16:24 GMT26 نوفمبر/ تشرين الثاني 2020
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    شعرت إدارة ترامب بالخيبة بسبب عدم مساندة الحليف الأبرز له خلال فترته الرئاسية، وهو رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

    ووفقا لموقع "واللا" العبري، فإن ترامب وحملته الانتخابية أحست بالخيانة من قبل نتنياهو، على الرغم من اعتراف الرئيس الأمريكي بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وبضم مرتفعات الجولان، بالإضافة إلى ثلاث اتفاقيات تطبيع مع ثلاث دول عربية خلال العام الحالي.

    خسارة لنتنياهو؟

    قد ينعكس الخلاف في وجهات النظر بين بايدن وترامب على التعاون المستقبلي بين الرئيس المنتخب القادم ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في مختلف المجالات، فكان لدى ترامب ونتنياهو آراء متشابهة حول الملف النووي مثلا، وعملية الضم وغيرها من الأمور الأخرى، فهل سيكون نتنياهو عاجزا ويخسر ما بدأه في رئاسة دونالد ترامب؟

    يجيب عن ذلك المحاضر الأول للدراسات الشرقية في الجامعة الوطنية لبحوث الاقتصاد، أندريه تشوبريغين، في حوار مع "سبوتنيك"، ويقول: "أولا أعتقد أن رحيل ترامب هو ضرورة للسياسة الإقليمية، فقد نشأت مشاكل خطيرة خلال إدارته، وعندما كان يدير جاريد كوشنر شؤون المنطقة، كان قادرا على تحمل كل شيء، لكن الآن ستظهر مشاكل أكبر، وهو سبب قلق السياسيين والدبلوماسيين الإسرائيليين الآن".

    ويتابع: "المشاكل الأكبر قد تنشأ في حال كان جو بايدن مستعدا لنهج نفس السلوك الساذج لسلفه، ومثل هذا الشيء ليس في أيدي إسرائيل على الإطلاق، فعلى الأرجح ستبدأ إدارة بايدن بالاستماع أكثر للفلسطينيين بقيادة محمود عباس، ولكن في النهاية لن يستفيد بايدن من العلاقات القوية مع رام الله، صفقة القرن على ما يبدو ستدفن بالكامل، ولكن في الوقت ذاته يجب على الفلسطينيين ألا يقدموا مواقف حازمة، فهي لن تفيدهم".

    وفي اتصال مع وكالة "سبوتنيك"، يقول عن ذلك المحلل السياسي الفلسطيني المختص بالشؤون الإسرائيلية أليف الصباغ: بالطبع خسارة ترامب هي خسارة لنتنياهو، لأنه أقرب الرؤساء الأمريكيين له، ليس فقط لأنه قدم له هدايا ثمينة، وإنما أيضا طريقة الحكم التي يتبعها ترامب قريبة جدا، من طريقة نتنياهو.

    ويكمل: "وكذلك الأمر بالنسبة للمهام التي تواجه المعارضة الأمريكية التي أصبحت اليوم في الحكم هي نفسها المهام التي تواجه المعارضة الإسرائيلية التي تعمل من أجل الوصول إلى الحكم".

    تغيير السياسة الأمريكية

    من المؤكد أن ملفات إيران والفلسطينيين ستتغير تحت إدارة الرئيس الجديد للولايات المتحدة، حيث أبدى بايدن استعداده للعودة إلى الاتفاق النووي مع إيران، وتخفيف العقوبات عليها، وهو ما يعارضه نتنياهو، كما أن صفقة القرن قد توضع على الرف بالإضافة إلى عودة التعاون مع الفلسطينيين وإعادة الدعم المالي لوكالة غوث اللاجئين (الأونروا).

    وإن كان هناك تغييرات في السياسة الأمريكية، فمن المؤكد أنها ستبقي أمن إسرائيل وتفوقها العسكري على رأس سلم أولوياتها، فإلى أي مدى يمكن لهذه السياسات أن تؤثر على إسرائيل يجيب أندريه تشوبريغين: تعتبر إسرائيل ممثلا موثوقا للمصالح الأمريكية في الشرق الأوسط، ولن يسيء إليها أي رئيس أمريكي، لذلك لا يمكن أن نتوقع مثلا نقل السفارة الأمريكية إلى تل أبيب مرة أخرى، ولا أي رئيس سيفعل ذلك.

    ويضيف: "الإسرائيليون الآن يخشون من تخلي الإمارات والبحرين عن تطبيع العلاقات، وبدرجة أدنى مع السودان لأنهم يملكون أموال أقل، ولكن من الواضح أن ذلك لن يحدث، فعملية السلام مع أبو ظبي والمنامة حسب وجهة نظري هي الحدث الأبرز في الحياة السياسية للمنطقة خلال السنوات العشر الماضية، كما أنه قد لا ترغب دول الخليج بفقدان فرصة علاقات رسمية مع إسرائيل، على الرغم من أنه واضح جدا أنها كانت موجودة قبل ذلك، وإن كانت في السر".

    ويكمل الخبير الروسي: "الشيء الوحيد الذي يمكن أن يفعله السياسيون والدبلوماسيون الإسرائيليون الآن، حتى قبل التنصيب، أن يبدأوا بتصريحاتهم لابتزاز الرئيس الجديد، وبأنهم سيضطرون الآن إلى الحصول على أسلحة من مصادر أخرى والذهاب إلى طهران، وهذا ما تفعله وسائل الإعلام الإسرائيلية حاليا، من الواضح أنهم لن يطلقوا العنان لأية حرب، لكنهم بحاجة بأي وسيلة لإجبار واشنطن على البقاء على ارتباط وثيق في مسائل السياسة والدبلوماسية الإقليمية".

    وكذلك يتحدث المحلل الفلسطيني أليف الصباغ ويقول: بالطبع ستتغير السياسة الأمريكية على المستوى الداخلي والخارجي، ولكن ستكون مقيدة بقرارات الكونغرس، لأن غالبية جمهورية في الكونغرس تقيد حركة وقرارات بايدن، بالذات على المستوى الخارجي.

    ويكمل: "أعتقد أن بايدن سيهتم بشكل أكبر في الوضع الداخلي الأمريكي، إن كان على مستوى كورونا أو موضوع الاقتصاد، ما سيكسبه والحزب الديمقراطي في المرات القادمة إمكانية تجنيد الناخبين لصالح الحزب".

    ويستطرد الصباغ: "إضافة إلى أنه هناك مجموعات كبيرة في الحزب الديمقراطي مثل الأقليات والليبراليين والتقدميين اليساريين، الذين يهتمون بالقضايا الأمريكية الداخلية ومسألة الديمقراطية، كما يهتمون بالقضايا الخارجية، وهم على نقيض تام من ترامب والحزب الجمهوري، ولكن الكونغرس سيقيد أي عملية تغيير يريدها بايدن أو مجموعته في السياسة الأمريكية في الداخل أو الخارج".

    سقوط نتنياهو

    نتنياهو الذي تلقى هدايا ثقيلة على المستوى السياسي من ترامب، ساعدته بالبقاء على هرم السلطة في إسرائيل، يعاني من عدة ملفات تعكر صفو سلطته أبرزها قضايا الفساد التي تواجهه، قد يؤثر رحيل حليفه سلبا عليه في الانتخابات، لا سيما إذا قرر بايدن الانتقام لحزبه، بعد وقوف نتنياهو إلى جانب الجمهوريين، ودعم أحد منافسي نتنياهو بطريقة ما، ما يعني سقوط نتنياهو من رأس السلطة.

    وسألت "سبوتنيك" المحاضر الأول للدراسات الشرقية أندريه تشوبريغين عن رأيه بذلك، وأجاب: هل يرحل نتنياهو؟ لا، هذا ليس سياسيا يمكن أن يتأثر برحيل أو وصول رئيس أمريكي، إنه رجل سياسي ثقيل وأحد القادة الإقليميين، وله مصالحه الخاصة في السلطة.

    ويكمل: بالنظر إلى أنه لا يمكن أن يفقد حصانة رئيس الوزراء بسبب التهديد بعدد كبير من القضايا الجنائية في إسرائيل، فسيتمسك بالسلطة على أي حال حتى النهاية، وبشكل عام بنيامين نتنياهو هو أحد من يسمون بقادة "الاستبداد الناعم"، حيث يبدو أن كل شيء يتحرك في مفتاح الديمقراطية، لذلك قد ينجو من صراع ترامب وبايدن بمنصبه.

    أما المختص الشؤون الإسرائيلية أليف الصباغ فأجاب: أعتقد أن نتنياهو سيخسر مما حصل في الانتخابات الأمريكية، فالمعارضة الإسرائيلية ستشتد ضده، والمحكمة الإسرائيلية قريبا ستبدأ مداولات ضده، والخسارة ستكون له على المستوى الإقليمي وعلى المستوى الداخلي.

    ويختم حديثه: "بدأت إسرائيل تجهز نفسه للتغير الذي حصل في الولايات المتحدة، ولكن إذا ما حدث هناك صدام ميداني بين مؤيدي ترامب وبايدن في الولايات المتحدة سيكون هناك صدام ميداني بين مؤيدي نتنياهو ومؤيدي المعارضة الإسرائيلية الموجودة في الشارع للأسبوع الـ21 على التوالي".

    انظر أيضا:

    "إنجاز مرعب".. غواصة صينية مأهولة تتجول في قاع "خندق مارينا" لمدة 6 ساعات... صور وفيديو
    "أخبار فارغة"... أردوغان ينفي إجراء "تغييرات جذرية" ويكشف سبب استقالة وزير الخزانة
    نصرالله: أشعر بالفرح لـ"سقوط" ترامب لهذه الأسباب
    أردوغان يدعو إلى الادخار بالليرة التركية ويكشف عن سياسة اقتصادية جديدة تستند إلى 3 ركائز
    نصرالله يلمح إلى "عمل ما" في لبنان أو الجولان ويؤكد قدرته على منع إسرائيل من استخراج النفط
    حصان أصيل يتفوق على رونالدو وميسي بقيمته السوقية... صور وفيديو
    الكلمات الدلالية:
    ترامب, نتنياهو, إسرائيل, فلسطين
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook