09:45 GMT30 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 30
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي تستعد فيه إيران لإبرام عقود واتفاقيات لبيع وشراء الأسلحة، بعد رفع الحظر على السلاح المفروض على طهران، تسعى الولايات المتحدة الأمريكية، التي فشلت في عرقلة القرار الأممي إلى منع هذه الخطوة مستغلة ورقة العقوبات.

    وقال وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، إن بيع الأسلحة لإيران ينتهك قرارات الأمم المتحدة وسيؤدي إلى عقوبات، مضيفا: "الولايات المتحدة مستعدة لاستخدام سلطاتها المحلية لفرض عقوبات على أي فرد أو كيان يساهم بشكل رئيسي في توريد أو بيع أو نقل أسلحة تقليدية إلى إيران أو منها".

    وطرح البعض تساؤلات بشأن مدى تأثير التهديدات الأمريكية بفرض عقوبات على الدول التي تتعامل مع إيران، على استراتيجية طهران بشأن بيع وشراء الأسلحة.

    تهديدات أمريكية

    وأردف بومبيو: "يجب على كل دولة تسعى لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الأوسط وتدعم مكافحة الإرهاب، أن تمتنع عن أي صفقات أسلحة مع إيران".

    واستطرد أنه "على مدى السنوات العشر الماضية، امتنعت الدول عن بيع أسلحة لإيران بموجب إجراءات الأمم المتحدة المختلفة. وأي دولة تتحدى الآن هذا الحظر ستختار بشكل واضح تأجيج الصراع والتوتر حول تعزيز السلام والأمن".

    وكان من المقرر انتهاء صلاحية قرار الحظر المفروض على بيع الأسلحة التقليدية لإيران تدريجيا اعتبارا من 18 أكتوبر/ تشرين الأول، بموجب أحكام قرار الأمم المتحدة، الذي أكد الاتفاق النووي لعام 2015 بين طهران والقوى العالمية.

    وأشادت طهران، التي يمكنها الآن شراء أسلحة من روسيا والصين وأماكن أخرى، بانتهاء صلاحية القرار باعتباره انتصارا دبلوماسيا على عدوها اللدود الولايات المتحدة، والتي حاولت الحفاظ على تجميد غير محدود لمبيعات الأسلحة.

    استراتيجية إيرانية

    قال المحلل السياسي الإيراني محمد غروي، إن "التهديدات والعقوبات الأمريكية لم تعد تجدي نفعا، سواء مع إيران أو مع أي دولة أخرى، وفي هذه الظروف، لن يتخطى تأثيرها من 10 إلى 20% فقط".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الدول التي تحتاج السلاح من إيران، وكذلك طهران التي تريد السلاح الأجنبي خاصة الروسي والصيني، لن تعير جميعها العقوبات الأمريكية أي اهتمام".

    وتابع: "هناك اتفاقيات استراتيجية عميقة تم توقيعها بين إيران وروسيا والصين، والجميل في الأمر أن إيران ليست دولة مستوردة للسلاح وحسب، بل دولة مصدرة، حيث تحتاج فقط لأسلحة في مجالات الدفاعات الجوية خاصة إس 400، وكذلك بعض الطائرات، وعدا ذلك لدى طهران اكتفاء ذاتي، وباتت تصنع كل أنواع الأسلحة محليا".

    وأكد أن "إيران أيضا لديها طرقها في تصدير السلاح واستيراده دون أن تعلم أمريكا بذلك، وهي ماضية في سياسة التصدير والاستيراد للسلاح، وهي من ضمن السياسات الاستراتيجية لطهران في المرحلة المقبلة".

    انتصار كبير

    من جانبه قال الدكتور عماد ابشناس، المحلل السياسي الإيراني، إن "إيران قدمت انتصارًا دبلوماسيا كبيرًا على الولايات المتحدة الأمريكية بعد دخول قرار رفع الحظر عن السلاح حيز التنفيذ، وهو ما يعد صفعة كبيرة لواشنطن".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "من الطبيعي أن نشاهد تصاعد للتوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية في الفترة القادمة، خاصة في ظل استعداد ترامب لخوض الانتخابات الأمريكية".

    وتابع: "فيما يخص مجال السلاح، إيران بقرار أممي بات يمكنها بيع وشراء الأسلحة من أي دولة، ومن المقرر أن نشهد توقيع عقود بين إيران وروسيا والصين، من أجل استيراد كل ما تحتاجه إيران من الأسلحة المتطورة".

    وأعلنت وزارة الخزانة الأمريكية، أمس الاثنين، فرض عقوبات ذات صلة بإيران، على 5 شركات شحن في هونغ كونغ ومجموعة استثمار صينية. وبحسب الوزارة فإن الشركات هي "ديليت شبينغ"، و"غريشيوس شبينغ" و"نوبل شبينغ" و"ريتش هولدنغ" و"سوبريم شبينغ" و"ريتش شبينغ لاينز". كما فرضت عقوبات على 3 أفراد لتعاملاتهم مع إيران.

    وفشل مجلس الأمن الدولي، في أغسطس/ آب الماضي، في التوصل إلى قرار لتمديد حظر السلاح على إيران، بعد أن عارضت روسيا والصين الخطوة في مجلس الأمن بينما امتنعت فرنسا وبريطانيا وألمانيا و8 دول أخرى عن التصويت.

    انظر أيضا:

    ردا على طهران... أمريكا تهدد بفرض عقوبات على من يبيع أو يشتري أسحلة من إيران
    كيف وصل السفير الإيراني إلى صنعاء... ولماذا تخلت طهران عن الحذر في علاقتها بـ"أنصار الله"؟
    الكلمات الدلالية:
    أمريكا, عقوبات, صفقات أسلحة, إيران
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook