09:00 GMT23 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

     قال وزير الطاقة الأمريكي دان برويليت، إن "الولايات المتحدة تدعم مد خط أنابيب تحت البحر، لإمداد أوروبا بالغاز الطبيعي من شرق المتوسط والذي ستنفذه اليونان وقبرص وإسرائيل".

    فكيف سيؤثر هذا المشروع على إمدادات الغاز الروسي إلى أوروبا؟

    موسكو- سبوتنيك. حول هذا السؤال أجاب نائب المدير العام لمعهد الطاقة الوطنية بموسكو، ألكسندر فرولوف، في حوار مع راديو "سبوتنيك": "لن يؤثر هذا المشروع على سوق الغاز الروسي بأي شكل من الأشكال. لأنه ببساطة لن يكون هناك مثل هذا المشروع".

    وقال فرولوف: "استمرت المحادثات حول هذا المشروع على أعلى مستوى في الدولة لعدة سنوات مع توقيع اتفاقيات مختلفة، ولكن في ظل هذا لم تسجل أي شركة أوروبية كبيرة في هذا المشروع رغبة واضحة في الاستثمار الخاص ببناء هذا الأنبوب، أما بالنسبة للدعم الذي تظهره الولايات المتحدة، فهذا لا يعني شيئا، باستثناء حالة من السخرية. يقنعنا الأوروبيون أنه في أوروبا بحلول عام 2050، سيتم إنشاء طاقة خالية من الكربون، لذا فإن كل خطوط أنابيب الغاز هذه بما في ذلك، (التيار التركي) و(التيار الشمالي 2) هي عبارة عن إهدار للمال لا أكثر، لأن أوروبا لن تستهلك النفط أو الغاز بعد 30 عاما".

    وحول المشاكل التي يواجهها هذا المشروع أضاف فرولوف :"يتبين أنه عندما يجب أن يربط خط أنابيب الغاز حقلي إسرائيل وقبرص بالأسواق الأوروبي، فهذا خط أنابيب غاز جيد، يجب الموافقة عليه ودعمه، لكن هناك مشكلتان كبيرتان في عملية الدعم يمكن تقسيمهما إلى مجموعتين".
     وتابع قوله: "الأولى قابلة للحل تتعلق في السياق التكنولوجي لتنفيذ خط أنابيب الغاز هذا ولاسيما أن خطوط أنابيب الغاز لم يتم وضعها بعد في مثل هذه الأعماق التي تصل إلى 3.5 ألف متر. للمقارنة، الحد الأقصى لمد التيار التركي على عمق 2 كيلومتر هو 200 متر. أي أنه يعني المزيد من الضغط، واستهلاك أكبر للمعادن، ومتطلبات أخرى تتعلق بسلامة خط أنابيب الغاز، فضلاً عن صفة القوة والسعة للأنابيب".

     وأوضح بأنه "بالنظر إلى الطول والسعة المقدران لخط أنابيب الغاز هذا، فمن الصعب للغاية حتى تخمين حجم أسعار الغاز التي ستسدد تكاليف المشروع ولا سيما أن أسعار المشروع أو البناء غير معروفة، إنهم يخشون من إعلان ذلك لما قد يسبب هذا من يأس وإحباط".

    وتابع قائلا: "المجموعة الثانية من المشاكل مرتبطة بالوضع غير المستقر لإقليم شمال قبرص، إذ أن تركيا ببساطة لن تسمح بالحفر أوالإنتاج أوالبناء هناك، لأنها هي التي تريد جني الأموال من ذلك".
    واستذكر فرولوف، تصريح الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، حول موقع حقل في البحر الأسود، حين قال في كلمته "إن هذا الحقل أصبح الحقل التالي الذي يجب استثماره مع الحقول الأخرى في البحر الأبيض المتوسط".

    وأضاف: "خمنوا ما هي الحقول في البحر الأبيض المتوسط التي تحدث عنها أردوغان؟"، كما تساءل "كيف تتفق خطط تركيا بشأن التزود بالغاز من هذه الحقول مع خطط أوروبا والولايات المتحدة لبناء خط أنابيب للغاز التي سينتقل عبرها الغاز إلى السوق الأوروبية؟".

    لذلك، من المرجح أن يكون مصير مشروع "إيستميد" هو نفس مصير فشل آخر رفيع المستوى، والذي كان يسمى "نابوكو".

    انظر أيضا:

    أسهم شركة غازبروم تقفز بعد تصريح بوتين عن "نورد ستريم 2"
    لفائدته الإستراتيجية... دولة أوروبية تدرس مشروع جسر إلى السويد
    الكلمات الدلالية:
    الغاز, أمريكا, روسيا
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook