15:19 GMT28 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    مرة أخرى تسعى واشنطن لاستخدام مجلس الأمن كمنصة للانقضاض على سوريا، هذه المرة عبر بوابة امتلاك الأسلحة الكيميائية، حيث أعلن نائب وزير الخارجية الروسي، سيرغي فيرشينين، أن الولايات المتحدة تحاول تقديم قرار إلى مجلس الأمن ضد سوريا على أساس تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، مؤكدا أنه لا يمكن لموسكو الموافقة على هذه الوثيقة.

    وأضاف: "تلقى مجلس الأمن الجمعية العامة تقريرًا من لاهاي، من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، تقريرًا عن سوريا... لاتخاذ قرار غير مقبول على الإطلاق، مشروع قرار حول الكيميائي على أساس التقرير من لاهاي موجه ضد سوريا، ومن الواضح إلى أين سيقودنا هذا، لا يمكننا أن نسمح بهذا ولا يمكننا أن نتفق مع هذا".

    وقال إن "أمريكا تحاول دائمًا استغلال مجلس الأمن من أجل احتلال الدول، وهذه الحجة عارية من الصحة، حيث يعلم العالم جيدًا أن سوريا لا تمتلك أي أسلحة كيميائية".

    مشروع أمريكي

    ووفقا له، سيعمل الدبلوماسيون الروس الآن بنشاط في العواصم. وقال: "من أجل منع الأمريكيين من الحصول على الأغلبية. إذا لم ينجح ذلك، فإن إجراءات أفعالنا واضحة".

    وكان مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة، الدكتور بشار الجعفري، أكد في نهاية شهر سبتمبر/أيلول الماضي، أن ممثلي بعض الدول الغربية في مجلس الأمن يعمدون لمحاولة تشويه الحقائق العلمية وفبركة الأكاذيب بشأن ملف الكيميائي في سوريا، مشددا على ضرورة إغلاق هذا الملف نهائيا.

    ونقلت وكالة "سانا" السورية للأنباء، أنه خلال اجتماع غير رسمي لمجلس الأمن عقد عبر الفيديو وفق صيغة (أريا فورمولا) حول ملف الكيميائي في سوريا، تنويه الجعفري إلى "المخالفات الخطيرة والعيوب الجسيمة التي طغت على عمل مكتب الأمم المتحدة لشؤون نزع السلاح ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية".

    وشدد على أن "سوريا تعاونت مع الأمم المتحدة ومنظمة الحظر للتخلص من أسلحتها الكيميائية وتسوية المسائل العالقة، ما يتطلب وقف التلاعب بهذا الملف وإغلاقه في أقرب وقت كون سوريا أوفت بالتزاماتها بموجب انضمامها لاتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية في عام 2013 ودمرت كامل مخزونها منذ حزيران عام 2014".

    دبلوماسية روسية وتحرك سوري

    الدكتور أسامة دنورة، المحلل السياسي والاستراتيجي، والعضو السابق في الوفد السوري المفاوض في جنيف، قال إن "أصبح من الواضح أن مسألة الاتهام بحيازة واستخدام الأسلحة الكيماوية هي واحدة من التلفيقات المفضلة لدى الإدارات الامريكية المتعاقبة ضد كل من يشق عصا الطاعة، فمثل هذه التهمة الدوارة واستخدمت سابقاً لتبرير احتلال العراق بكل ما حمله من مآسٍ لشعب العراق وشعوب المنطقة وكشف كذبها لاحقاً باعتراف القائمين عليها بمن فيهم كولن باول وزير الخارجية الأمريكي آنذاك".

    أضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أنه "تم اتلاف كل المخزون الكيماوي السوري بإشراف وتصديق من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، أما محاولة الادعاء بوجود برنامج جديد فهي تهمة يمكن إثارتها بأي وقت لاسيما إذا كانت الاتهامات متعلقة بتحضير أشكال بدائية من الأسلحة الكيماوية كغاز الكلور مثلاً الذي يوصف بأنه من الممكن تحضيره "في المطبخ"، وبالتالي بإمكان الولايات المتحدة إطلاق هذه الاتهامات بأي وقت وضد أي كان".

    وتابع: "بات من الواضح في الآونة الأخيرة أن إدارة ترامب تحاول تقديم آخر ما تستطيع من أوراق اعتمادها للوبي الإسرائيلي ولـ AIPAC، فتشديد العقوبات وتتاليها الموتور ضد إيران وسوريا ولبنان توحي جميعها برهان ترامب على إرضاء اللوبي الإسرائيلي في الولايات المتحدة كمعبر لتحسين حظوظه في الانتخابات".

    وعن التحركات السورية، قال: "في ساحة تحتكر التأثير فيها القوى الكبرى لا تستطيع الدبلوماسية السورية إلا أن تعول على دعم أصدقائها وحلفائها من الدول دائمة العضوية أي بالتحديد روسيا والصين".

    واستطرد: "فكلا البلدين كان لديه مواقف متقدمة تجاه الوضع في سورية، وكلاهما عملا عبر التصويت في مجلس الأمن على عرقلة استخدام الشرعية الدولية كمعبر يستخدمه الغرب دوماً للعدوان والاحتلال، فقدرة الولايات المتحدة على التصرف كدولة مارقة قد تضاءلت بفعل المواقف الروسية - الصينية من جهة، ونتيجة التواجد الاستراتيجي المدعم بالاتفاقيات الثنائية للحليف الروسي على الأرض السورية".

    وأشار إلى أن "الدبلوماسية الروسية لعبت دوراً هاماً في تعرية الفبركات التي قامت بها منظمة الخوذ البيضاء التابعة لجبهة النصرة الإرهابية لتبرير واستدراج التدخل العسكري الغربي، وكانت الدبلوماسية الروسية فعالة جداً في دحض ادعاءات واتهامات استخدام الكيماوي في ريف دمشق وخان شيخون وسواها اعتماداً على الوثائق وعلى التحليل المعملي والعلمي والمنطقي، وتمكن الروس عبر دبلوماسيتهم النشطة تلك من تفريغ الفبركات الاستخبارية الغربية من محتواها".

    وأنهى حديثه قائلًا: "يبدو من المؤكد عملياً أن الموقف الروسي بالدرجة الأولى، والصيني بالدرجة الثانية، حال مراراً دون استخدام مجلس الأمن كمنصة للعدوان، سيتكرر هذه المرة في التصدي لهذه المحاولة الأمريكية الجديدة التي ربما يخطط بعض هواة الحرب في واشنطن للبناء عليها سعياً لتكرار النموذج العراقي والليبي وسواها من الدول التي دمرها العدوان الأمريكي والغربي اعتماداً على الصيغ الملتبسة وحمالة الأوجه للجان التحقيق وقرارات مجلس الأمن".

    حجة أمريكية

    من جانبه قال الخبير العسكري السوري العميد عبد الحميد سلهب، إن "موضوع حظر الأسلحة الكيمائية في سوريا انتهت تماما من هذا الموضوع ولا يوجد أبدا اسلحة كيمائية في سوريا، وكل العالم بما فيها إمريكا تعلم ذلك".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "سوريا مع الحلفاء الروس سوف ترفض مثل هذه التهم الباطلة تماما والعارية عن الصحة، كما تدين سوريا وبشدة مثل هذه القرارات الباطلة". 

    وتابع: "بالمقابل لماذا لا تدين أمريكا والعالم ويمنع إسرائيل من امتلاك 200 رأس نووي على أراضيها، لذالك نقول إن أمريكا  هي التي تحمي وتشجع وتدعم الإرهاب العالمي بما فيها الكيان العدواني الصهيوني، والمجموعات الإرهابية في سوريا والعراق وسواها من الدول".

    انظر أيضا:

    مركز المصالحة: المجموعات الإرهابية تستعد لاستفزازات باستخدام الأسلحة الكيميائية في سوريا
    "اكذب اكذب حتى يصدقوك"... الجعفري: الغرب يعمد للفبركة بشأن الكيميائي في سوريا
    سوريا... شبح الهجمات الكيميائية يخيم على إدلب
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook