14:55 GMT20 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في خضم التوتر القائم بين الولايات المتحدة الأمريكية وتركيا، أكدت أنقرة أنها مستمرة في تملك منظومة "إس-400" الصاروخية الروسية، رغم العقوبات التي وقعتها واشنطن مؤخرًا.

    وقال وزير الخارجية التركي، مولود تشاووش أوغلو، إن قرار الولايات المتحدة الأمريكية بفرض عقوبات ضد تركيا بسبب قرارها استيراد واستخدام منظومة "إس-400" خاطئ سياسيا وقانونيا ويمثل اعتداء على السيادة، موضحا أن تلك العقوبات لن يكون لها تأثير على أنقرة.

    ووقعت الولايات المتحدة، عقوبات بحق هيئة الصناعات الدفاعية التركية على خلفية شراء أنقرة منظومة "إس-400" الروسية للدفاع الصاروخي، والتي كررت واشنطن مطالباتها لأنقرة بالتراجع عنها.

    توتر قائم

    وأوضح أوغلو أن "قرار واشنطن بفرض عقوبات على أنقرة خاطئ من الناحية السياسية والقانونية وهو اعتداء على حقوق السيادة"، مضيفًا "لا يمكن حل المشاكل عن طريق العقوبات".

    وأكد تشاووش أوغلو أن "أنقرة لن تتراجع عن خطواتها بشأن منظومة "إس–400" وتدرس الخطوات التي ستتخذها ضد قرار الولايات المتحدة"، معتبرا أنه "لن يؤثر سلبا على تركيا".

    وطالبت واشنطن أنقرة بالتخلي عن الصفقة وشراء أنظمة باتريوت الأمريكية في المقابل، مهددة بتأخير أو حتى إلغاء بيع أحدث مقاتلاتها "F-35" إلى تركيا، وكذلك بفرض عقوبات اقتصادية عليها.

    رفضت أنقرة تقديم تنازلات وواصلت المفاوضات بشأن دفعة إضافية من "إس 400".

    وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو: رغم تحذيراتنا، مضت تركيا قدما بشراء واختبار منظومة "إس-400" من روسيا. لن نتسامح مع التعاملات التجارية الكبرى مع القطاع الدفاعي الروسي.

    وتابع: "عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية على هيئة الصناعات الدفاعية التركية، تظهر عزم الولايات المتحدة على التطبيق الكامل لقانون كاتسا (قانون معاقبة أعداء أمريكا عبر العقوبات)".

    موقف صعب

    مصطفى الطوسة، المحلل السياسي المقيم في فرنسا، قال إن "الموقف التركي الحالي تجاه الإدارة الأمريكية صعب ويواجه تحديات وعراقيل ضخمة، لأن الإدارة الأمريكية سواء السابقة بقيادة ترامب، أو الحالية بقيادة بايدن، وضعت نصب أعينها معاقبة النظام التركي بزعامة أردوغان".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "هذه العقوبات ليس بسبب سياسته العدوانية في المنطقة والاستفزازات التي يمارسها أردوغان ضد الاتحاد الأوروبي، لكن بسبب حيازة منظومة إس 400، والتي تعتبرها الدولة العميقة في أمريكا خطأ لا يمكن تمريره".

    وتابع: "كان هناك عتاب من طرف ترامب، لكن يبدو أن الفريق الديمقراطي الأمريكي عازم على منع تركيا من تملك المنظومة الروسية واستعمالها داخل الحلف الأطلسي، وربما تكون عملية الردع تشمل التلويح بإخراج أنقرة من الحلف الأطلسي، وإعادة النظر في العلاقات الاقتصادية مع واشنطن، وكذلك العلاقات الاستراتيجية".

    وأكد أن "في الوقت نفسه هناك من يراهن على أن أردوغان لديه من الذكاء والدهاء القدر الكافي للتعامل بطريقة تحمي المصالح التركية، مع متطلبات عهد جديد بزعامة بايدن، وربما ستطرأ سياسة تركية جديدة بخصوص علاقاتها مع الجوار".

    وأشار إلى أن "الصدام يأتي بسبب إعلان أردوغان عدم نيته التخلي عن الصفقة، بينما تقول إدارة بايدن يجب التخلي عنها، الباب مسدود أمام القيادة التركية ولا أحد يعرف طرق الحل والمخرج المطلوب لمعالجة الأمر وإرضاء المطالب الأمريكية".

    تحرك تركي

    بدوره قال المحلل السياسي التركي جواد كوك، إن "القدرات التركية سواء السياسة أو الاقتصادية في مواجهة هذه المشاكل الخارجية مع الولايات المتحدة الأمريكية والتي وصلت إلى حد العقوبات محدودة إلى حد كبير".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "أنقرة طالبت أمريكا بتملك نظام باتريوت، لكن واشنطن ردت بالرفض، لذلك لم تجد تركيا إلا خيار اللجوء إلى منظومة الصواريخ الروسية إس 400".

    وعن طرق تركيا لمواجهة هذه العقوبات، قال: "أعتقد أن العلاقات الأمريكية التركية دائما تنتهي بخيبة أمل، على عكس اللجوء إلى روسيا دائمًا ما تكون النتائج ملموسة وإيجابية ومفيدة للجانب التركي".

    وتابع: "لذلك أعتقد أن تركيا ستزيد من تقاربها إلى روسيا، وستتوجه في الفترة المقبلة لتطوير علاقات استراتيجية أقوى مع موسكو".

    وبدأت عمليات تسليم أنظمة الدفاع الجوي الروسية "إس-400" الحديثة، والتي تسببت في أزمة في علاقات بين تركيا والولايات المتحدة الأمريكية، منتصف تموز/ يوليو 2019. وطالبت واشنطن بالتخلي عن هذه الصفقة مقابل شراء مجموعة باتريوت الأمريكية، مهددة بتأخير أو حتى إلغاء بيع أحدث مقاتلات "إف-35 " لها، بالإضافة إلى فرض عقوبات عليها.

    وتكرر تركيا التأكيد على أن تجربتها لمنظومة الدفاع الجوي الروسية، إس-400، لا تتعارض مع التزاماتها كعضو ضمن حلف شمال الأطلسي (الناتو)، داعية الدول الحليفة لاقتراح بدائل لتوفيق المنظومة مع أسلحة الحلف.

    انظر أيضا:

    الخارجية الروسية: العقوبات ضد تركيا بسبب شراء "إس 400" تظهر مجددا عجز واشنطن عن المنافسة العادلة
    كيف ستؤثر العقوبات الأوروبية على تركيا؟
    أردوغان يعتبر العقوبات الأمريكية اعتداء علنيا على تركيا... نتنياهو يتوجه لانتخابات رابعة
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook