21:31 GMT25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021
مباشر
    العالم
    انسخ الرابط
    0 10
    تابعنا عبر

    في ظل ارتفاع أعداد الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية المصابين بفيروس كورونا، بدأت السلطات الفلسطينية في التحرك للمطالبة بتدخل دولي محايد لإنقاذ السجناء.

    أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، اليوم السبت، عن إصابة 4 أسرى في سجن النقب بفيروس "كورونا" المستجد، وأفادت الهيئة بارتفاع عدد الأسرى المصابين بكورونا في سجون الاحتلال إلى 249 أسيرا.

    وقال مراقبون إن "إسرائيل تتعمد الإهمال الطبي للأسرى، ما أدى لتفاقم أعداد المصابين بفيروس كورونا"، مؤكدين على "ضرورة تدخل المجتمع الدولي لتطعيم الأسرى باللقاحات، في ظل مخاوف باستخدامهم من قبل إسرائيل كحقول تجارب".

    أعداد كبيرة

    وحذر نادي الأسير الفلسطيني من خطورة انتشار فيروس "كورونا" المستجد بين الأسرى في سجون الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أنه تم تسجيل إصابات جديدة بفيروس "كورونا" في صفوف الأسرى في سجن ريمون.

    وحمل نادي الأسير، في بيان نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) اليوم السبت، إدارة سجون الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسرى، التي حولت الوباء إلى أداة تنكيل وقمع، وتواصل مماطلتها في توفير الإجراءات الوقائية اللازمة في أقسام الأسرى، وتنفيذ سياستها العنصرية بحقهم.

    وأكد البيان أن عدد الإصابات منذ بداية انتشار الوباء تجاوزت الـ191 إصابة، وكان معظمها في سجن "جلبوع" في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

    وأدان رئيس البرلمان العربي، عادل بن عبد الرحمن العسومي، امتناع إسرائيل عن تقديم لقاحات فيروس كورونا للأسرى الفلسطينيين.

    وطالب رئيس البرلمان العربي المجتمع الدولي "بتوفير الحماية القانونية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، مؤكدا في خطاب وجهه للأمين العام للأمم المتحدة ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان ورئيس منظمة الصحة العالمية، بضرورة تحمل المجتمع الدولي المسؤولية القانونية والإنسانية عن حياة الأسرى الفلسطينيين".

    خطورة الوضع

    عبدالناصر فروانة، مدير قسم الأبحاث في هيئة الأسرى الفلسطينيين، قال إن "فلسطين تنظر بخطورة للأوضاع الموجودة والقائمة داخل السجون في ظل ارتفاع أعداد الإصابات بين الأسرى، الذي وصل عددهم اليوم لقرابة 250 أسيرا، منذ انتشار جائحة كورونا في المنطقة".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "الأخطر من ذلك استمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة الأسرى وأوضاعهم الصحية حيث طوال الشهور الماضية لم تتخذ إدارة السجون الإجراءات المناسبة لحماية الأسرى، ولم توفر مواد الوقاية والتنظيف، ولا تغير في النظام الغذائي بالنسبة للأسرى المرضى، الذين يعانون من أمراض خطيرة ولم تخفض من مستوى المخالطة والاحتكاك".

    وتابع: "كل ذلك أدى إلى نقل وتفشي العدوى لدى الأسرى وكل يوم نسمع أرقاما مذهلة ومرعبة، كانت آخرها في سجن ريمون بالنقب، وحتى اللحظة لم تتخذ إدارة السجون الإجراءات اللازمة مع المصابين والمخالطين مما يدلل على أن هناك تعمدًا في إصابة الأسرى، وهناك خشية على المصابين خاصة بكبار السن والمرضى وهناك أيضا تخوف على المخالطين من خطر الإصابة بالفيروس".

    وأكد أن

    "الأرقام التي تصدرها إدارة السجون مشكوك فيها، وربما الأعداد أكثر بكثير ومرشحة للارتفاع وفق المعطيات السابقة، وما يصلنا من الأسرى أن العديد منهم ظهرت عليهم أعراض الإصابة ولم يتم لهم أي فحوصات".

    تدخل دولي مطلوب

    واستطرد: "في ظل هذا الوضع الخطير داخل السجون، والأرقام المرعبة من الإصابات واستمرار الإهمال المتعمد وعدم تقديم الرعاية الكاملة، طلبنا من المؤسسات الدولية بضرورة التدخل لا سيما الصليب الأحمر ومنظمة الصحية العالمية وإرسال وفد طبي محايد للاطلاع على طبيعة الإجراءات والأوضاع الخطيرة داخل السجون، خاصة أننا لا نثق بإدارة السجون ونشكك في نواياها العنصرية ولدينا تجربة مريرية".

    وأكمل: "طلبنا أيضا المؤسسات الدولية بالضعط على سلطات الاحتلال لتوفير القاحات اللازمة للأسرى دون استثناء خاصة أنها مسؤولية الاحتلال، وما زاد من القلق تصريحات وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي برفض إعطاء الأسرى اللقاحات".

    وأكد: "في ظل عمليات القتل المتعمدة للأسرى وسياسة زرع الأمراض، نحن لم نفقد الأمل ونواصل جهودنا بشكل رسمي وقانوني مع كل المؤسسات ونبذل أقصى جهد على كل الصعد من أجل إعطاء الأسرى اللقاحات".

    وأشار إلى

    "ضرورة أن يكون توفير اللقاحات تحت رقابة وإشراف دولي، في ظل الخوف من استخدام الأسرى كحقول تجارب لللاحتلال، في ظل التجارب والقصص المريرة السابقة".

    إهمال متعمد

    من جانبه، قال منسق اللجنة المشتركة للأسرى الفلسطينيين، محمود خلف، إن "الاحتلال الإسرائيلي يتعمد بشكل مقصود الإعمال الطبي وعدم الاهتمام بصحة الأسرى، فهناك حالات وفاة لأكثر من 73 أسيرًا، داخل المعتقلات بسبب الإهمال الطبي المتعمد".

    وأضاف في تصريحات لـ"سبوتنيك"، أن "جائحة كورونا تفشت بشكل كبير وتدريجي داخل السجون الإسرائيلية، والأرقام التي يتم الإعلان عنها غير صحيحة، فعدد الإصابات أكبر بكثير بين الأسرى".

    وتابع: "تنص اتفاقيات جنيف الثالثة والرابعة المختصة بحقوق الأسرى على ضرورة تقديم سلطات الاحتلال الرعاية الصحية للأسرى، وهذا يتطلب من منظمة الصحة العالمية سرعة التدخل لإجبار الاحتلال بتوفير اللقاحات المطلوبة".

    وأكد أن

    "المطلوب فلسطينيا التحرك على أعلى المستويات، والتواصل مع لجنة حقوق الإنسان في الأمم المتحدة لإرغام الاحتلال على تقديم الرعاية المطلوبة للأسرى، ووقايتهم من فيروس كورونا".

    واستطرد: "الأمور في غاية الصعوبة والخطورة خاصة أن هناك اكتظاظا شديدا للأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، والمطلوب الآن بذلك كافة الجهود الفلسطينية لتوفير للقاحات ضد فيروس كورونا للأسرى الفلسطينيين".

    وأعلن وزير الصحة الإسرائيلي، يولي إدلشتاين، أنه سيتم خلال عطلة نهاية الأسبوع الجاري تطعيم طواقم مصلحة السجون الإسرائيلية ضد كورونا بما يشمل السجناء والأسرى الفلسطينيين.

    ويأتي إعلان إدلشتاين في ظل الخلاف العلني بين وزير الأمن أمير أوحانا والمستشار القضائي للحكومة أفيحاي ماندلبليت بشأن تطعيم السجناء والأسرى، حيث أعلن أوحانا أنه لا ينوي السماح بتطعيم السجناء "في الوقت الحالي"، فيما شدد مندلبليت على أنه "يتصرف دون سلطة قانونية في هذا الشأن".

    وأثارت مسألة تطعيم السجناء في إسرائيل بوادر أزمة حكومية جديدة بين رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، ووزير الأمن، بيني غانتس، إذ بعث الأخير برسالة إلى نتنياهو طالبه فيها بتوجيه وزير الأمن الداخلي أوحانا بالبدء في تطعيم السجناء والمسنين منهم بالدرجة الأولى.

    انظر أيضا:

    هيئة شؤون الأسرى تتهم السجون الإسرائيلية بـ"الإهمال الطبي" الذي أدى لوفاة أسير فلسطيني
    "السجون الإسرائيلية": عدد المصابين بكورونا في "جلبوع" وصل إلى 65
    الأسير الفلسطيني المحرر ماهر الأخرس يتحدث لـ"سبوتنيك" عن ظروف اعتقاله في السجون الإسرائيلية
    مطالب فلسطينية بتدخل دولي... هل تصل تطعيمات كورونا للأسرى في السجون الإسرائيلية؟
    تقرير: 4400 معتقل فلسطيني في سجون إسرائيل بنهاية 2020
    الكلمات الدلالية:
    فيروس كورونا, فلسطين, إسرائيل, السجون, السجون الإسرائيلية, أسرى
    معايير المجتمعنقاش
    التعليق بواسطة Sputnikالتعليق بواسطة Facebook