17:37 GMT22 يناير/ كانون الثاني 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 0 0
    تابعنا عبر

    في الوقت الذي فقد فيه الكثير من أصواته الانتخابية داخل المجتمع اليهودي، يحاول بنيامين نتنياهو استمالة المواطنين العرب عبر زيارات متكررة، من أجل كسب بعض الأصوات في الانتخابات المقبلة.

    وبعد مدينة أم الفحم، زار نتنياهو أمس الأربعاء منطقة الناصرة، في محاولة للتودد للجماهير العربية، وكسب أصواتها، حيث قدم اعتذاره على ما ‏قاله عام 2015، وقال إنه يريد أن يبدأ "عصراً جديداً معهم (عرب إسرائيل).

    وتأتي توجهات نتنياهو للجماهير العربية بعد إعلان تقاربه مع منصور عباس زعيم حزب القائمة العربية الموحدة الذي ينتمي أعضاؤه للحركة الإسلامية، وسط أنباء عن مساعي الليكود لتفكيك القائمة العربية وإضعافها قبل الانتخابات.

    نتنياهو والعرب

    وفي الناصرة، قال نتنياهو بحسب موقع "آي 24 نيوز": "لقد حرفت تصريحاتي ‏خلال انتخابات عام 2015، ويجب على جميع المواطنين الإسرائيليين التصويت، ‏هذا حق ديموقراطي". ‏

    وأضاف: "لسنوات، شوّهت العناصر السياسية كلماتي، ففي انتخابات عام 2015 لم ‏يكن في نيّتي التحذير من تصويت العرب، ولكن التحذير من التصويت للقائمة ‏المشتركة".‏

    وفي ما يتعلق بالعنف داخل المجتمع العربي، أوضح نتنياهو "لقد استثمرت في ‏المجتمع العربي أكثر من جميع الحكومات الإسرائيلية مجتمعة في تاريخ إسرائيل ‏بأكملها. نعمل لضمان أمنكم الشخصي". ‏

    وتابع نتنياهو "أريدكم أن تغادروا منازلكم دون خوف وأن تتجوّلوا في تل أبيب أو ‏بئر السبع أو الخضيرة، لهذا طلبت من وزير الأمن الداخلي أمير أوحانا أن يعد لي ‏خطة للقضاء على الجريمة والعنف في المجتمع العربي، والتي تشمل حرباً مريرة ‏مع المنظمات الإجرامية، لقد قمنا بذلك بنجاح ضد المنظمات الإجرامية في المجتمع ‏اليهودي وسنفعل ذلك بنجاح في المجتمع العربي أيضاً، قريباً جداً سأقدم الخطة ‏للحكومة والجمهور وأعدكم، سننفذها".‏

    وقال نتنياهو في الانتخابات السابقة أن العرب يقبلون على مراكز التصويت بأعداد كبيرة، وذلك من أجل تشجيع الناخبين العرب على التصويت في الانتخابات المقبلة في أبريل نيسان.

    وخاطب نتنياهو الجماهير العربية في إسرائيل خلال زيارته لأم الفحم قائلا: "انظروا كيف يتعانق العرب واليهود في دبي وفي البحرين فلماذا لا يتعانق العرب هنا في إسرائيل؟ أنا لست ضد المواطنين العرب، إنما ضد الأحزاب العربية التي لا تعترف بالصهيونية وبدولة إسرائيل".

    رفض عربي

    هبة يزبك، عضو الكنيست الإسرائيلي عن القائمة المشتركة، قالت إن "بنيامين نتنياهو يعيش أزمة انتخابية حقيقية، ويشعر أنه فقد مخزون أصواته داخل المجتمع اليهودي، ويعتقد أنه يستطيع التوجه والتملق للمجتمع العربي الفلسطيني من أجل كسب بعض الأصوات، لإنقاذ نفسه والتمكن من تشكيل الحكومة القادمة".

    وأضافت في تصريحات لـ "سبوتنيك": "من المعروف أن المجتمع العربي سيكون له بالمرصاد، وستعمل القائمة المشتركة بكل قوة حتى لا يحصل نتنياهو على صوت واحد من المجتمع العربي، فهو المحرض والعنصري الأكبر للمجتمع العربي والشعب الفلسطيني، ونحن نرفض إعطائه أي شرعية من خلال التصويت له أو لحزب الليكود".

    وبشأن تواصل نتنياهو مع أحد مكونات القائمة المشتركة ومحاولة تفكيك هذا التكتل، أكدت يزبك أن "نتنياهو يسعى لتفتيت القائمة المشتركة منذ قيامها، وأي عملية إضعاف للقائمة المشتركة لا شك أنها ستؤثر على قوة نتنياهو".

    وتابعت: "نحن نعمل بكل جهد في هذه الأيام لتثبيت قوة القائمة المشتركة، لكن ضمن قواعد وخط سياسي واضح مبني على الثوابت وعلى عدم إشراك الحقوق بالمواقف السياسية، هذا خط أحمر، وعلى هذا الأساس نحن نريد التحالف الوحدودي، وسنكون لنتنياهو بالمرصاد حتى لا تزداد قوته خاصة عبر مجتمعنا العربي".

    وحدة القائمة

    من جانبه قال منصور دهامشة، سكرتير الجبهة الشعبية، والقيادي في القائمة المشتركة، إن "بنيامين نتنياهو يسعى من خلال زيارته للمناطق العربي إلى محاولة كسب أي أصوات عربية، ولكن بشكل قاطع نجاحه في هذا الأمر سيكون محدودًا".

    وأضاف في تصريحات لـ "سبوتنيك"، أن "الجمهور العربي والقائمة المشتركة بكافة مركباتها ترفض بشكل قاطع توجيه الأصوات الانتخابية لنتنياهو أو لحزب الليكود المتطرف، لذلك لن تكلل مساعيه بالنجاح، وهذه الزيارات لن تجدي نفعًا".

    وفيما يخص محاولات تفتيت القائمة المشتركة عبر الاتفاق مع بعض مكوناتها، قال: "بالفعل كان هناك تواصل بين نتنياهو والشق الجنوبي للحركة الإسلامية، لكن الاتصال لم يثمر عن أي شيء، والحركة لن تكمل التواصل معه، وأكدت ذلك في بيان لها، رفضت خلاله رفضا قاطعا لسياسة نتنياهو".

    وتابع: "كما رفضت الحركة استكمال التواصل مع رئيس حزب الليكود، ووقف الاتصالات وأي اتفاق بينهما، بل على العكس تماما طالبت المواطنين العرب بالتصويت للقائمة العربية المشتركة، وعدم إعطاء أي تصويت لليكود أو لنتنياهو".

    وأشارت قناة "أخبار 12" العبرية إلى أن نتنياهو يبحث حاليا عن الصوت العربي وأنه غير الاستراتيجية المتبعة منذ سنوات طويلة، إذ لن يتم تصوير العرب كأعداء هذه المرة، حيث يحاول نتنياهو استغلال الشرخ داخل القائمة العربية المشتركة ويسعى لاستقطاب مؤيدين من داخل القطاع العربي.

    وقالت القناة، إن الوضع الجديد مختلف كليا، حيث حدث تقارب واضح بين نتنياهو وبين منصور عباس زعيم حزب القائمة العربية الموحدة الذي ينتمي أعضاؤه للحركة الإسلامية، وسط أنباء عن محاولات يقودها عباس لخوض الانتخابات المقبلة بقائمة مستقلة سعيا منه للانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو، أو على الأقل توصية رئيس الدولة بتكليف نتنياهو عقب الانتخابات المقبلة مقابل امتيازات.

    من جانبه، اتهم النائب العربي بالكنيست (البرلمان) الإسرائيلي أيمن عودة، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالاستخفاف بذكاء الجمهور العربي، واصفا إياه بـ "الكذاب"، بحسب إعلام عبري.

    تصريحات عودة وهو رئيس القائمة المشتركة التي تضم 4 أحزاب عربية جاءت بعد زيارة أجراها نتنياهو، الأسبوع الماضي لمدينة أم الفحم العربية شمالي إسرائيلي لحضور تطعيم المواطن الإسرائيلي رقم مليون ضد فيروس كورونا.

    وقال عودة في حديث لهيئة البث الرسمية إن نتنياهو: "حرض ضد المواطنين العرب واعتبرهم رعايا يمكن منحهم لقاحات ومزايا اقتصادية مقابل أصواتهم"، مذكرا بدفع نتنياهو قانون القومية اليهودية، الذي يعتبره الكثيرون من العرب قانونا عنصريا.

    وبحسب آخر إحصاء إسرائيلي رسمي، وصل عدد المواطنين العرب الفلسطينيين (المسلمين والمسيحيين) في إسرائيل إلى (1.930.000) يشكلون 21 بالمئة من إجمالي السكان، البالغ عددهم 9 ملايين و190 ألف مواطن.

    انظر أيضا:

    قائد القوى الجوية الإيرانية: أي عدوان على بلادنا سيقابل برد ساحق
    أردوغان يتلقى لقاحا ضد فيروس كورونا المستجد...صور وفيديو
    "على أنغام بيتهوفن".. شاهد ماذا فعلت ابنة أصالة في منزل ياسمين صبري... فيديو
    المروحيات تتحرك... إيران ترصد غواصة أجنبية بجانب مناوراتها... صور وفيديو
    الكلمات الدلالية:
    العربية, عربية, نتنياهو
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook