نوكيا" تبنيان شبكة "جي 5" على القمر... صور وفيديو
    الكرملين يواصل اتصالاته بشأن معاهدة "ستارت 3"
    الكرملين يوضح سبب اتصال بوتين بولي العهد السعودي لمرتين متتاليتين الأسبوع الماضي
    بعكس التوقعات... 5 فيتامينات تخفيض الوزن وتعزيز عملية "التمثيل الغذائي"
    الكلمات الدلالية:
    تحالف, الخليج العربي, إيران, إسرائيل
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook