22:21 GMT26 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 13
    تابعنا عبر

    أصدرت وزارة الداخلية الإسرائيلية خريطة طريق، تمكن الفلسطينيين في القدس الشرقية من الحصول على الجنسية الإسرائيلية بطريقة مبسطة

    وبحسب وزارة الداخلية، فقد تم تصميم هذا البرنامج في المقام الأول للشباب، ويمكن بموجب هذه الخريطة الحصول على جواز السفر الإسرائيلي لأكثر من 20 ألف شخص، حيث سيتم إصدار ما يقارب من 7 آلاف جواز سفر إسرائيلي سنويا في الأحياء العربية من القدس.

    المجنسون العرب

    يبلغ عدد سكان القدس الشرقية 330 ألف نسمة، 10% فقط منهم يحملون الجنسية الإسرائيلية، أما الباقون فيتمتعون بوضع المقيم الدائم في القدس، ولا يحق للمقيم الدائم أن ينتخب أو أن يشارك في انتخابات الكنيست (على عكس الانتخابات البلدية)، في حين أن فقدان الإقامة الدائمة أسهل بكثير من المواطنة.

    ولفترة طويلة رفض عرب القدس المسلمون والمسيحيون الحصول على الجنسية الإسرائيلية، وكان الدافع الرئيسي وراء ذلك أسباب أيديولوجية، فالفلسطينيون تقليديًا معادون للصهيونية، لكن في السنوات الأخيرة بدأ الوضع يتغير.

    ووفقًا لسلطة تسجيل السكان والهجرة الإسرائيلية، فقد تم منح 1200 من سكان الأحياء العربية في القدس الجنسية الإسرائيلية في عام 2019، وهو رقم قياسي منذ عام 1967. واعتبارًا من أوائل العام الماضي، 5% فقط من سكان القدس الشرقية لديهم جواز سفر إسرائيلي، وعليه فقد تضاعف عدد المواطنين العرب الإسرائيليين في القدس الشرقية خلال عامين.

    ويرجع الخبراء سبب هذا التغيير في الحالة المزاجية ببساطة كون جواز السفر الإسرائيلي يسهل  الحصول على مزايا مادية أكثر بكثير من جواز السفر الفلسطيني، وبما أنه لم تكن هناك صدامات عسكرية مفتوحة بين الإسرائيليين والفلسطينيين لبعض الوقت، ما جعل الأيديولوجية قادرة على الانحسار.

    رحيل ترامب

    لعب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب دورا كبيرا في دعم إسرائيل، فهو من أول من اعترف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وهو من اعترف كذلك بضم الجولان رغم أن الشرعية الدولية لا تعترف بذلك، وحول مدى ارتباط هذه الخطوة من قبل الحكومة الإسرائيلية برحيل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واعتماد نهج جديد من قبل حكومة نتنياهو في التعامل مع الفلسطينيين تحدث لـ"سبوتنيك" الخبير الروسي ديمتري مرياسيس رئيس قسم دراسة إسرائيل والجاليات اليهودية في معهد الدراسات الشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية.

    ويقول: لا أعتقد أن هذا القرار مرتبط مباشرة برحيل ترامب، فإذا تغيرت بعض تكتيكات إجراء الحوار مع الفلسطينيين، فمن المرجح أن يكون ذلك نتيجة لتطبيع العلاقات مع الإمارات والبحرين.

    ويتابع: مع ذلك فإن إمكانية التفاعل الثلاثي بين الدول أكبر من أي وقت مضى، وبالنسبة لدول الخليج، فإن مصير الفلسطينيين له أهمية كبيرة، ومن المحتمل جدا أن يكون تخفيف السياسة الإسرائيلية مرتبطا بهذا.

    فيما يرى السفير الفلسطيني السابق في موسكو الدكتور خيري العريدي في اتصال مع وكالة "سبوتنيك": "هذه الأمور كلها نتيجة سياسة ترامب، فهو من ضم القدس وجعلها عاصمة موحدة لإسرائيل، وهذه القصة تتكرر بإعطاء الجنسية الإسرائيلية للفلسطينيين مثلهم مثل الفلسطينين في يافا وحيفا وعرب 48، والآن سيتعاملون مع الفلسطينيين في القدس بالشكل ذاته، وهذا كله مخرجات لصفقة القرن".

    ويكمل: "هم لا يستطيعون طرد المواطنين الفلسطينيين، وأمامهم حل من اثنين أما طردهم أو منحهم الجنسية الإسرائيلية، فهم من أهالي القدس، ولا يستطيعون القيام بشيء آخر، وهذا الأسلوب لن يفيد إسرائيل لا مستقبلا ولا حاليا، الفلسطيني إن كان موجود في القدس أو في مكان آخر، سيبقى فلسطيني حتى يوم القيامة".

    خطة إسرائيلية

    يرى البعض أن إسرائيل تقوم بهذه الخطوة لكي يمكنها المطالبة في المستقبل بحقها في القدس كعاصمة لإسرائيل، وحرمان الفلسطينيين من المطالبة بالقدس، كون السكان فيها يحملون الجنسية الإسرائيلية، وهو ما يعني أنهم مواطنون إسرائيليون.

    وعن هذا يجيب الخبير الروسي دميتري مرياسيس بقوله:  "يجب أن يكون مفهوما أن قرار إصدار جوازات سفر إسرائيلية بشكل جماعي في القدس الشرقية ليس تغييرا لسياسة القسوة بالرحمة، فجميع العرب الذين يحصلون على الجنسية الإسرائيلية يصبحون مواطنين كاملي الحقوق، ويطيعون القوانين الإسرائيلية، ويندمجوا في المجتمع الإسرائيلي".

    ويواصل حديثه: "الجنسية الإسرائيلية هي فرصة للشباب الفلسطينيين من القدس، من ناحية لتحسين وضعهم، ومن ناحية أخرى يفصلهم جواز سفر إسرائيلي عن واقع السلطة الفلسطينية، هذه القصة لها سلبياتها، وأعتقد أن كل شيء ليس بهذه البساطة هنا".

    فيما السفير السابق العريدي بأن القانون الدولي هو من يحدد هوية القدس الشرقية، ويوضح بقوله: "لا يوجد هناك اعتراف دولي والشرعية الدولية بأن القدس الشرقية جزء من إسرائيل، بل هو فقط اعتراف من ترامب، فهو كما ضم الجولان ضم القدس، لكن هذا الأمر غير شرعي وغير قانوني، فليس هو من يستطيع توزيع الآراضي على الآخرين".

    الرد الفلسطيني

    وعما يمكن للسلطة الفلسطينية أن تقوم به تجاه البرنامج الإسرائيلي، يقول رئيس قسم دراسة إسرائيل والجاليات اليهودية: "حتى لو كان هناك المزيد من المواطنين العرب في إسرائيل في القدس الشرقية، فمن الواضح أن هذا لن يجبر السلطة الفلسطينية على التخلي عن مطالبها بالقدس الشرقية. هذه هي خطتهم السياسية والأيديولوجية. ولكن في الوقت نفسه من الواضح أنه كلما زاد عدد الإسرائيليين في القدس الشرقية ، كلما أصبحت مزاعم الجانب الفلسطيني أقل واقعية".

    فيما يعتقد الدكتور خيري العريدي بأنه من الأفضل التمهل وعدم اتخاذ أي إجراء في الوقت الحالي، ويفسر قوله بما يلي: "من الأفضل عدم الرد في هذه المرحلة، وهو في الحقيقية لا يستطيع القيام بأي شيء، فالآن نحن في مرحلة شبه انتقالية، بين إدارة أمريكية كانت موجودة متطرفة أكثر من إسرائيل، ووزير الخارجية بامبيو لم يكن يعرف هل هو وزير أمريكي أو إسرائيلي، من خلال التصريحات وأقواله".

    ويختم حديثه: "الإدارة الحالية انتهت ولايتها، فلننتظر خلال هذه المرحلة حتى يستطيع الفلسطينيون تبيان ما يمكن عملهم مع الوضع الجديد في الولايات المتحدة والإدارة الجديدة، بالإضافة إلى أن نتنياهو يحاول شغل المنطقة بأي شيء، تهربا من القضايا والمحاكم التي تلاحقه. 

    انظر أيضا:

    بومبيو من القدس: سأزور الجولان
    إيران ترد لأول مرة على مقتل عسكريين من فيلق القدس في غارة إسرائيلية على سوريا
    إعلام: إصابة جندي إسرائيلي في "عملية دهس" قرب القدس ومقتل المنفذ
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook