13:20 GMT26 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    وصلت بريطانيا والاتحاد الأوربي إلى المحطة الأخيرة في محادثات خروج الأولى من الكيان الأوربي الكبير، في الوقت الذي تتأرجح فيه بريطانيا على شفا عدم التوصل إلى اتفاق.

    فاليوم الأحد يحسم الطرفان مصير مفاوضات مرحلة ما بعد بريكست الشائكة، إما إقرارا بفشل يتوقع أن تكون له عواقب وخيمة، أو بالتوصل إلى اتفاق لا يزال ممكنا، وذلك قبل 20 يوما فقط من الانفصال النهائي بين الطرفين.

    وكانت بريطانيا قد انسحبت رسميا من الاتحاد الأوروبي في 31 يناير/ كانون الثاني 2020، وحددت موعدا نهائيا لخروجها من السوق الأوروبية الموحدة والاتحاد الجمركي بحلول 31 ديسمبر/ كانون الأول.

    ومع دخول المحادثات يومها الأخير، تستمرار المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي في جهود اللحظة الأخيرة للتوصل إلى اختراق في صفقة قبل الموعد النهائي في نهاية الأسبوع.

    وبحسب موقع "lincolnshirelive" فمن المقرر أن يواصل المفاوضون المناقشات في الساعات الأولى من صباح اليوم بينما سيتحدث بوريس جونسون مرة أخرى مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين اليوم الأحد ، على الرغم من التشاؤم من الجانبين.

    وقد حذرت مصادر في الحكومة البريطانية من أن العرض المطروح على الطاولة من الاتحاد الأوروبي لا يزال "غير مقبول" بالنسبة للمملكة المتحدة ، حيث تتأرجح البلاد على حافة خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بدون صفقة، والتي من المتوقع إن حدثت أن تكون لها عواقبها على الوظائف والأسعار، خاصة المواد الغذائية.

    وتستمر المحادثات التجارية في الوصول إلى طريق مسدود بشأن القضايا الشائكة المتعلقة بحقوق الصيد وما يسمى بـ "سقاطة" تكافؤ الفرص التي من شأنها أن تربط المملكة المتحدة بمعايير الاتحاد الأوروبي المستقبلية.

    وبحسب وسائل إعلام بريطانية فقد عقد جونسون ونظيره الأوروبي في وقت سابق اجتماع عشاء في بروكسل خلال الأسبوع الذي اتفق فيه كلاهما على ضرورة اتخاذ قرار حازم بشأن مستقبل المفاوضات بحلول نهاية نهاية الأسبوع.

    ووصفت التوقعات بعد المناقشات يوم السبت بأنها "صعبة للغاية" لكن المسؤولين قالوا إن رئيس الوزراء مصمم على استكشاف كل خيار لتأمين اتفاقية التجارة الحرة.

    وقال مصدر حكومي: "المحادثات مستمرة بين عشية وضحاها، ولكن مع استمرار الأمور، يظل العرض المطروح على الطاولة من الاتحاد الأوروبي غير مقبول"، مؤكدا: "لن يدخر رئيس الوزراء وسعا في هذه العملية، لكنه واضح تماما: أي اتفاق يجب أن يكون عادلا ويحترم الموقف الأساسي المتمثل في أن المملكة المتحدة ستكون دولة ذات سيادة في غضون ثلاثة أسابيع".

    وبحسب وسائل إعلامية فمن المتوقع أن يعقد رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون مؤتمرا صحفيا أو يصدر بيانا مسجلا لإطلاع الأمة على آخر المستجدات بمجرد أن ينهي مكالمة مع كبار المسؤولين الأوروبيين.

    ومع وصف رئيس الوزراء عدم وجود صفقة بأنه "محتمل للغاية"، كثفت الحكومة الاستعدادات للخروج من السوق الموحدة عندما تنتهي ترتيبات الانتقال في 31 ديسمبر، مع تولي السيد جونسون الملف بنفسه لضمان استعداد البلاد.

    وفي خطوة من المحتمل أن تثير غضب قادة الاتحاد الأوروبي، كشف متحدث باسم الحكومة أن المملكة المتحدة أجرت "تدريبات حية" تضمنت عدة سفن بحرية للرد على تهديدات الصيد غير القانوني في مياهها الإقليمية، والتي ستصبح قريباً ذات سيادة" كجزء من جهود الاستعداد.

    يأتي ذلك بعد بيان من وزارة الدفاع أكد أن أربعة زوارق حربية تابعة للبحرية الملكية قد وُضعت على أهبة الاستعداد لحراسة المياه البريطانية من سفن الصيد التابعة للاتحاد الأوروبي إذا لم يكن هناك اتفاق - وهو إعلان قوبل بالغضب من قبل بعض كبار المحافظين.

    كما تشير التقارير إلى أن عددا من الوزراء يفكرون في تعزيز سلطات البحرية في التشريع، للسماح لهم بالصعود على متن الطائرة واعتقال الصيادين الذين يتبين أنهم ينتهكون قواعد ما بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.

    جدير بالذكر أن المفاوضات تتعثر حول 3 مواضيع أساسية، هي وصول صيادي الأسماك الاوروبيين إلى المياه البريطانية، وطريقة تسوية الخلافات في اتفاق مستقبلي، والضمانات التي يطالب الاتحاد الأوروبي لندن بها في مجال المنافسة في مقابل الوصول الحر إلى أسواقه.

    ووصف توبياس إلوود، رئيس لجنة الدفاع في مجلس العموم من حزب المحافظين ، التهديد بأنه "غير مسؤول" وحذر من أنه سيلحق الضرر بسمعة بريطانيا الدولية.

    ومع ذلك، اختلف المسؤولون العسكريون مع الأدميرال لورد ويست، رئيس الأركان البحرية السابق، بحجة أن الاشتباكات الماضية بين الصيادين تشير إلى أن تدخل القوات المسلحة قد يكون مطلوبًا.

    من جهته دعا النائب الفرنسي بيير كارلسكيند، رئيس لجنة مصايد الأسماك في البرلمان الأوروبي، إلى "الهدوء" عندما يتعلق الأمر بالعمل على حل مشكلة الصيد إذا انهارت المحادثات.

    ودعت بروكسل إلى استمرار الوضع الراهن بشأن حقوق الصيد لمدة 12 شهرًا في حالة عدم التوصل إلى اتفاق - وهو طلب يبدو أنه قد تم رفضه بعد أن كشفت الحكومة عن خطط لتوسيع نطاق الدوريات.

    وقد تداولت بعض وسائل الإعلام ما يفيد أن ماكرون هدد باستخدام حق النقض ضد اتفاق بين المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي بعد أن أعرب عن عدم رضاه عن شروط الحصص الجديدة التي تم إلغاؤها للصيادين الفرنسيين.

    جدير بالذكر أن عدم التوصل إلى اتفاق، يحتم أن تحكم قواعد منظمة التجارة العالمية التبادل التجاري بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي مع ما يحمله ذلك من فرض رسوم جمركية أو نظام حصص ما قد يشكل صدمة جديدة للاقتصاد الذي يعاني أصلا من تبعات كوفيد-19.

    وقد أكد الاتحاد الأوروبي أنه مستعد لمنح لندن إمكانية دخول السوق الأوروبية من دون رسوم جمركية أو نظام حصص، لكنه يريد في المقابل التحقق من أن المملكة المتحدة لن تلجأ إلى إغراق الأسواق من خلال ابتعادها عن المعايير البيئية والاجتماعية والضريبية الأوروبية، أو تلك المتعلقة بالمساعدات الرسمية.

    وقال مصدر أوروبي: "يعتبر الاتحاد الأوروبي حماية السوق الموحدة خطا أحمر. ما اقترحناه على المملكة المتحدة يحترم السيادة البريطانية ويمكن أن يشكل أساسا للاتفاق".

    انظر أيضا:

    لودريان: هناك حاجة ملحة للتوصل إلى اتفاق بشأن بريكست
    المفوضية الأوروبية: مواقف لندن وبروكسل ما تزال "متباعدة جدا" حول محادثات بريكست
    جونسون: تصويت البريكست لم يأت بضغط من روسيا
    وزير بريطاني: لا يوجد دليل على تدخل روسيا في استفتاء بريكست
    الكلمات الدلالية:
    مفاوضات البريكست, البريكست, بريطانيا, الانسحاب من الاتحاد الأوربي, أخبار الاتحاد الأوربي
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook